د. عمارة: الدين والتاريخ والمقاومة مفاتيح عودة فلسطين

د. عمارة: الدين والتاريخ والمقاومة مفاتيح عودة فلسطين

أكد د. محمد عمارة المفكر الإسلامي الكبير أن الأمة الإسلامية لديها ثلاثة مفاتيح لحل القضية الفلسطينية وحشد الطاقات حول نصرتها وهي: الوعي بالتاريخ وحقائقه وفهم البعد الديني للصراع واستمرار الجهاد، محذرًا من الاستماع إلى الذين يريدون نزع سلاحنا العقائدي والتخويف من ثقافة الجهاد والفداء والاستشهاد وتزييف التاريخ لصالح العدو الصهيوني.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد عمارة

وشدد عمارة على ضرورة العمل الشامل لنصرة القضية وعدم الالتفات لمثيري القعود ومثبطي الهمم، قائلاً: "والله لو قعدنا في الجوامع نصلي طوال الليل والنهار سيكون اليهود أكثر الناس سعادةً بنا؛ لأنهم جردونا من الحياة في سبيل الله وأسلحتنا في مواجهة تضليلهم".

 

جاء ذلك في الجلسة الختامية من مؤتمر "التوثيق العلمي في القضية الفلسطينية" مساء أمس بالنقابة العامة للأطباء بدار الحكمة، والذي أكد خلاله د. عمارة ضرورة التفاؤل والأمل في النصر والتمكين، موضحًا أن "إسرائيل" ما هي إلا كيان استيطاني استعماري جاء للمنطقة مغلفًا بالفكر الديني سواء الغربي أو التوراتي ليحتل الأرض ويقيم المغتصبات، مشددًا على أن زواله حتمي طالما استمر الجهاد.

 

وأبدى المفكر الإسلامي تعجبه من احتفال الكيان الصهيوني بمرور 60 عامًا فقط على إنشائه وكأنه ملك الأرض والشعب، مشيرًا إلى أن الحملات الصليبية مكثت مائتي عام وخُيِّل لها أنها ملكت كل شيء ولكنها انتهت وأصبحت في مزبلةِ التاريخ، موضحًا أن الصهاينةَ لا يفهمون ذلك، وأقاموا مغتصبة "ياميت" في سيناء ظنًّا منهم أنهم ملكوا هذه الأرض، وكذلك أقام بيجن رئيس وزرائهم ضريحًا له بسيناء ظنًّا منهم أنهم مخلدون بها، ولكن انتهت "ياميت " وانتهى "بيجين" وبقيت سيناء رمزًا للنصر والتحرير.

 

ودعا الدكتور عمارة الكيان الصهيوني إلى قراءة التاريخ جيدًا قبل أن يأتي بوش الصغير ليحتفل معهم به، مشيرًا إلى أن فرنسا احتلت الجزائر المسلمة مائةَ عام وحوَّلت فيها المساجد إلى كنائس، واعتبرت الإسلام جريمةً، وبارك مطران فرنسا ذلك معتبرًا إياه نصرًا على المسلمين، وأقامت احتفالاً ضخمًا بذلك لا مجال لمقارنة احتفال "إسرائيل" اليوم به قالوا فيه "لقد ولَّى عهد الهلال وقدم عهد الصليب"، متسائلاً: ولكن أين فرنسا الآن أيها الكيان الصهيوني؟.

 

وشدد على أن الكيان الصهيوني يحكمه الدولار والبعد الديني، مؤكدًا أنه لا يوجد في العالم مصالح عارية، وأن لكل مصالح بعدًا أيديولوجيًّا وفكريًّا يحكم الصراع الذي أوجدته هذه المصالح.

 

 الصورة غير متاحة

م. سعد الحسيني

وأشار إلى أن الحروب الصليبية نفسها احتوت على بعد اقتصادي وديني لانطلاقها داخل أراضينا العربية، كما تغلفت الصهيونية بالبعد المادي والديني لتحتل القدس وتحشد الجهود حول تمكين وجودها وحمايته.

 

من ناحيته أكد النائب سعد الحسيني، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، أن نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين يقفون بكل ما يستطيعون في مواجهة الهوان الحكومي داخل البرلمان فيما يخص القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنهم يحافظون على الثوابت العربية بينما النظام يفرط فيها بلا مبالاة.

 

وأوضح أن الموقف الأخير الخاص ببيع الغاز الطبيعي للكيان الصهيوني كان موقفًا تاريخيًّا فاصلاً بالنسبة لكل النواب، ظهر فيه من باع القضية ومن وقف يدافع عن فلسطين وعن شعبها وعن الثوابت العربية بكل وضوح، مشددًا على أن الكتلة لن تخذل القضية الفلسطينية تحت القبة في يومٍ من الأيام.

 

 الصورة غير متاحة

د. عبد الرحمن البر

وأوضح د. عبد الرحمن البر أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر الشريف دور العلماء في تفعيل القضية الفلسطينية بين أوساط الأمة، مشيرًا إلى أنهم يجب أن يكونوا حريصين على تخليد ذكرى الشهداء وإبرازهم كرموز وقدوات لشباب الأمة.

 

وشدد على أهمية ألا يتوقف دور الدعاة على الصراخ والعويل والسطحية لنصرة القضية، موضحًا أن الحرص على توضيح المفاهيم الإستراتيجية للقضية وترسيخ المعاني الأبدية لفهم حل القضية يسهل الطريق على الأمة في تفعيلها مع الشعب الفلسطيني.

 

وفي إشارةٍ إلى دور الأنظمة العربية في نصرة القضية، دعا الدكتور البر الله عز وجل أن يهب الأمة الإسلامية قادةً للنور وللخير وللإصلاح تستطيع أن تقاوم المشروع الغربي الإمبريالي.

التعليقات