المرجعية

المرجعية

سأرجعُ دومًا لهذا الكتـــــابْ       ففيه الهدايةُ فيه الصـــــوابْ

فقرآنُ ربّي وهدْيُ النبــــــيّ     هما المرجعيةُ دونَ ارتيــــابْ

ولي فيهما كلُّ ما أرتجـــــي     لدنيا المعاشِ ويوم الحســــابْ

تبِعنا خُطي الغربِ في لهفـــــةٍ      فلمّا انتهينا وجدنا الســــرابْ

ومِن قبل للشرق كان المسيــــرْ     فلم نَجْن إلا مَرارَ الخــــرابْ

ففي الشرقِ والغربِ تاهَ الطريــقْ     وكم مِن سؤالٍ وما مِن جـوابْ

ففي متعة الجسم كم أسرفــــوا      وكم أطلقوا شهوةً للذئـــــابْ

وفي حاجة الرُّوح كم أهملــــوا     فكان الضياعُ مع الاكتئـــــابْ

فهم أسرفوا في دلال الجُســــومْ     ومن روحهم آثروا الانسحـــابْ

فكانا كطيرٍ علا باعوجـــــاجْ     ترنَّح بالميل نحو الضَبـــــابْ

وكانا كطيرٍ بإحدى جناحيـــــ     ـه يعلو وأخرى هَوَتْ في التــرابْ

وكنا كما العيسُ تشكو الظَّمــــا     وتحملُ فوق الظهور الشـــرابْ

ولن يُصلحَ النفسَ إلا الرجـــوعْ     لشرعٍ يقينا من الاغتـــــرابْ

ومَن يَعْشُ عن ذكرِ ربِّ السمـــاء     يَعِشْ في الضلالة أو في العــذابْ

ومن حادَ أو كادَ في مكـــــره     فدومًا نرى كيدَه في تبـــــابْ

ومن أعرضوا عن طريق الهــدى     نراهم يذوقون سوء العـــــقابْ

****

دَعُونا لنرجعَ من بعد تيــــــه     لهدْي الرسول وهدْيِ الكتــــابْ

لكي يستمرَّ ربيعُ الشعـــــوب     ونحيا بقدوة خير الصحـــــابْ

ونذكرُ بالفخر قولَ الرشيــــد     يُخاطب بالعزِّ بعضَ السحــــابْ

إلى حيث ما شئتِ هيّا اذهبــــي     سيأتي خراجك فوق النصــــابْ

****

هي المرجعيةُ فيها الشمـــــول     لشتى المصالح فيها الّلبـــــابْ

بها العدلُ والصدقُ دون التـــواء     بها للمعالي لصيقُ انتســـــابْ

بها المرءُ يسعدُ في كلّ حــــال     بها الخير يُفتح مِن كلّ بـــــابْ

بها اليسرُ دومًا بكلِّ الأمـــــور     فلا للمشقة لا للصّعــــــابْ

بها الاتزانُ بها الاعتــــــدال     وفيها التوسُّط دون اضطــــرابْ

وفي ظلِّها يسعدُ المؤمنـــــون     بعيشٍ بهيجٍ فسيحِ الرحـــــابْ

وأهلُ الكتابِ بها آمنــــــون     ببرٍّ  وقسطٍ  بنصِّ الكتـــــابْ

وحرية الرأي مكفولـــــــةٌ     فلا مِن قيودٍ ولا من عتـــــابْ

سوى الاحترام لحقِّ الجميـــــع   لنحيا بعيشٍ هنا يُستطــــــابْ

نرى راية العزِّ خفاقـــــــةً     ونرجو من الله حسن الثــــوابْ

-----------------------

*[email protected]

 

التعليقات