د. محمد عمارة: دور الفاتيكان الآن محاربة الإسلام

د. محمد عمارة: دور الفاتيكان الآن محاربة الإسلام

 

كتب- أحمد رمضان

أكد المفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة أنَّ الهجومَ على الإسلام ليس وليد اللحظة، ولكنه منذ القرن السابع الميلادي أي منذ ظهور الإسلام.

 

وقال: إذا كان هناك أبو جهل القرن السابع فهنا أيضًا أبو جهل القرن الحادي والعشرين الميلادي، داعيًا المسلمين إلى عدم الدهشة؛ لأنَّ هذه سنة الله في الأرض وهي التدافع بين الحق والباطل، فيقول تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا﴾.

 

جاء ذلك في حديثِ المفكر الكبير في ملتقى الفكر الإسلامي الذي يُنظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك.

 

 

 د. محمد عمارة

وأشار د. عمارة إلى أنَّ مشكلةَ الشرق الأوسط بدأت منذ ظهورِ الإسلام الذي حرَّر بلاد الشرق من استعمارٍ غربي دام عليها عشرة قرون حتى سقطت غرناطة (أسبانيا حاليًا) عام 1492م، مدللاً على ذلك بدليلٍ رياضي معاصر وهو إقامة دورة أولمبية في برشلونة الإسبانية عام 1992م احتفالاً بمرور 500 سنة على اقتلاع الإسلام من غرب أوروبا وما تبعها من غزو البوسنة.

 

وتناول في حديثه هجوم بابا الفاتيكان على الإسلام، مشيرًا إلى أنه حصل على أصل المحاضرة التي ألقاها في 12 من سبتمبر الماضي ونشرتها جريدة وطني المصرية القبطية، وهي عبارة عن 400 سطر بدأت بهجومٍ على الإسلام والذي احتل ربع المحاضرة (أي 100 سطر) وتوصَّل من خلالها إلى أن بنديكيت السادس عشر بابا الفاتيان ارتكب عدة جرائم ضد الإسلام أولها قوله إن المشيئة الإلهية في إله المسلمين متسامية لا علاقةَ لها بالمنطق ولا بالعقل، وأطلق بنديكيت على الإيمان الإسلامي أنه (إيمان وثني أعمي)، وردَّ عمارة بأن البابا نسي أو تناسي أن أمةَ الإسلام هي الوحيدة التي تعبد الله الواحد الأحد، وأنَّ البابا (الذي يترأس أكبر مؤسسة نصرانية كاثوليكية) هو الذي يعبد بشرًا من دون الله.

 

الجريمة الثانية التي ارتكبها البابا أنه يقول عن الإمبراطور الروماني بأن محمدًا لم يأتِ بشيء إلا ما هو سيء وغير إنساني مثل نشر الدين بالسيف، ورد عليه د. عمارة بأن محمدًا نزلت عليه سورة (مريم) تُبرئها من اتهاماتِ اليهود بأنها داعرة وزانية، كاشفًا النقاب عن أن بنديكيت ألَّف كتابًا عن السيدة مريم وجعل عنوانه (بنت صهيون)، مشيرًا إلى أن ذلك طبيعي أن يصدر من شخص كان جنديًّا في الجيش النازي لهتلر؛ لأنه يريد التقرب لليهود في الوقت الذي يسبُّ فيه القرآنَ الذي كرَّم عيسى ومريم.

 

وأشار عمارة إلى أنَّ البابا قال على آيات الجهاد والقتال بأنها أوامر اللئام وإنه أراد أن يتفلسف ويقول إن آية ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ نزلت في بدايةِ الإسلام حيث كان محمد وأصحابه ضعفاء، وأوضح عمارة كذب ادعاء البابا وجهله بأن الآية في سورةِ البقرة وهي سورة مدنية، أي نزلت على رسول الله في المدينة المنورة؛ حيث كان الإسلام في أزهى عصور قوته.

 

وفي نهاية محاضرته أشار إلى عدة نتائج مهمة، منها أن محاضرة البابا تُبيِّن أننا أمام إنسان له في العداء للإسلام تاريخ، والثانية أنه يستخدم الفاتيكان الآن لمحاربة الإسلام بعدما سبقه البابا السابق يوحنا بولس الثاني الذي تحالف مع المخابرات الأمريكية في القضاء على الشيوعية قائلاً: "لا بد أن ننظر لمحاضرة البابا في هذا الإطار".

 

أما النتيجة الثالثة والأهم والتي ركَّز عليها د. عمارة وهي ضرورة قراءة الآخر ومعرفة تاريخه حتى يمكن محاورته وإبراز عناصر قوة الإسلام وشريعته السمحاء، مشيرًا لأي أنه لن يستطيع التوصل إلى هذه التحليلات لو لم يقرأ تاريخ بنديكيت الذي تولَّى في الفاتيكان منصب (فرض النقاء العقائدي) لمدة 25 عامًا منذ عام 1980م وحتى عا

التعليقات