* الرجل الثاني في نظام المخلوع مبارك يلبس ثوب الوطنية ويدعي عزمه على استكمال أهداف الثورة.. يا للهول!

* لصوص الثورة موجودون في بعض الصحف والقنوات الخاصة المملوكة لرجال أعمال تضخمت ثرواتهم في عهد النظام المخلوع ومصالحهم مهددة مع استمرار الثورة ونجاحها

انتبه من فضلك.. الثورة ترجع إلى الخلف، أقولها لكل مصري شارك في ثورة 25 يناير، أقولها لأسر الشهداء والجرحى، أقولها لضحايا نظام مبارك الذي قتل وسجن وسرق ونهب.. أقولها لمن انتخبوا برلمان مصر الحر سعيًا لاسترداد حقوق الشعب، ومكافحة الفساد والمفسدين.

 

لكل واحد من هؤلاء أقول: انتبه من فضلك.. الثورة تُسْرَقُ الآن، فلول النظام السابق لا يزالون يحكمون ويتحكمون!.

 

انتبه من فضلك.. فلول النظام المخلوع يريدون إعادة إنتاجه بشكل جديد، وها هو نائب الرئيس المخلوع عمر سليمان، الذي كان شاهدًا على فساد النظام.. على سرقاته.. على أعمال النهب المنظم لثروات مصر وعرق المصريين، كما كان شاهدًا على استبداد النظام، وعلى أعمال التزوير، وأقول شاهدًا ولا أقول شريكًا حتى ينطق القضاء بحكمه.

 

عمر سليمان الذي كان شريكًا للنظام المخلوع، وذراعه اليمنى، ها هو يترشح ليقود مصر من جديد.

 

الرجل الثاني في نظام مبارك والذي كان ينبغي أن يحاسب على ما اقترف مع المخلوع ها هو يطل علينا من جديد، ها هو يلبس ثوب الوطنية، ويدعي عزمه على استكمال أهداف الثورة.. يا للهول!

 

أي ثورة يا سادة في ظل بقايا النظام المخلوع..؟! هؤلاء جاءوا ليقضوا على ما تَبَقَّى من الثورة.

 

صدقوني: الثورة تسرق الآن.

 

ولصوص الثورة منتشرون في العديد من مؤسسات الدولة يحاولون عمل (نيولوك) لمن يريد أن يتربع على عرش مصر.
لصوص الثورة موجودون في بعض الصحف التي بدأت تروج للنظام القديم وفلوله بهدوء وبالتدريج.

 

لصوص الثورة موجودون في التليفزيون الرسمي والإذاعات، ولك أن تسمع وتشاهد بعض البرامج التي بدأت تسوّق للمنقذ المخلص، صحيح أن التسويق يأتي على استحياء.. لكنه بالتراكم الذي قد يؤثر على البعض من البسطاء.

 

لصوص الثورة موجودون في بعض القنوات الخاصة المملوكة لرجال أعمال تضخمت ثرواتهم في عهد النظام المخلوع، ومصالحهم مهددة مع استمرار الثورة ونجاحها، لذا بدءوا يدلسون على البسطاء بأن مصر في حاجة لمثل عمر سليمان، ليأتي عمر سليمان ليقول لنا إن مصر أيضًا في حاجة إلى قائده المخلوع!.

 

بعض نجوم هذه الفضائيات الذين دافعوا عن مبارك كثيرًا، وذرفوا عليه الدموع، يريدون إنتاجه في صورة جديدة هذه الأيام.

 

انظر إلى مسلسل التشويه والهجوم المستمر على الأغلبية البرلمانية التي أتى بها الشعب لتحقق مطالب الثورة.

 

الآن يشبهها الكاذبون المفترون بالحزب الوطني، وأنها أغلبية تسعى للهيمنة والتكويش على كل شيء.

 

يشبهون من نجحوا باختيار الشعب وإرادته الحرة بمن جاء بالقمع والتزوير (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) (الكهف: من الآية 5).

 

ويعلم الله أن أعضاء البرلمان بمختلف توجهاتهم ما يريدون إلا إصلاح البلاد، وانتزاع حقوق الشعب من حفنة اللصوص الذين لا يتجاوز عددهم المئات، وتسببوا في إفقار أكثر من أربعين مليون مصري، لا يكاد أحدهم يحصل على قوت يومه إلا بشق الأنفس.

 

ليس سرًّا أن الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة كانوا يعلمون بمخطط إعادة إنتاج نظام مبارك من جديد، والذي تسارع بعد ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية التي فشل فيها الفلول بعد أن لفظهم الشعب وعزلهم.

