1/10

تقسيم الدوائر الانتخابية.. العدالة والتمثيل الشعبي

[24-02-2013][22:59:26 مكة المكرمة]

- صبحي صالح: المجلس التزم بقرار المحكمة لإعادة التوزيع

- د. أحمد مطر: تقسيم الدوائر الحالي عادل ولن يخدم فصيلاً معينًا

- د. ثروت بدوي: قانون الانتخابات لن يعود للدستور طبقًا للدستور

- محمد العمدة: خطوة لحياة نيابية جديدة، تعالج مشاكل الدوائر

تحقيق- الزهراء عامر:

 

بعدما كانت الدوائر الانتخابية مقسمة حسبما يريد النظام الفاسد، ولم تتم مراعاة فيها الزيادة السكانية بحيث يكون مجلس النواب ممثلاً عن الشعب، لأنه كان مجلسًا ديكوريًّا، وافق مجلس الشورى على تعديلات قانون الانتخابات بما يتضمن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بحيث تتضمن زيادة عدد المقاعد البرلمانية للمجلس 548 بدلاً من 498، بعدما عرض قانون الانتخابات على المحكمة الدستورية وطلبت أن يعاد النظر في توزيع الدوائر بما يحقق العدالة والتمثيل العادل في المحافظات.

 

وتضمنت التعديلات زيادة عدد المقاعد في ست محافظات هي: القاهرة 12 مقعدًا، الجيزة 12 مقعدًا، الإسكندرية 6 مقاعد، القليوبية 6 مقاعد، الشرقية 6 مقاعد، أسوان 6 مقاعد.

 

بداية يؤكد صبحي صالح عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى أن مجلس الشورى التزم بالمعايير الأربعة التي طالبت بها في إعادة النظر في توزيع الدوائر الانتخابية بما يحقق العدالة والتمثيل العادل في المحافظات وقالت بالنص "ليس المقصود بالتمثيل "المساواة الحسابية"، وإنما أن تكون الفروق مقبولة، وكذلك مراعاة التجاور الجغرافي والمصلحة العامة".

 

ويضيف أن مجلس الشورى وضع 11 معيارًا علميًّا بغرض تحقيق الضوابط الدستور التي طالبت بها المحكمة الدستورية، منها أن لا تحرم أي محافظة من التمثيل أي كان عدد سكانها، وبالتالي لو وجدت محافظة عدد سكانها أقل من التمثيل تأخذ الحد الأدنى، بجانب أن لا تحرم أي محافظة من زيادة حصلت عليها في انتخابات سابقة.

 

ويستكمل أن مجلس الشورى راعي تحقيق العدالة في التمثيل والمحكمة الدستورية حددته بأن يمثل كل نائب نسبة لعدد الناخبين المقيدين في الكشوف الانتخابية، وعدد المقيدين في الكشوف الانتخابية وصل 52 مليون ناخب، وبالتالي لا بد من زيادة عدد النواب إلى 520 مؤكدًا أن المحكمة هي التي حددت نسبة التمثيل للمقيدين وليس لعدد السكان.

 

وفيما يتعلق بوجود دوائر أكبر من دوائر أخري يبن صالح أن ضعف وزيادة الكثافة السكانية هي التي تحكمت في صغر الدوائر مثلما حدث في القاهرة.

 

ويشدد على أنه ليس هناك ملاحظة واحدة أو أي ثغرة واحدة على قانون الانتخابات تجعل مجلس النواب القادم يشوبه البطلان، مضيفًا أن مجلس الشورى استند إلى أسس علمية في قانون الانتخابات، فما وجه العيب فيه!.

 

التمثيل الشعبي

ويشيد الدكتور أحمد مطر رئيس المركز العربي للبحوث السياسية والاقتصادية بزيادة أعضاء مجلس النواب بنسبة 10%، لأنها ستؤدي إلى حسن التمثيل الشعبي للنواب في المجلس طبقًا لمعايير الكثافة السكانية مع مراعاة الوزن النسبي لكل محافظة، بجانب رفع أداء النواب في المجلس، وتوزيع المسئوليات على أكبر عدد منهم، فضلاً عن تخفيف حدة التنافسية في الدوائر الانتخابية.

 

ويوضح أن تعديل الدوائر الانتخابية وزيادة عددها جاء استجابة للتعديلات التي طالبت بها المحكمة الدستورية العليا على قانون الانتخابات، مؤكدًا أن مجلس الشورى هو السلطة التشريعية، ولذا فهو صاحب الحق في صياغة قانون الانتخابات.

