سياسيون: أحكام "التنظيم الدولي" تصفية حسابات

سياسيون: أحكام "التنظيم الدولي" تصفية حسابات

أكد سياسيون ورموز العمل الوطني أن الأحكام الجائرة بحق 5 من الرموز الإسلامية العالمية في القضية المعروفة إعلاميًّا بقضية "التنظيم الدولي"، تعبِّر عن فشل النظام الحاكم في مواجهة الإخوان في ميدان السياسية والقضاء الطبيعي ولجوئه إلى المحاكم الاستثنائية، لإصدار أحكام لا صلة لها إلا بالخصومة السياسية الدائرة ضد المعارضة المصرية الشريفة كافة.

 

وقال عبد الحليم قنديل، منسق حركة "كفاية"، لـ(إخوان أون لاين): إن الأحكام الجائرة لها دوافع سياسية أكثر منها قانونية، خاصةً بعد تبرئة 28 متهمًا من نفس القضية بداية العام الماضي".

 

وأوضح أن النظام يريد ألا يعلو صوت فوق صوت الأمن وما يريده الأمن ويكتبه في تحرياته؛ ليقوم النظام بدوره في إحالة مَن يريده الأمن إلى محاكم استثنائية، سواء كانت عسكرية أو أمن دولة عليا طوارئ التي لا تختلف عن العسكرية في شيء سوى طبيعة الجالسين عن المنصة.

 

 الصورة غير متاحة

 عبد الحليم قنديل

وأضاف أنه ما دامت الأحكام تتعلق بالأمن، فالشك لا بدَّ أن يسري في أي قرار قد يُتَّخذ لخدمة مصالح النظام؛ ليتأكد للجميع أن كل القضايا ملفقة ومعدة سلفًا، وتحتوي على نفس السيناريو المركب.

 

وعلَّق قنديل على كون أغلب المحكوم عليهم من خارج مصر، أن المقصود من المحاكمة ليس إعمال القانون، ولكن ترويع الإخوان والضغط عليهم لعدم دعم الإصلاح أو عدم المطالبة بإلغاء حالة الطوارئ، موضحًا أن أحكام أمن الدولة طوارئ تقضي بعدم رغبة النظام في النقض أو الاستئناف على أحكامها، وحتى تكون القضية وتبعاتها في يد الرئاسة مباشرة دون تدخُّل من أحد.

 

وأكد د. رفيق حبيب، المفكر السياسي البارز، أن الأحكام الجائرة استمرار للخصومة السياسية وإصرار النظام على استخدام المحاكم الاستثنائية، في محاولة لضرب جماعة الإخوان المسلمين وحصارها، وتكليفها ثمنًا باهظًا لدفعها خارج المجال السياسي.

 

وأوضح أن استخدم النظام قانون الطوارئ في هذه القضية يهدف إلى تصفية حسابات سياسية؛ ما يؤكِّد أن النظام يستخدم أدوات مختلفة بالدولة من الأمن والمحاكم الاستثنائية؛ للتخلص من منافسيه السياسيين حتى ينفرد بالحكم.

 

 الصورة غير متاحة

د. رفيق حبيب

وأضاف أن النظام يعلم أن الحركة الإسلامية عمومًا وجماعة الإخوان خصوصًا هي الوحيدة القادرة على منافسته؛ لتمتعها بقاعدة جماهيرية واسعة، في حين أنه لا يستطيع المنافسة الحرة والشريفة، لذا يستخدم أدوات الدولة لمنع جماعة الإخوان من العمل السياسي، وشلِّ قدرتها على العمل بين الجماهير؛ خوفًا من توسع قاعدتها الجماهيرية بصورة لا يستطيع النظام مواجهتها.

 

وشدَّد على أن أحكام القضاء الجائرة تفقد المواطن المصري ملاذه الأخير الذي من خلاله يتمكن من حماية حقوقه وحريته وممتلكاته؛ حيث إن المحاكم العسكرية أهدرت الشعور بالأمان الذي يحققه القضاء الطبيعي الشرعي.

 

وأوضح أن تحايل النظام على القانون بتحويل هذه المجموعة إلى محكمة أمن الدولة طوارئ، بعد أن حصلت على أحكام البراءة من القضاء الطبيعي يهدر دور القضاء في المجتمع، ويشعر المواطنين أن النظام يتصرف بلا حسيب أو رقيب، وأن مَن يقف أمامه سيتعرض لإهدار حقوقه واستحلال أمواله وممتلكاته.

 

ووصف أحكام النظام الجائرة ضدَّ قيادات الإخوان بأنها خطوة في حرب ممنهجة ضدَّ الإخوان بعد انتصارهم في الدورة البرلمانية 2005م، والتي بدأت بحكم العسكرية ضدَّ م. خيرت الشاطر وإخوانه، والمتوقع أن تستمر، خاصة أن النظام يعاني من مرحلة شديدة؛ بسبب اقترابه من مرحله تغيير رأس النظام.

 

 الصورة غير متاحة

د. أحمد دراج

وأكد د. أحمد دراج، عضو الجمعية الوطنية للتغيير، أن أحكام أمن الدولة طوارئ غير شرعية؛ امتدادًا لنظام فاقد الشرعية، أشرف على التزوير والبلطجة الأمنية في الانتخابات البرلمانية 2010م، والتي أفرزت برلمانًا باطلاً؛ لذلك فهذا الحكم هو والعدم سواء.

 

وأوضح أن النظام يمارس أدواته وسلطاته في ملاحقة معارضيه بأحكام تفصيلية باطلة، ليس فيها جزء من الحقيقة، منافية للدستور، فما بُني على باطل فهو باطل، مطالبًا باتخاذ جميع الوسائل لإلغاء الأحكام الجائرة، وعرضهم على محاكم شرعية وطبيعية، وفي حال رفض النظام يجب تصعيديها لنظر القضاء الدولي.

 

وشدَّد على أن القضاء المصري العادي هو المعترف به شعبيًّا، مطالبًا الشعب المصري بالتعامل مع النظام كأنه عصابة اختطفت شعبًا في سفينة، وتذهب به إلى حيث تشاء وإلى المجهول بعينه.

 

 الصورة غير متاحة

سعد عبود

وأشار سعد عبود، عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الكرامة، إلى أن ما حدث يهدف إلى استنزاف قدرات الجماعة، وتضييع الفرصة على المعارضة وتفكيك حساباتها بقضايا ملفقة ومعدة سلفًا.

 

وأكد أن القضية منذ بدايتها لها خلفياتها السياسية قبل الجنائية، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو إرباك "الإخوان"، والضغط عليها للتوقف عن مطالبتها بالإصلاح، موضحًا أن الضغط عليها لن يثني الجماعة عن الخوض في مشروعها السياسي، فهم لهم تنظيم قوي، وما دام ما حبسوا في قضايا عسكرية أو اعتقلوا فلن يؤثر هذا عليهم.

التعليقات