لك الله يا دعوة الخالدين
[02/11/2009][11:35 مكة المكرمة]

بقلم: إسماعيل حامد

طريق الدعوة طريق واحدة، سار عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من قبل، وسار الدعاة عليها بتوفيق من الله من بعد إيمان وعمل ومحبة وإخاء، فقد دعا الإمام البنا إخوانه بما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى الإيمان والعمل، ثم جمع قلوبهم على الحب والإخاء، فاجتمعت قوة العقيدة إلى قوة الوحدة، وصارت جماعتهم هي الجماعة النموذجية التي لا بد أن تظهر كلمتها وتنتصر دعوتها، وإن ناوأها أهل الأرض جميعًا، ولقد ربت هذه الدعوة أبناءها كي يعيشونها واقعًا ملموسًا كما عاشها الجيل الأول من الصحابة الكرام، يعيشونها من حيث تطبيق هذا الدين في واقع الحياة بين مكة والمدينة، فتارة تكون مكية وأخرى تكون مدنية، فهم يعيشون في دار الأرقم مثلما يعيشون في المسجد النبوي، يعيشون الاضطهاد تارة والتمكين أخرى، ويعيشون مشحونين بالثقة في وعد الله لعباده المؤمنين بالتمكين وبإذلال أعداء الله من الكافرين والظالمين والمستكبرين الذين يناوئون الدعوة ويقهرون أبناءها، ويعيشون مدركين أن الغلبة في النهاية لأولياء الله وحملة رسالاته الذين ربوا أنفسهم؛ فارتقوا بخصائصهم وثقافتهم والتزامهم ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُم الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (النور: من الآية 55).

 

صور ثلاث

إن دعوة الله هي دعوة الخالدين، جعلها الله في حفظه وحمايته، حتى قال أحد أساتذة الدعوة: "هذه الجماعة يحفظها الله، وإن عشرات المواقف عبر التاريخ لتبين ذلك"، ولقد سخر الله لها من المؤمنين من يقومون على حراستها من بعد الأنبياء والمرسلين، من الأصفياء المجاهدين, الذين آمنوا بسمو دعوتهم وقدسية فكرتهم، وعزموا صادقين على أن يعيشوا بها أو يموتوا في سبيلها، ويتمثل حفظ هؤلاء لدعوتهم وتتمثل مهمتهم فيما قاله الحبيب صلى الله عليه وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين".

 

لقد شهد تاريخ الدعوة الكثير والكثير من تلك الصور الثلاث "تحريف الغالين- انتحال المبطلين- تأويل الجاهلين"، وإن الجماعة لتتعرض دائمًا لمثل هذه الحملات بين الحين والآخر، بغرض هز الصف وإحداث تشقق فيه، وإن الإثارة الإعلامية على دعوة الإخوان لم ولن تتوقف، وهذه هي حقيقة الصراع بين دعوة الله ومن عاداها، ومن أجل ذلك كانت تلك الوقفات مع هذه الصور الثلاث.

 

تحريف الغالين

لقد نصح الله أهل الكتاب قائلاً: ﴿لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (المائدة: من الآية 77)، وهي نصيحة لازمة لأصحاب الدعوات أيضًا، وقد ابتليت دعوة الله عبر تاريخها ببعض من هؤلاء الذين مالوا عن الوسطية، وخرجوا عن حدود الاعتدال، وانصرفوا عن المعنى الأصيل الصحيح، وحادوا عن الإطار الشرعي الذين وضعته الدعوة لفهم الإسلام، فتشددوا فيه وجاوزوا الحد وأفرطوا، فهذا نوع مما ابتليت به دعوة الله، وسماه الحبيب "تحريف الغالين"، وإن هذا الغلو لهو آفة وبيلة، ولا تنتشر إلا حينما يغيب الدعاة الربانيون الراسخون في العلم والتربية والتكوين، وما زال سمت هذه الدعوة بل ومن أخص خصائصها الوسطية والاعتدال والبعد عن التطرف في الفكر أو القول أو العمل أو السلوك، فلا غلو في دعوتنا ولا تطرف ولا مغالاة، بل اعتدال وتوازن وتوسط، وإن أنصار الدعوة وحملة الرسالة الحقيقيين من يقومون بتنقية هذه الدعوة من كل ما هو رديء من القول والعمل في الأفكار أو السلوك أو الممارسة الدعوية اليومية، ويقومون بتنحية وإبعاد هذا الصنف من طريق الدعوة؛ ليتم لها التمايز بين الدعوات بصفاء الفهم ونقاء العمل، وما كان كتاب "دعاة لا قضاة" إلا خطوة على طريق تصحيح المسار للغالين وردهم إلى جادة الطريق ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: من الآية 108).

