رحيل الطبيب محمد عبدالغني.. جريمة جديدة لزبانية الانقلاب

رحيل الطبيب محمد عبدالغني.. جريمة جديدة لزبانية الانقلاب
كتبت ـ رحمة مراد:
 
بعد رحلة من العطاء في العمل الدعوي والاجتماعي والسياسي، وبعد صراع طويل مع مرض "سل العظام"،  ظل يعاني منه على مدى ثلاث سنوات من الاعتقال داخل سجون الانقلاب الغادر،  غيب الموت  أمس الأحد 15 يوليو، رمزًا جديدًا من رموز التضحية والوفاء للوطن وهو الدكتور محمد عبد الغني، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، ، الذى فاضت روحه الى بارئها تشكو ظلم نظام قمعي مجرم لم يرحم مريضا ولا شريفا.
 
ولد الدكتور محمد عبد الغني عام 1953 بالزقازيق بمحافظة الشرقية، تخرج في كلية الطب جامعة الزقازيق عام 1978، عمل استشاري الرمد، وكان من أبرز أطباء الرمد في مستشفيات جامعة الزقازيق،  تم انتخابه رئيسا للمجلس المحلي عن مدينة الزقازيق 1992.
 
وتعرّض للسجن والاعتقال ثلاث مرات، خلال عهد المخلوع حسني مبارك، كانت إحداها بعد حكم بالسجن ثلاث سنوات، صادر عن محكمة عسكرية، منتصف التسعينيات.
 
ورغم مرضه اعتقلته سلطات الانقلاب العسكري في مصر في أعقاب فضّ اعتصام ميدان رابعة   في 20 أغسطس لعام 2013، من منزله بمنشية أباظة في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، ولفقت له اتهامات في القضية الهزلية رقم 1041 لسنة 2014 جنايات كلي إداري، ليصدر حكم ظالم بحبسه 3 سنوات.
 
وتعرض للإهمال الطبي في سجون العسكر، ما تسبب فى تدهور كفاءة قلبه إلى 20% ، لإصابته بتليف في عضلة القلب، وإصابته بسل العظام، حتى تفتت فقرات كاملة من ظهره، أرقدته في الفراش، 
 
ورغم محاولات عائلته علاجه خلال فترة حبسه تعنت ضده زبانية الانقلاب ، إلى أن تفاقمت أوجاعه، فأودع المستشفى حتى انقضاء مدة حبسه الجائرة.
 
ولم  يمنع العسكر الدكتور عبد الغني من حقه في الحياة فحسب، بل جاءت وفاته بعيداً عن أسرته، وفي ظلّ عدم تمكن أشقائه من تلقّي العزاء، إذ اعتقلت سلطات الانقلاب شقيقه عمر، وتطارد شقيقه المهندس أيمن عبد الغني الموجود خارج مصر، الذي يشغل موقع أمين الشباب في حزب "الحرية والعدالة"، .
 
•  قالوا عنه
 
وعلّق شقيقه المهندس أيمن عبد الغني، ، قائلاً "رحمك الله، كنت لي أحنّ أخ وأب وأطيب صاحب، كنت أصلب وأرق الإخوان، صبرت على آلام لم تكن تفارقك، وكذلك الابتسامة لم تكن تفارقك"، مضيفاً "لعن الله من عذبك وسجنك ولم يعالجك، نجاك الله اليوم من الظالمين فلن ينالوا منك بعد اليوم أبداً، ورحمك الله رحمة واسعة، ورزقنا الصبر على فراقك والحرمان من تشييعك".
 
فيما نعت عزة الجرف عضو برلمان الثورة عن حزب الحرية، الفقيد قائلة"  إلى رحاب الله أخي، حياك الله بما أنت أهل له وتقبل منك جهدك وجهادك ووسع مدخلك وأكرم نزلك ورزقك الله الفردوس الأعلى من الجنة وأهلك الله من ظلمك واخوانك، الأستاذ الدكتور محمد عبد الغني بعد ثلاث سنوات في سجون الظلم، طبت حيا وميتا، وإنا لله وإنا إليه راجعون ‎#الحق_أقوى_ومنتصر 
 
من جانبها قالت السيدة عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر، النائب الأول لفضيلة المرشد العام "ٱل عبدالغني أول من تشرفنا بالنسب منكم بزواج أول بناتي من المهندس أيمن عبد العني الابن الحبيب الغالي نعم الناس ونعم النسب ونعم الذوق الراقي ونعم الشهامة والرجولة... دمحمد الانسان الخلوق الذى لا يختلف على جميل خلقه احد احبه زوجى وكثيرا ما كان يسأل عنه بعد تدهور صحتة وخاصة فى اخر حبساته على يد العسكر، كان بمثابة الاب لابنتي الحبيبة زهراء رحمة الله عليك واسكنك فسيح جناتك ورزقك الفردوس الأعلى"
 
ونعت جماعة الإخوان المسلمين ابنها البار وأحد قادتها  الأوفياء سائلين الله أن يتقبل سعيه وجهاده وصبره في الله، وأن يتغمده بواسع الرحمة ويشمله بغفرانه ورضوانه، وأن يرزق أسرته الصبر والسلوان  يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وإخوانه جميل الصبر وحسن الاحتساب، وأن يحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
التعليقات