يوم القدس العالمي.. خطوةٌ بالاتجاه الصحيح

القدس قبل الاحتلال

 

تعتبر فكرة إقامة "يوم القدس العالمي" وللمرة الثالثة على التوالي، والذي يقمه موقع حماسنا مع غرفة سرايا الدعوة وعدد من المواقع الإسلامية على الانترنت، ويقام في السابع عشر من رمضان من كل عام، خطوةً موفَّقةً وبالاتجاه الصحيح، بل تعتبر خطوةً مميزةً ورائدةً، وتحتاج من جميع المسلمين من مختلف أرجاء العالم دعمَها بالفكرة والمشاركة والتأييد.

 

وأرى أن القائمين على هذه  المواقع - والذين بادروا بهذه الفكرة بالتعاون مع مؤسسة القدس الدولية- أنهم قد استغلوا وأحسنوا استخدام خاصية التخاطب والتواصل عبر الإنترنت، لما يصبُّ في النهاية في مصلحة المسلمين وقضاياهم العقائدية؛ من حيث الترسيخ والتذكير بعد أن صبغ الإعلام الغربي والعربي لونًا مغايرًا للحقيقة في مخيِّلة الشباب عن قضاياهم المصيرية واهتمامات علمائهم بها.

 

فأن يقوم مجموعةٌ من الشباب بجمع العلماء والقادة والمجاهدين- وعلى كافة المستويات- والتخاطب مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والتي تختص بالشأن المقدسي في آنٍ واحد، وفي لحظةٍ واحدة، ولهدف واحد، يعتبر أمرًا غايةً في الإثارة، ويتطلَّب منَّا وقفة تفكر وتأمل طويلتين.

 

فاجتماع العلماء والقادة من مختلف دول العالم العربي جنبًا إلى جنب مع أبنائهم الشباب يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن الأمة الإسلامية بخير، وبأن هنالك صحوةً إسلاميةً كبيرةً تعيشها الأمة، وانتعاشةً حقيقيةً بتْنا نلمس جوانب الخير فيها، من خلال هذه الملتقيات الدعوية المقدسية الرائدة، وبات المتابع لهذه الفعاليات يلمس أثرًا طيبًا وتحولاً عظيمًا في طبيعة اهتمام المسلمين لقضاياهم المصيرية، ومعرفةً جيدةً ودقيقةً بكل المخططات الصهيوأمريكية التي تحاك لأولى القبلتين وثاني المسجدين من تهويد وتدنيس.

 

بل إن هذا اليوم أصبح بمثابة الغُصَّة في حلق بني صهيوني، لما لمسوه من الآثار المقلقلة بالنسبة لهم عبر السنوات الثلاث الماضية، فقد حذر الصحفي الصهيوني يانييف برمان من الحملات التي يروّج لها يوم القدس العالمي، وحذر أيضًا من الخطر الذي يتركه مثل هذا اليوم، وأثره السلبي على الكيان الصهيوني، حتى بات العدو الصهيوني- الحاضر الغائب في هذه المناسبات الموسمية- يرقبها بحذر ويكتب عنها بكثير من التخوف والامتعاض.

 

وحقيقةً ومن خلال متابعاتي الحثيثة لهذا الشأن أرى أن قضية القدس باتت تأخذ حيزًا مميزًا في حياة المسلمين بعكس السنوات السابقة، فقد تم قبل أشهر افتتاح ملتقى القدس الثقافي في منطقة "جرش" في الأردن، حضره جمعٌ غفيرٌ من المواطنين، وتزامن ذلك مع الفتح الصلاحي للقدس؛ حيث تمت دعوة سدنة المسجد الأقصى المبارك للمشاركة، وتم خلال الحفل جمع التبرعات العينية والنقدية للملتقى، وتبرعت النساء بحليِّهنَّ والرجال والأطفال بأموالهم.

 

لقد أصبحت مدينة القدس بالنسبة لنا بمثابة البوصلة التي توحِّد المسلمين من جميع أقطار العالم العربي والإسلامي؛ لذا من الواجب بل من الفرض على كل مسلم ومسلمة الآن الدفاع عنها بالمال والنفس؛ لتبقى هذه البوصلة ثابتةً لا تتغير ولا تتبدل، وحتى لا يعبث أعداءُ الأمة بها فيحركونا باحتلالهم لقدسنا كيفما شاءوا لا قدر الله.

 

فكما يردد الصهاينة صباح مساء: "شُلَّت يميني إن نسيتكِ يا أورشليم"، فالواجب يحتم علينا أن نكون أشدَّ حرصًا وحبًّا منهم لها، ونردد بالأفعال لا بالأقوال: "لا عشتُ إن هنتِ يا قدسَنا".

 

ولقد قال محمد السيد مشرف موقع (حماسنا) والمشرف على تدشين هذا اليوم مع مواقع أخرى إنَّ اليوم العالمي الثالث سوف يشارك فيه هذا العام كل من: الجماعة الإسلامية في لبنان، وجبهة العمل الإسلامي بالأردن، وحركة التوحيد والإصلاح بالمغرب، إضافةً إلى لجنةِ المقاطعة بالإسكندرية، وكتائب عز الدين القسام ممثلة للشعب الفلسطيني.

 

كما يلقي كلمة في هذا اليوم عبر الإنترنت الشيخ "الددو" والشيخ عبد الله بن بيه عضو الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين من موريتانيا، وفتحي يكن ونشطاء من ماليزيا، ومصر وفلسطين والجزائر والمغرب على الإنترنت، كما تشاركنا مراكز إسلامية من أوكرانيا ومقدونيا وبلجيكا وفرنسا.

[StumbleUpon] [Technorati] [Twitter] [Yahoo] [del.icio.us] [Digg] [Facebook]
تعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال

السابق 1| التالي


"يلتزم الموقع بنشر جميع التعليقات ما لم تشتمل على تجريح أو سب أو قذف لأشخاص أو هيئات"