 

انتحال المبطلين

وقد تتعرض الدعوة وتبتلى بصورة أخرى من صور الابتلاء الواقعي، والذي يتمثل في هذه الشريحة التي تقبل عليها بشبهاتها وأباطيلها، والتي يبغي أصحابها أن يخرجوا بالدعوة عن حقيقتها إلى الزور والبهتان؛ ليلبسوا على أصحاب الدعوات دعوتهم ومنهجهم الأصيل، وذلك بما يدخلونه على الدعوة من أباطيل وشبهات، بأن يأتوا إليها بأفكار وأطروحات غير الحق المبين، وإن شريحة المبطلين لتعمل ليل نهار من أجل إطفاء نور الله ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ (الصف: من الآية 8) من خلال إثارة الشبهات حول الدعوة، ووضع أحاديث مكذوبة عليها وعلى قادتها وأبنائها، أو إدخال بعض الأفكار التي ليست منها، وابتداع أفكار مغايرة لنهج الإخوان ودعوة الناس إليها، وتحميل أفكار الدعوة ما لا تحتمله من معانٍ، ولكن ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ (التوبة: من الآية 32)، وواجب أصحاب الدعوات هنا نفي مزاعم المبطلين من المدعين على الإسلام والدعوة، وكشف صور انتحالهم المختلفة وفضح أمرهم، وأقوى صور القضاء عليهم يكون بتمسك الدعاة بثوابت دعوتهم، والبقاء في فلك الإطار الفكري والشرعي والتنظيمي لدعوتهم، وعدم الخروج عنه قيد أنملة.

 

تأويل الجاهلين

وقد تبتلى دعوة الله بما يمكن أن نسميه تأويل أهل الجهل الذين يحاولون تشويه حقيقة الدعوة؛ فيحرفون الكلم عن موضعه، وينتقصون من الدعوة بعضًا من أطرافها، فيخرجون منها ما هو من صلبها، ويقدمون فيها ما حقه أن يتأخر، ويؤخرون ما حقه أن يتقدم، وغالبًا ما يكون الجهل مقترنًا بفقدان الأدب واتباع الهوى والتطاول على قادة الدعوة، وهذا سمت من لم يشرب روح الدعوة ولم يعش لها وبها، ولم يكن لهم رسوخ في علوم الدعوة ولا مناهجها التربوية، ولم يكن لهم من أركانها العشرة حظ ونصيب، فلا صحة في الفهم، ولا تجرد للحق، ولا تضحية بلا طمع أو بخل، ولا إرادة بلا ضعف، ولا وفاء بلا تلون أو غدر، فكان التساقط على الطريق والانحراف في الفهم، والإعراض عن المحكمات واتباع المتشابهات، قال تعالى ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ (آل عمران: من الآية 7)، وقد يزداد البلاء حينما يحاول هؤلاء لي أعناق مبادئ وأفكار الدعوة وتأويلها بالهوى، دون مراعاة لضوابط  وقواعد وأصول الدعوة، وربما ساندهم في ذلك المبطلون والمضللون فآووهم وسلطوا الضوء عليهم، وربما وضعت أفكارهم وتأويلاتهم في محل الدراسة والنقاش وتلقين الناس إياها، تلك هي مهام حفاظ هذه الدعوة من القائمين على أمرها من الدعاة المربين المورثين لها والناشرين لفكرها والمبلغين لرسالتها والساعين لتحقيق أهدافها؛ مهام ثلاثة بها نصون مبادئ هذه الدعوة، ونحافظ على ثوابتها، وإن دعوة الله اليوم بحاجة إلى أنصار الدعوة وحراس الفكرة الذين يحملونها ويحمونها ويبصرون الناس بها من غير زيادة أو نقصان، فلا تتغير عبر الأيام، ولا ينحرف بها عن مسارها ولا يعكر صفو نقائها أحد من الغالين أو المبطلين أو الجاهلين، وبذلك يحقق أنصار الدعوة لها الحماية اللازمة والتوريث الجيد والبقاء والخلود؛ حتى تكون بحق "دعوة الخالدين"، وإن دعوة الله بحاجة اليوم إلى الصادقين من الإخوان المسلمين، كي يدفعوا عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، فيميزوا هذه الدعوة بالربانية والفهم الصحيح الشامل، ويقدمونها للعالم بيضاء نقية كي يفتحوا بها البلاد وقلوب العباد.

