رسالة من المهندس باسم الخريبي أحد المحكوم عليهم بالإعدام

رسالة من المهندس باسم الخريبي أحد المحكوم عليهم بالإعدام

رسالة من المهندس باسم الخريبي أحد المحكوم عليهم بالإعدام

نص الرسالة:

"بسم الله ارحمن الرحيم
إخواني وأحبابي في الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية أود أن أشكركم علي سعيكم الدائم للسؤال والاطمئنان عليّ وأشهد الله أني أحبكم فيه عز وجل. فالحمد لله أني في فضل ومنّه وخير من الله كثير. وكل عام وأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان الكريم وأسأل الله أن يجعله شهر نصر وتمكين.


يقول تعالي جلّ في علاه " الّذين قَالَ لَهُمُ النّاسُ انّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوٍِهم فَزَادَهُم ايماناً وَقَالوا حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوَكيل " آل عمران 173
وفي تفسير تلك الآية الكريمة أنه عندما عاد المسلمون من -غزوة أحد- إلى المدينة وعلموا أن المشركين قد هموا بالرجوع للقضاء علي المسلمين تمامًا خرج المسلمون ووصلوا إلى حمراء الأسد على الرغم مما بالمسلمين من جراح, وقيل لهم إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فلم يزدهم ذلك إلا إيمانًا بالله واتكالا عليه، وكفاهم الله شر ذلك اليوم بالرعب الذي ألقاه الله في قلوب المشركين.


الشاهد من تلك القصة والآية الكريمة أن سنّة الله في كونه لا تتغير ولا تتبدل وأن هناك دائمًا معسكرين مهما اختلف الزمان أو المسميات؛ معسكر الحق ومعسكر الباطل ويكون دائمًا معسكر الباطل أقوى بالحسابات الدنيوية وذلك حتى يتميز صف معسكر الحق ويعلم الله الصادقين من غيرهم , ومعسكر الباطل يبذل كل قوته للقضاء علي معسكر الحق.


ولكن من سنن الله سبحانه وتعالي أيضًا أن معسكر الحق ينتصر لا محالة ويُمكّن له في الأرض.


فيا أصحاب معسكر الحق تيقنوا أنكم منصورون بإذن الله، وأحمد الله أنه أحياني حتى أرى بعض بشريات ذلك النصر.


فلقد حدثني أحد الإخوة أنه قابل في نيابة أمن الدولة أحد الشباب في المرحلة الثانوية وظل الأخ يتحدث معه ويهون عليه, فقال له الشاب: "هما هيعملوا فيا حاجة من ورا ربنا!؟" .. ما هذا الإيمان وتلك العقيدة الراسخة التي تجعله يقول مثل هذا الكلام.


وفي ذلك الإطار فقد قرأت مقولة أحببت أن أنقلها اليكم ونصها كالتالي: "تتحرك إرادة البشر مغترة كأنها تفعل ما تريد، إلا أنهم في النهاية لا يجدون أنفسهم إلا داخل نطاق القدرة الإلهية والتدبير الرباني فقد فعلوا إرادة الله دون دراية منهم أو علم حتي صاروا أدوات داخل مضمار القدرة الإلهية" .
فليفعلوا ما شاءوا أن يفعلوا، وليمكروا كيفما شاءوا".
فوالله سينقلب فعلهم ومكرهم عليهم أنفسهم، وسيأتي نصر الله من حيث لا نحتسب، فالثبات ثم الثبات ثم الثبات".

التعليقات