1/10

السيسي وتواضروس

[29-07-2013][1:39:59 مكة المكرمة]

بقلم: محمود القاعود

لا يزال الطاغوت الدموي عبد الفتاح السيسي مصرًا على قتل وقنص عباد الله الأبرياء وإزهاق أرواحهم، لأنهم رفضوا الخضوع له ولمخططه الفاشي الإجرامي الذي يستهدف إزالة الإسلام من مصر بمعاونة شريكه في الدم والقتل تواضروس الثاني بطريرك النصارى الأرثوذكس، مستغلاً في ذلك إعلام العار والبغاء الذي يُزيّن له أنه الزعيم الأوحد الذي يستحق العبادة، في تكرار سمج لما قاله ابن هانئ الأندلس وهو ينافق الخليفة:

 

ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُ    فاحكُمْ فأنتَ الواحد القهّارُ

وكأنّما أنتَ النبيُّ محمّدٌ             وكأنّما أنصاركَ الانصارُ

أنتَ الذي كانتْ تُبشِّرنَا بهِ      في كُتْبِها الأحبارُ والأخبارُ

هذا إمامُ المتَّقينَ ومنْ بهِ           قد دُوِّخَ الطُّغيانُ والكُفّار

 

وهكذا اعتقد السيسي أنه "الواحد القهار" وأن من يواجههم هم "الكفار" ! وأخذ يقتل الأبرياء والأطفال والنساء والشيوخ والأعجب يوم أن خرج على قومه في زينته من خلف نظارته السوداء التي تعبر عن قلب أسود يمتلئ بالكراهية العمياء، ليطلب "تفويضًا" ليقتل الشعب الثائر الذي أعلن رفضه للانقلاب الدموي العسكري في 3يوليو.

 

السيسي لم يتورع عن انتهاك الحرمات.. تجاوز كل الخطوط الحمراء– بما فيها التي لم تحدث أثناء هجوم التتار أو الحملة الصليبية الفرنسية والاحتلال الإنجليزي– دفع ميليشياته لاقتحام المساجد ودهسها بالأحذية ومحاصرة المصلين وضربهم بقنابل الغاز والخرطوش أثناء الصلاة وقتل الركع السجود واقتحام غرف النوم وتصوير النساء في أوضاع غير لائقة وتصوير الرموز الوطنية بالملابس الداخلية وغلق الفضائيات الإسلامية وخطف من يقول ربي الله..

 

هذا الطاغوت الدموي أعلنها حربًا صريحة على الله.. أعمته شهوة الانتقام والعداء للإسلام عن رؤية الحق والحقيقة.. أعمته الخيانة.. أعماه رفيقه في الإجرام والضلال تواضروس..

 

عماه خادم الزبانية العجوز محمد حسنين هيكل.

 

إن ما يفعله السيسي الآن يتطابق مع ما فعله فرعون منذ لحظة إعلان الألوهية– التفويض- وحتى القتل وإهلاك الحرث والنسل.. ولكن الطغاة دائمًا لا يعتبرون..

 

لقد فعل الطاغوت الهالك معمر القذافي ما بدا له.. وقتل عشرات الآلاف من الأبرياء.. فهل أغنى عنه ذلك من الله شيئًا؟ هل استمر ملكه؟ هل دام حكمه؟  ومن قبله فعل الطاغوت عبد الناصر.. ونصب المشانق، وحاول محو الإسلام من مصر.. فهل تحقق له ما أراد؟

 

كذلك فعل المجرم حسني مبارك طوال ثلاثة عقود.. هل حقق ما كان يريد من تمكين للصهاينة والصليبيين؟

 

إن عقول الطغاة متحجرة ولا تستوعب دروس التاريخ..

 

مذبحة تلو مذبحة.. بهذا يعتقد السيسي أن الأمور ستسير كما يتمنى! لو كان ذلك لاستطاع سفاح سوريا بشار الأسد أن ينجو من الثورة.. فرغم القتل والدمار ما زال شعب سوريا يهتف:

 

للا ارحل يا بشار.. لم تتوقف الحناجر ولم تقف المظاهرات..

 

مذبحة النصب التذكاري التي قام بها أزلام السيسي ووزير داخلية الانقلاب الدموي محمد إبراهيم يوم 26 يوليو.. أزهقت أرواح ما يزيد على مائتي إنسان.. ومع ذلك خرج هامان العصر وخادم الفرعون تواضروس الثاني ليشكر السيسي وشرطته على إراقة الدماء! قال تواضروس: شكرًا شكرًا شكرًا.. لكل من فتح أبواب الأمل أمامنا جميعًا.. جيش مصر العظيم، شرطة مصر الرائعة، شعب مصر الأصيل، ٢٦/ ٧/ ٢٠١٣ شكرًا شكرًا شكرًا.

 

ولنا أن نسأل تواضروس: هل تشكر السيسي على قتل أكثر من مائتي مواطن؟؟

 

وأي أبواب أمل تتحدث عنها؟ هل تقصد أن تتحول مصر إلى دولة صليبية؟!