 

إن الدعوة باقية وستظل باقية بحفظ الله لها وبتمسكنا بثوابتها وبتحقق الأخوة الصادقة فيما بيننا، وبأن نعيش الدعوة وفق ما تربينا عليه، وبأن نركز دائمًا على حسن صلتنا بالله، وبألا نلتفت لما يردد هنا أو هناك، وأن نقوي ثقتنا في الله وفي دعوتنا وقادتنا وفي أنفسنا، والله أكبر ولله الحمد.

[StumbleUpon] [Technorati] [Twitter] [Yahoo] [del.icio.us] [Digg] [Facebook]
تعليقات
1 - أضيف بواسطة : محمد هيكل ، مصر في 11/11/2009

المقال نموذج للخلط بين الإسلام والإخوان واعتبرهم حاجه واحده ، ثانيا تحميل معنى الحديث بما لا يحتمل تماما ثالثا: سامحك الله على هذا المقال الغريب عن فكر الإمام البنا

2 - أضيف بواسطة : شريف عبدالرحمن ، الاردن في 09/11/2009

الاخ الفاضل محمود احمد السيد لماذا تقص من الكلام وتعزله وتعلق عليه ان هذا الاكلام الذي تقوله يسبقه " وقد تبتلى دعوة الله بما يمكن أن نسميه تأويل أهل الجهل الذين يحاولون تشويه حقيقة الدعوة؛ فيحرفون الكلم عن موضعه، وينتقصون من الدعوة بعضًا من أطرافها، فيخرجون منها ما هو من صلبها، ويقدمون فيها ما حقه أن يتأخر، ويؤخرون ما حقه أن يتقدم، وغالبًا ما يكون الجهل مقترنًا بفقدان الأدب 00000000" وأظن ان هذا الكلام في عمومه صحيح والكاتب لم يخصص احد فما الداعي لتتهمه انت بالتخصيص وهذا الذي يتحدث عنه من انتقاص الدعوة وتحريف الكلم عن مواضعه وغيره من افعال شنيعة لا يرضاه احد -ككلام عام- والكاتب لم يتهم به احدا بعينه.

3 - أضيف بواسطة : محمود احمد السيد ، مصر في 08/11/2009

وغالبًا ما يكون الجهل مقترنًا بفقدان الأدب واتباع الهوى والتطاول على قادة الدعوة، وهذا سمت من لم يشرب روح الدعوة ولم يعش لها وبها، ولم يكن لهم رسوخ في علوم الدعوة ولا مناهجها التربوية، ولم يكن لهم من أركانها العشرة حظ ونصيب، فلا صحة في الفهم، ولا تجرد للحق، ولا تضحية بلا طمع أو بخل، ولا إرادة بلا ضعف، ولا وفاء بلا تلون أو غدر، فكان التساقط على الطريق والانحراف في الفهم، والإعراض عن المحكمات واتباع المتشابهات ( يؤكد كل سطر هنا ان الكاتب لا يتحدث عن خصم خارجي بل عن افراد داخل الدعوة ينعتهم بكل هذه الصفات والاتهامات )

4 - أضيف بواسطة : ناصح امين ، مصر في 06/11/2009

http:2mwag.blogspot.com200911blog-post_05. ارحموا الدعاة ..وكونوا دعاة http:www.youm7.comnews.asp?newsid153414 المقال يصل لليوم السابع

