![]() |
|
|
كتب- حسن محمود
أكد د. سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة أن المحكمة العسكرية وأحكامها التي صدرت بحق قيادات الإخوان ليست لها صلة بالقضاء وأحكامه، مشددًا على أنها مسألة سياسية.
وأشار في حديثه لحلقة برنامج (ما وراء الخبر) على قناة (الجزيرة) الفضائية أمس إلى أن جماعة الإخوان كجماعة سياسية ذات قوة فاعلة تمتلك قاعدةً من الرضا الجماهيري، وتُحاول أن تضفي مزيدًا من قوتها بحصد أكبر قدر من عناصر الرضا الشعبي، موضحًا أن كون النظام المصري لا يحب الإخوان فإن هذا لا يعني عدم وجودهم بالمجتمع، مستندًا إلى قاعدة: "إن عدم الوجدان لا يعني عدم الوجود".
وأضاف أن النظام المصري يحمل الحجَّة ونقيضها في نفس الوقت، موضحًا أن النظام يريد أن يعمل الجميع فيما يسميه "النور"، وفي نفس الوقت يسعى إلى تجفيف المشاركة السياسية في مصر.
وحذَّر من استمرار تجفيف العمل السياسي في مصر، مشيرًا إلى أنها "مسألة خطيرة"، مؤكدًا أن ما حدث في انتخابات المحليات نسف العمل السياسي وقواعده؛ حيث قام الحزب الحاكم بتزوير الانتخابات من المنبع، وحوَّلها إلى ما أسماه "التعيين بالتزكية"، متسائلاً: أي فوز مشرِّف يزعمه النظام وهو قائم على قاعدة مضادة تمامًا لأي لعبة سياسية؟!
ومن ناحيته وصف د. وحيد عبد المجيد الباحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام أحكام العسكرية بالشديدة، موضحًا أنها تأتي في إطار التصعيد الحكومي ضد الجماعة، والذي يتم منذ عامين، حسب وجهة نظره.
وأشار إلى أن هناك ثلاثة احتمالات تحكم مستقبل العلاقة بين الإخوان والنظام المصري؛ أولها: أن تظل العلاقة في إطار المواجهة المحسوبة بينهما على أساس الرأي القائل إن هذه الأحكام، رغم شدتها، لا تمثل فرقًا نوعيًّا في المواجهة، وثانيها: أن تتحوَّل العلاقة من المواجهة المحسوبة إلى المصادمة المفتوحة التي تستند إلى احتمال عدم سيطرة القيادات الإخوانية على القاعدة الإخوانية الغاضبة والمحتقنة، وثالثها: أن يبدأ حوارٌ بين الطرفين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، مؤكدًا أن الاحتمال الأخير ضعيف، يليه الاحتمال الثاني، وأنه مقتنع باستمرار الاحتمال الأول.
واتفق د. عبد المجيد مع د. عبد الفتاح في خطورة تجميد الحياة السياسية في مصر، مشدِّدًا على أن هذا إذا تمَّ سيجعل هناك فراغًا سياسيًّا في مصر يفتح الباب لمزيد من المشكلات للسلطة، بينما يمنح الإخوان الفرصة للتحرك في هذا الفراغ.





![[StumbleUpon]](images/st.gif)
![[Technorati]](images/blog.gif)
![[Twitter]](images/twitter.gif)
![[Yahoo]](images/yahoo.gif)
![[del.icio.us]](images/del.gif)
![[Digg]](images/digg.gif)
![[Facebook]](images/fb.gif)