"عشانك يا مصر حول لمصر".. حملات الخارج لدعم الاقتصاد

"عشانك يا مصر حول لمصر".. حملات الخارج لدعم الاقتصاد

دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملات لدعم نقص الاحتياطي النقدي الأجنبي وانخفاض سعر صرف الجنيه المصري، من خلال التحويلات البنكية بالدولار للبنوك المصرية؛ حيث قام مهنا الحبيل، الباحث والمحلل السياسي السعودي، بتدشين حملة تحت عنوان "عشانك يا مصر" على موقع (تويتر)، والتي لاقت ترحيبًا وتفاعلاً كبيرًا من بعض الخليجيين.

 

وركزت الدعوة على تحويل مبالغ مالية بالعملة الأجنبية لصالح أحد المؤسسات الخيرية مثل مستشفى سرطان الأطفال "57357"؛ وذلك عبر البنوك المصرية.

 

قال الحبيل في تغريدة له: "خطوة عملية "تتوجه للبنك وتطلب إجراء حوالة مثلا بـ 10 دولارات: مستشفى سرطان الأطفال- وهنا رابطهم وفيه الحساب....".

 

وناشد الحبيل العرب بدعم الاقتصاد المصري قائلاً: "إن مصر التي في قلوبنا تواجه مؤامرة اقتصادية دولية بالتنسيق مع الداخل"، معتبرًا أن التحويل النقدي من العملة الصعبة هو وفاء لمصر عاصمة العرب وإثبات للأخوة الإسلامية والعربية في التضامن.

 

وأكد المشتركون في الحملة عبر موقع "تويتر" أن دعمهم للاقتصاد المصري ليس من أجل مصر، بل لأجل الأمة العربية والإسلامية، فمتى قويت مصر عادت للأمة هيبتها، موضحين أن أعداء الأمة العربية لا يريدون لمصر أن تنهض من أجل ذلك.

 

وشدد الشيخ السعودي إبراهيم الحارثي على أن مصر أكبر من أن تحتاج إلى من يتصدق عليها، ولكنها تواجه عاديات الزمان وغدارات الغادرين الذين يسلبونها حقها ويسرقون مستقبلها، مضيفًا: "ومع كل ما تعانيه إلا أنها تبني اليوم مجدًا يليق بها، وحق علينا أن نعينها على نوائب الدهر، إن مصر تغرس اليوم شجرة الحرية في أرضها لتوقظ أمة طال رقادها".

 

وأكد أن مصر تعطي ولا تأخذ؛ حيث أعطت للعالم العربي الكثير، ولكن العرب الآن بحاجة إلى أن يتأكدوا من مروءتهم ومن قيمهم ونصرتهم لها، وقال: "عار علينا أن يهتز اقتصاد أم الدنيا أو يسقط ونحن نتفرج".

 

ومن جانبه طالب الداعية الإسلامي السعودي الشيخ خالد البكر المصريين بالخارج بالتحويل بالدولار إلى مصر لدعم الاقتصاد المصري بكل السبل الاقتصادية، قائلاً: في تغريدة له: "أخي المغترب المصري.. كانوا يقولون لنا قديمًا "ادفع ريالاً تنقذ فلسطينيًّا.. وأنا أقول لك اليوم" حوّل دولارًا تنقذ مصر كلها"، "غزوة الدولار.. جيوش مصرية في بنوك الرياض"، مصر نادت أولادها.. فمنهم البار الداعم.. ومنهم العاق المعرض.. وسيذكر التاريخ ولن يرحم من أقبل ووفّى، ومن أدبر وتولّى..!!"

 

كما طالب الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، المصريين بالخارج على تحمل مسئولية بناء الاقتصاد والمساهمة في تخطي الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلادهم من خلال التحويلات المالية.

 

وأكد د. العودة- خلال مقاله الذي نشر على موقع الإسلام اليوم تحت عنوان "مصري خارج وطنه"- أن التحويلات المالية تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، فحسب تقديرات البنك الدولي فقد بلغت تحويلات مصريي الخارج عام (????م) ما يقارب 9 مليارات دولار، وهو رقم يزيد وينقص حسب الأوضاع الاقتصادية، والمرجح أنه الآن في تصاعد، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط بين الدول التي تتلقى تحويلات مالية من مواطنيها.

 

وأوضح أن تقارير تتحدث عن 11 مليون مصري يعيشون خارج أوطانهم، بما فيهم من إقامته غير نظامية، معظمهم في بلاد عربية وخليجية، ويعيش في السعودية وحدها قرابة 1.7 مليون مصري، متوقعًا أن تحقق مصر الجديدة نموًا اقتصاديًّا مثل الصين؛ وذلك من خلال توظيف الوفرة السكانية لتكون فرصة وميزة بدل النظر إليها كمعضلة أو معاناة.

 

وفي السياق نفسه قام عدد كبير من المصريين بالخارج بتدشين حملة لدعم الاقتصاد المصري تحت اسم "حول لمصر" وأخرى باسم "ادعم مصر"؛ وذلك بالدعوة لتحويل أموالهم للبنوك المصرية أو إلى أهليهم في مصر بالدولار.

 

وأكد المشتركون بالحملة أن الأموال المحولة ستظل ملك لأصحابها، ولكن ستدعم من خلالها الاقتصاد من خلال رفع الاحتياطي النقدي والسيولة في البنوك المصرية.

 

 

 

التعليقات