5 - أضيف بواسطة : وليد السيد ، المحروسة في 06/11/2009

هذه دعوتك أنت وليست دعوة الخالدين

6 - أضيف بواسطة : أحمد ، الشرقيه في 05/11/2009

الكاتب الكريم لا يمثل سوى نفسه و الأخوه فى الموقع و ضعوا مقالته فى آراء حره و هو لا يلزم الجماعه و الجماعه تاريخها مشهود بالاعتدال و من الصعب أن تتبنى آراء مغاليه ومكتوبه بلغه عاطفيه أدبيه

7 - أضيف بواسطة : عبد الجواد ، القاهرة في 05/11/2009

جزاك الله خيرا استاذنا الكريم ولكن الا تتفق معي اخي الفاضل انك وضعت كل من يخالف الاخوان ومنهم بعض شباب الاخوان في سلة واحدة وسوف تسبب تلك الرسالة حاجزا نفسيا بينك وبينهم قد نتفق مع مجمل المقال استاذنا ولكن عموميته وعدم توضيح تحديدا من تقصد بالغالين والمبطلين والجاهلين .

8 - أضيف بواسطة : اخ ، مصر في 05/11/2009

لننتبه جميعا الي الخطر الكامن بداخلنا ونحن نري هذه الافكار المرفوضة تتسلل الينا ويتم تقديمها وعرضها علي انها من ادبياتنا ، ان حرصنا علي الدعوة ونحن ابناؤها وغراسها يحتم علينا ان نقف بجدية امام كل من يحاول ان يضفي القداسة علي فهمه البشري الذي يحتمل الخطأ والصواب وكل من يحاول اقصاء من يخالفه وجهات النظر في فروع واجراءات وليس اصولا وثوابت وكل من يحاول ان يجر الدعوة لافكار انعزالية ذات خلل شرعي وفقهي وفكري بدعوي الحفاظ علي الدعوة ، ليست دعوتنا ملكية خصوصية لأحد يفكر لها كما يشاء ويوزع صكوك الانتماء والولاء وينزعها عمن يخالفه ، هلي ملك لنا جميعا ولكل واحد فيها نفس الحق الذي يوجد للاخرين ، علي من يطالبون بالربانية وحفظ الاخوة والحب في الله ان يراجعوا انفسهم اولا وهم يتهمون اخوانهم ويجرحون فيهم ويلصقون بهم كل نقيصة لمجرد الاختلاف في الرأي اللهم طهر قلوبنا واخلص نياتنا وألف بين قلوبنا انك علي ما تشاء قدير

9 - أضيف بواسطة : ابن المبارك ، قطر في 04/11/2009

اخي الحبيب، كاتب المقال: هل يجوز أن تلوي النص النبوي لتجعله خاصا بحركة الإخوان وحدها، وكأنها وحدها جامعة للعلم كله، وما عداها من جماعات على باطل؟ وهل كل من خالف دعوة الإخوان أو ناقشهم أخي الحبيب يعد من الغالين، أو المبطلين، أو الجاهلين؟ اتق الله وانظر ما تقول فكل كاتب سيفنى ويبقى الدهر ما كتبت يداه، فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك يوم القيامة أن تراه الجماعات الإسلامية العاملة للإسلام كلها تعد من الفرقة الناجية، فلا تمزقوا ثوب الأمة الإسلامية. وجزاكم الله خيرا

10 - أضيف بواسطة : بحلم ، مصر في 03/11/2009

جزاك الله خيرا يااستاذنا وحفظ الله دعوتنا من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين , لقد كانت هذه الدعوه ولازالت ولاده على مر عصورها برجال ضربوا اروع الامثله فى الاخلاص والتفانى فى العمل لله ولقد قامت الدعوه على اكتاف هؤلاء وان شاء الله ستظل هذه الدعوه قائمه بنا اوبغيرنا وكما قال احد اساتذتنا (الدعوه بكم اوبغيركم ستكون اما انتم فبدونها لن تكون) , لاتغب عنا كثير بكتابتك فالدعوه تحتاج الى الاراء الحره والبناءه واعتقد ان كل رجالات الدعوه يتقبلون النصح , هكذا علمتنا الدعوه