 

ويبين أن تعديل الدوائر الانتخابية أمر ليس بجديد، حيث جرى العرف منذ أكثر من 50 عامًا في عهد الرئيس جمال عبد الناصر كان عدد النواب في المجلس 366 عضوًا، عندما كان عدد السكان قرابة 30 مليون نسمة، وفي عهد الرئيس السادات زاد عدد نواب المجلس 444 عضوًا عندما وصل التعداد السكاني إلى 40 مليون نسمة، ليتلاءم مع الزيادة السكانية، موضحًا أنه في عهد المخلوع عاشت الحياة النيابية مثلما يريد ووفق لدوائر معينة، وعندما أجريت تعديلات عليها أجريت لتخدم مصالحه فقط.

 

ويضيف أنه من المتعارف عليه أن يمثل كل 100 ألف من المواطنين عضو واحد في مجلس النواب، ولذا كان ينبغي أن يصل عدد النواب منذ فترة كبيرة إلى 900 عضو يتقاسمهم مجلس النواب ومجلس الشورى.

 

ويؤكد أن تقسيم الحالي للدوائر الانتخابية لن يخدم فصيلاً أو حزبًا معينًا، لأنه من المفترض أن يحصل الحزب على تأييد الناخبين ليس بشكل الدائرة ومساحتها، وإنما بالبرنامج الذي يقدمه الحزب ومدي شعبيته، مؤكدًا أن هذه التعديلات لن تكون في مصلحة حزب الأغلبية في مجلس الشورى أو غيره.

 

وفيما يتعلق بدعوات البعض مقاطعة الانتخابات اعتراضًا على تقسم الدوائر الانتخابية، يرى د. مطر أن المقاطعة هي إشهار إفلاس وإعلان فشل وتبرير لانتحار ومسح حزب من الخريطة السياسية، بجانب تأكيد عجزه عن ضمان تأييد الشعب المصري له.

 

ويتساءل لماذا تتحجج المعارضة عند تحديد موعد إجراء الانتخابات بأنها لم تجهز نفسها؟!،  وما الوقت الذي تحتاجه لتجهيز نفسها للمشاركة في الانتخابات؟، موضحًا أن ما حدث من أعمال تخريبية منذ ذكرى الثورة وحتى الآن كشفت الغطاء الشعبي عن جبهة الإنقاذ وفضحت حجمها الحقيقي في الشارع، والذي أكدته استطلاعات الرأي.

 

ويؤكد أن شغل جبهة الإنقاذ مفضوح ولا تستطيع أن تقدم مبررًا واحدًا حقيقيًّا وله معنى لتأجيل انتخابات مجلس النواب، سوى أنها لن تستطيع أن تتولى حتى زعامة المعارضة في مجلس النواب.

 

كلام فارغ

ويصف الدكتور ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري دعوات البعض بعودة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستور، بـ"كلام ليس له معنى"، موضحًا أن الدستور يلزم رئيس الجمهورية ومجلس النواب بعرض قوانين الانتخابات على المحكمة الدستورية قبل إصدار القانون لتبدي ملاحظاتها، وهذا الأمر فعله مجلس الشورى، وبالتالي ما تقره المحكمة ملزم لمجلس الشورى.

 

وينتقد زيادة عدد مقاعد مجلس الشعب لأن قاعة مجلس الشعب لا تستوعب ولا تتسع العدد الحالي، وبالتالي ستمنع فاعلية المجلس لعدم وجود أماكن كافية لاستيعاب أكثر من 350 عضوًا، موضحًا أن التمثيل العادل لا يكون بزيادة عدد النواب، وبالتالي زيادة ميزانية مجلس الشعب.

 

معالجة المشاكل

ومن جانبه يرى محمد العمدة النائب السابق أن تقسيم الدوائر الجديد خطوة جيدة لحياة نيابية حقيقية وجديدة، تعالج الكثير من المشاكل التي كان يعاني منها النواب وأهالي الدائرة في السابق، موضحًا أنه على سبيل المثال محافظة أسوان كان عدد نوابها 6 فقط بالقوائم والفردي، وطبقًا لهذا العدد لم يكن كافيًا من حيث المساحة وعدد المواطنين فكان لا بد من زيادة الأعضاء حتى يستطيع أن يتجاوب ويتواصل النواب مع أهالي الدائرة.

