اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بقرار مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الدفع بمرشح من الجماعة لانتخابات رئاسة الجمهورية، وترشيح حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين للشاطر ليكون مرشح الحزب في الانتخابات المقبلة.

 

واعتبرت أن هذه الخطوة تقلق الليبراليين وتعتبر ردًّا على محاولات تمسك المجلس العسكري بالسلطة التنفيذية وحكومة الدكتور كمال الجنزوري وسعيه للحصول على امتيازات في الدستور الجديد.

 

    ترشيح الشاطر

واهتمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بترشيح جماعة الإخوان المسلمين في مصر المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لرئاسة الجمهورية، معتبرةً أنه المرشح الأوفر حظًّا للفوز بالرئاسة نظرًا للقاعدة الشعبية التي تحظى بها الجماعة في الشارع المصري.

 

وقالت إن ترشيحه من المرجح أن يُغضب الغرب، مشيرةً إلى غضب الليبراليين في مصر بالفعل من هذا القرار، خاصةً أن الجماعة سبق أن أعلنت أنها لن ترشح أحدًا منها للانتخابات الرئاسية.

 

وأضافت أن إعلان ترشيح الشاطر يأتي في لحظة يتصاعد فيها التوتر بين الإخوان والمجلس العسكري في ظل تمسك العسكر بحكومة الدكتور كمال الجنزوري، بحسب تعبيرها.

 

وقالت إن دخول الإخوان السباق الرئاسي سيفتح النقاش حول مستقبل الحركة الإسلامية السياسية والتي سيتردد صداها في المنطقة، ونقلت عن مسئول صهيوني رفض الكشف عن اسمه أن ترشيح الإخوان لأحد أعضائها مثير للقلق، في حين رفضت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق، إلا أن مسئولين أمريكيين من وزارة الخارجية فضلاً عن نواب بالكونجرس سبق أن زاروا الشاطر في مكتبه من قبل، وأشادوا باعتداله ونظرته الاقتصادية.

 

وأبرزت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية المؤتمر الصحفي للإخوان المسلمين الذي أعلنوا فيه ترشيح حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، في وقت يزداد فيه الانقسام بين الجماعة والمجلس العسكري.

 

وقالت الصحيفة إن الجماعة سبق أن أعلنت مؤخرًا أنها تدرس ترشيح أحد منها لخوض الانتخابات الرئاسية؛ بسبب خوفها من ترشُّح رموز النظام السابق المدعومين من المجلس العسكري والذين قد يفوزون إذا لم تدخل الجماعة المنافسة.

 

وأشارت إلى الانتقادات التي أثارها البعض من داخل الإخوان وخارجهم من أن ترشيح الجماعة للشاطر يضر بمصداقيتها، ونقلت عن محللين أن تحرك الإخوان نحو المنافسة على الرئاسة يمثل خطرًا عليها، خاصةً أن مصر ستمر بمرحلة صعبة خلال تحولها من الحكم العسكري إلى المدني وفي ظل تدهور الاقتصاد؛ مما قد يجعل الناس يلومون الجماعة على تلك المشكلات.

 

أما صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية فقالت إن الإخوان المسلمين الذين يسيطرون على البرلمان أعلنوا تأييدهم للشاطر الذي قضى سنوات من عمره في السجن تحت حكم الرئيس المخلوع.

 

وقالت إن ترشيح الإخوان رجل الأعمال "المحافظ" خيرت الشاطر يعدُّ استفزازًا من الممكن أن يُغضب الليبراليين ويعمِّق شكوك المجلس العسكري بشأن نمو النفوذ السياسي للإسلاميين في مصر، بحسب تقريرها.

 

وأضافت أن الشاطر قضى سنوات من عمره في السجن تحت حكم الرئيس المخلوع، ولكن بعد إعلان ترشحه وبسبب القاعدة الشعبية لجماعة الإخوان فإنه قد يحل في أقل من شهرين محل الرجل الذي عذبه.

 

وقالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن ترشيح الإخوان الشاطر لمنصب رئيس الجمهورية سيسرع من تصادم جماعة الإخوان المسلمين بنظام الحكم العسكري المؤقت وهو ما يهدد بتقويض تحول البلاد نحو الديمقراطية بحسب ما ترى.

 

وأضافت أن المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع وكبار المسئولين في الجماعة لم يُخفوا سبب ترشيح الجماعة للشاطر، واعتبروا أنه رد على تشبث وتمسك المجلس العسكري بالسلطة التنفيذية على الرغم من انتخاب برلمان جديد في يناير الماضي.

 

ونقلت تصريحات للدكتور محمود حسين الأمين العام للجماعة تحدث فيها عن الأخطار التي تهدد الثورة، والتي دفعت الإخوان لترشيح أحد أعضائها في الوقت الذي لم يفعل فيه المجلس العسكري سوى القليل جدًّا للتخلي عن السلطة.

 

وأبرزت صحيفة (الفاينانشيال تايمز) البريطانية قرار ترشيح الإخوان للمهندس خيرت الشاطر رئيسًا للجمهورية، معتبرةً أن الخطوة من المرجح أن تصعد المواجهة مع الحكام العسكريين في مصر بحسب ما تزعم.

 

ونقلت عن محللين أن هناك خلافًا بين الإخوان والمجلس العسكري ليس فقط بسبب تشكيل الحكومة، وإنما بسبب الامتيازات والوضع المميز الذي يريده العسكر في الدستور الجديد، فضلاً عن رغبتهم في تأمين مصالحهم الاقتصادية والحصول على الحصانة ضد محاكمتهم في أية جريمة ارتكبوها خلال حكم الرئيس المخلوع أو منذ الإطاحة بمبارك حتى تسليم السلطة للمدنيين.

 

وتناولت الصحف الصهيونية كذلك ترشيح الإخوان للشاطر كصحيفة (يديعوت أحرونوت) و(جيروزاليم بوست) و(هآرتس) التي قالت إن قرار ترشيح الشاطر من شأنه أن يقلق الليبراليين بشأن النفوذ المتزايد للإسلاميينن سواء في البرلمان أو لجنة صياغة الدستور