11 - أضيف بواسطة : ابو حبيبة ، الاسكندرية في 03/11/2009

جزاكم الله خير الجزاء حبيبى الغائب قالباً الحاضر روحاً وقلباً وأعادك الله إلى أهلك وأحبابك سالماً غانماً إن شاء الله ( ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريباً ) جمعت فأحسنت ولكن بعض الأحباب يلزمهم التبسيط مع الامثلة - من أهم سمات هذه الدعوة المباركة اختلاف وجهات النظر وتعدد الآراء ولكم إذا حسمت الشورى رأياً وجب على الجميع الإلتزام به وإن خالفه البعض فى أول الأمر ولكن أثبت التاريخ صلاح رأى المجموع وإن كان ظاهره الخطأ إبتداءً ولكن هى سنة الله فى خلقة أن ( يد الله مع الجماعة ) وبعض الثوابت ذكرها شيخنا الجليل جمعة آمين فى كتابه الرائع الثوابت والمتغيرات

12 - أضيف بواسطة : حسام شندى ، مصر في 03/11/2009

الاخ العزيز جزاك الله خيرا.... بينت وأوضحت انا نجاح دعوتنا مرتبط بمحافظتنا على نقاء وصفاء هذه الفكرة وهذا لاجدال فيه ولكن ما ينقصنا فعلا ان نميز مابين الثابت الذى لانقاش فيه ولامساومه عليه ( وينطبق عليه شرح الاخ اسماعيل) ومابين المتغير الذى يتشكل حسب الاوقات والاحوال ويمثل المرونه التى تتعامل بها الدعوه مع المتغيرات المحيطه وكما ان التغيير فى الثوابت يضر بصفاءها ويحرفها عن اتجاهها ايضا الثبات على الامور المتغيره حتى مع عدم ملائمة الظروف والاحوال هو جمود وتحجر يضر بالدعوه ويجعلها منقصله عن واقعها ومن هنا فهى دعوه لمنظرى الجماعه ان يفصلوا بين الامرين الثابت والمتغير وكما يدعون الى التمسك بالثوابت فليدعو ايضا للاجتهاد والبحث فى المتغيرات للوصول الى افضل المتاح منها

13 - أضيف بواسطة : محمد المنشاوى ، مصر في 02/11/2009

نشكر استاذنا الكريم على هذا المقال الجميل وارجو من الاخوان رد الشبهات المثاره حول الجماعه اول باول لتقويه الصف

14 - أضيف بواسطة : ابو حبيبة ، السودان في 02/11/2009

ارى ان هذه المقالة وغيرها من الاهمية بمكان لتثبيت القلوب وتهدئة النفوس وتوضيح معام الطريق كما انها ذكرى لمن اراد ان يذكر او اراد شكوراولمن يجدد العهد والبيعة دائما مع الله فجزاكم الله خيرا ونسال الله الثبات حتى الممات على الفكرة والمبدأ والهدف

15 - أضيف بواسطة : محمد ، مصر في 02/11/2009

أرى أن بعض الكتابات الحالية باتت تمثل رد فعل وفقط لما يحدث فى الإعلام ..لكن بالتوازى هناك كتابات كثيرة تؤكد وجود مؤشرات لملامح اعتداد بالرأى داخل الإخوان ..فرجاء الشجاعة الفعلية ومراجعة مواقف المستويات الإدارية فى كيفية تعاملها مع الصف ..ومن الشجاعة أن يتنحى من يعتد بوجهة نظره سواء بالتلميح أو بالتصريح ..نتمنى فعلا أن تتغير هذه المدارس الأحادية فى تفكيرها وممارساتها ونثرى الصف بالآراء فنقبل الصحيح ونوجه الشارد بحنكة وحب ..والله الموفق

السابق 1| التالي


"يلتزم الموقع بنشر جميع التعليقات ما لم تشتمل على تجريح أو سب أو قذف لأشخاص أو هيئات"