 

لقد حاول من قبل جدك المعلم يعقوب حنا إبان الحملة الصليبية الفرنسية على مصر.. وقام بالدور نفسه الذي تقوم أنت به الآن.. ومع ذلك كانت نهايته هي نهاية كل خائن، ففر من مصر مع قيادة الحملة الصليبية وزهقت روحه في باخرة ووضعت جثته داخل برميل من الخمر ثم ألقوا بها في مزابل مارسيليا.. هذا هو جدك يعقوب حنا يا تواضروس..

 

إن ما يفعله السيسي وعصاباته يتطابق مع فعله فرعون..

 

يقول تعالى: "وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" (الأعراف: 127– 128) هذا هو نفس ما تفعله الفضائيات الكاذبة الآن.. اتهام الإخوان بأنهم يفسدون في الأرض.. ثم طلب السيسي تفويضًا ليقتل الأبناء ويستحيي النساء بزعم محاربة" الإرهاب".

 

"قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ" (الشعراء: 23).. إنها نفس نبرة الاستهزاء من رب العالمين واليوم الآخر، وقد خرج أحد زبانية فرعون اليوم ليسخر من الشرفاء المعتصمين برابعة العدوية ويقول إن ربهم لا يستجيب لهم!

 

"قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ " (الشعراء: 34– 39).. يبدو التطابق حتى في كلمة "الأمر" فماذا تأمرون.. أنا بطلب منكم تدوني تفويض.. أمر! في المدائن حاشرين.. الناس كلها تخرج يوم الجمعة!

 

"فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ" (الشعراء: 53– 56).

 

ما يفعله إعلام السيسي الآن.. الإخوان شرذمة قليلة.. يجب القضاء عليها.. الإرهاب، حماس .... إلخ الأكاذيب.

 

"وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ" (غافر: 26). السيسي يريد تفويضًا.. لمحاربة "الإرهاب"!

 

" قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ" (غافر: 29).. السيسي يوم أن زعم أن الشعب لم يجد من يحنو عليه أو يرفق به.. وأنه ينقذ مصر من أخطار تتعلق بالأمن القومي.

 

"وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ" (غافر: 36).

 

مناشدة السيسي لتواضروس أن يحشد أتباعه في الميادين لعله يعيد الشعب إلى ما قبل 25 يناير!

 

ثم ماذا؟

 

هل استقر الأمر لفرعون؟ هل بلغ الأسباب؟ أم كان من المغرقين؟

 

"إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ" (القصص4- 6).

 

إن فرعون هذه الأمة السيسي لن يتراجع وسيغرقه الله عز وجل.. فهذه آية الله في الظالمين والمفترين.. هذه آية الله في من استحلوا الدماء وانتهكوا الحرمات.. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

  • اية فايز

    23-08-2013

    cc خااااااااااااااين


  • ahmed hassan

    19-08-2013

    الا ان نصر الله قريب


  • نبيل

    30-07-2013

    عشمان حنا يخش الجنه انسي دا عند امه يا ادهم طب يفكر علشان ندوق لحم الخنازير حي


  • زياد

    29-07-2013

    ابشرو يامسلمين نهاية السيسي اقتربت وجيش محمد عاد من ابواب مصر


  • عبد المجىد

    29-07-2013

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ"، " إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوۤاْ إِذاً أَبَداً


  • يوسف

    29-07-2013

    "وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ"، " إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوۤاْ إِذاً أَبَداً".


  • عماد

    29-07-2013

    لقد أوجز الأستاذ محمود بارك الله فيه ما تعجز ألسنتا عن وصفه بكلام من عند رب العالمين ... فهذا مقال رائع و وضع يده على لب الموضوع و هو " النصاري " فهم المؤيدون للقتل و الذبح و لا رقبوا فينا إلا و لا ذمة


  • يوسف

    29-07-2013

    مازال الأمل يداعب تواضروس في اقتطاع جزء من مصر ليكون دولة قبطية مستقلة، هذا ما وعد به مبارك في فترة حكمه وشفيق في حملة الرئاسة والآن السيسي في الانقلاب، وهذا الوعد مدعوم بمباركة أمريكية، وهذا جزء من مخطط أكبر هو تقسيم مصر إلى دويلات والبقية واضحة.


  • sadeq

    29-07-2013

    لا تفرح يا تواضروس فبغبائك حشرت نفسك ومن على شاكلتك في زاوية ضيقة ولن تهنأ بالعيش لحظة مرتاحا بل ستهاجمك دماء الشهداء في نومك ويقظتك وسنرى انتقام الله منك

 1  
الاسم :
البلد :
البريد الإلكترونى :
نص التعليق :
delete
متعلقات بالموضوع
جديد الموقع
تصويت

كيف ترى وحدة القوى الثورية للتعجيل باسقاط الانقلاب؟