 

ويبين أن تقسيم الدوائر أمر ليس بسيطًا كما يتوقع الكثير لأن عدد السكان في مصر وصل لما يزيد عن 90 مليون نسمة، وللوصل لتوزيعه لتمثيلهم في مجلس النواب لا يمكن أن ترضي جميع الأطراف وستظل هناك مآخذ ومظالم عند الكثير، وهذا الأمر طبيعي مقارنة بكثرة عدد السكان.

 

ويرفض العمدة المطالب بإعادة تقسيم الدوائر طبقًا للترابط البيئي والسكاني، لأن الجميع مصريين لا فرق بينهم في شيء، بجانب أن هذا الأمر صعب ويستحيل تحقيقه.

 

ويلفت النظر إلى أن هناك مصطلحات استحدثتها جبهة الإنقاذ التي يتزعمها نجيب ساويرس، والذي قاد الحرب بما أسماه أحزابًا ليبرالية، وبقايا الأحزاب والتي تؤيد التيار الإسلامي، أو لها مرجعية إسلامية، منها الأخونة والأرشدة والمغالبة لا المشاركة، والاستحواذ وهذه المصطلحات موضوعة بحرفية لكي يتم توجيهها ضد أي تحرك للرئيس أو مؤسسة منتخبة.

  • 31-03-2013

    والله باجماعة انتوامظلومبن


  • أحمد البسيقي

    11-03-2013

    أرى أن إعادة قانون الانتخابات مرة ثانية للدستورية اجتهادا سياسيا من القضاء ظنا أنه يهدأ الأوضاع وكان الأولى أن ينضبط القضاء بمعايير التعامل مع النص بغض النظر عن النتائج السياسية .


  • عبدالرحيم المليحي

    05-03-2013

    سمك لبن تمر هندي.. اشرب واحرق قلبك ياعطشان.. نشكر الجميع على ماتم الوصول إليه.. لستم سواء.. سيسئل الجميع أمام رب العالمين.. يوم لاتخفى منكم خافية.. حسبنا الله ونعم الوكيل


  • طلعت

    05-03-2013

    عدد سكان امريكا الان 300 مليون وعدد مجلس الشيوخ مادال 100 عضو , ولم يضاعف رغم زياده السكان


  • كامل عمر

    26-02-2013

    ســــيادة الرئيس السادة د محمد بديع ، خيرت الشاطر وباقي جماعة الإخوان المسلمين برجاء توصيل الرسالة الى الرئيس الإعتصامات تزداد وأيضا قطع الطرق وخاصة السكك الحديدية وانتهى حاليا بالعصيان المدني وإغلاق المصالح الحكومية يقوم يذلك البلطجية الممولين من رجال العهد السابق وانضمم إليهم العاطلين الذين لا يملكون قوت يومهم وأخطرهم أطفال الشوارع الذين ليس لديهم شيء يخافون عليه بالإضافة إلى البدعة الجديدة التي لم تعرفها مصر وهى الخيام المنصوبة في ميدان التحرير وغيره من الميادين- ينام فيها البلطجية وأطفال الشوارع والله أعلم بما يحدث فيها لبلا- ويوجد من يقوم بالصرف عليهم من مصر ومن الدول المحيطة بمصر ومستعدين للصرف طوال مدة حكمكم. حال البلد يتطور من سيء إلى أسوأ سيادة الرئيس احذر الطوفان القادم يقوده البلطجية والأخطر منهم ثورة الجياع وهى الطوفان الذي سيقضى على كل شيء. سيادة الرئيس لا تركن إلى الجيش وتطمئن من ناحيته فقد تفاجأ بانقلاب عسكري ليس بقيادة الفريق أول السيسى بل ممكن من أحد رجال القوات المسلحة لم يكن في الحسبان وقد يكون أحد التابعين لمبارك وسيؤدى بمصر إلى ما قبل 25 يناير سنة 2011


  • احمد

    25-02-2013

    تعليقا علي كلام الاستاذاحمد مطر بان من المتعارف علية ان يمثل 100 الف نائب واحد وبالتالي يجب ان يكون عدد الاعضاء 900 نائب باعتبار ان الشعب 90 مليون فهذا الكلام غير صحيح لان العبرة هو بالشعب السياسي اي افراد الشعب الذين يتمتعون بالحقوق السياسية مثل حق الانتخاب وغيرة وهم حوالي 52 او اكثر قليلا

 1  
الاسم :
البلد :
البريد الإلكترونى :
نص التعليق :
delete
متعلقات بالموضوع
جديد الموقع
تصويت

كيف ترى وحدة القوى الثورية للتعجيل باسقاط الانقلاب؟