 

أصدر الإخوان والحرية والعدالة بيانهم للشعب في 24 من مارس الماضي ليحذروا الشعب، ويدقوا ناقوس الخطر، بعد أن تمَّ تعويق خطوات الإصلاح التي سعى إليها البرلمان المنتخب من الشعب.

 

محاولات تشكيل حكومة ائتلافية تقودها الأحزاب المعبرة عن الإرادة الشعبية تم رفضها.

 

محاكمة مبارك وعصابته من القتلة والفاسدين وناهبي أموال الشعب لم تنجز بعد.

 

المشكلات العديدة، وأزمات الغاز والسولار والبنزين بدأت تظهر بصورة لم يسبق لها مثيل، ليحرجوا البرلمان؛ حتى يجعلوه يبدو عاجزًا أمام الشعب.

 

لوحوا برغبتهم في بقاء نظام الحكم في مصر- والذي سيقرر في الدستور الجديد- رئاسيًّا، حتى يأتي فرعون جديد، وديكتاتور جديد تتجمع في يده السلطة!.

 

والآن أظهروا مرشحيهم من فلول النظام السابق ليصبح أحدهم رئيسًا فيجهض ثورة الشعب، "وكأنك يا أبو زيد ما غزيت"، ورحم الله الشهداء وشفى الجرحى، وعوضنا في الدماء التي أريقت خيرًا.

 

الثورة ترجع إلى الخلف، حقيقة عرفها الإخوان وصارحوا بها الشعب في بيانهم الذي أصدروه، وأوضحوا فيه أن الخطر الذي يهدد الثورة والإنجاز الذي حققه الشعب هو ما دفعهم إلى الخيار الأصعب على نفوسهم، تحملاً لمسئوليتهم- ومعهم المخلصون من أبناء الوطن- أمام الله ثم أمام الشعب في حماية الثورة من الضياع، والحفاظ على مكتسبات الشعب التي حققها بدمائه وتضحياته.

 

سعوا لترشيح شخصية تحظى بقبول تيارات المجتمع الرئيسية، ووقع اختيارهم على عدد من الشخصيات التي تحظى باحترام الجميع أمثال المستشار طارق البشري الفقيه الدستوري والقاضي الحكيم، أو المستشار حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلى، وأحد قيادات تيار الاستقلال القضائي، أو المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض، وأحد قيادات تيار الاستقلال الذين تصدوا لاستبداد مبارك وتزويره.

 

ورغم الإلحاح في الطلب على كل واحد من هؤلاء، وتقديم كل ضمانات التأييد له، فإنهم جميعًا اعتذروا واحدًا تلو الآخر لأسباب مقبولة، رغم أن الدعوة للترشح لم تأتهم من الإخوان والحرية والعدالة وحدهم، بل أتت من عدد من الأحزاب والتيارات الفاعلة.

 

وهنا اضطر الإخوان لتعديل موقفهم بما يتفق مع مصلحة الشعب ومصلحة الثورة لا مصلحتهم هم.

 

ولكن المرجفين الكاذبين الذين يجهزّون المسرح للقادم الجديد راحوا يطعنون ويشوهون، ويتهمون الإخوان بتغيير مواقفهم والسعي للهيمنة على مقاليد الأمور!.

 

إننا اليوم أمام مرحلة فارقة من عمر الثورة المصرية.. إما أن ينجح المصريون في عبورها والوصول بها إلى برِّ الأمان، وإما أن تحدث الانتكاسة بركوب أحد الفلول السلطة وإجهاض الثورة.

 

ما نتعرض له اليوم يحتاج إلى اليقظة، ويحتاج إلى العمل الجاد، حتى لا تضيع الثورة ونبكي على اللبن المسكوب!.

 

* قرأت حوارًا لرئيس هيئة الطرق والكباري أشار فيه إلى جانب من عمليات الفساد منها:

- إنشاء كوبري خصوصي ليصل إلى قصر رئيس حكومة المخلوع!.

- وإنشاء نفقين (خصوصيين أيضًا) ليصل أحدهما إلى قصر أحد كبار الفنانين الذي كان ينافق المخلوع ويضحكه، والآخر لأحد وزراء المخلوع، الرجل قرر وقف هذه الأعمال التي تقدر بـ500 مليون جنيه، كان سيدفعها الشعب المطحون لأجل عيون أذناب المخلوع!.

 

* النيابة العامة تحقق حاليًّا مع وزير الداخلية الأسبق- حبيب العادلي– وأحد مساعديه، في تهمة تشغيل جنود قوات الأمن في بناء (فيلتين) للوزير بمزرعته الخاصة.

 

مساعد الوزير السابق اعترف بالجريمة، وقال إنه كان ينفذ الأوامر، وأنه سخّر الجنود الذين يدفع رواتبهم الشعب في بناء فيلات الوزير (وكله على حساب صاحب المخل يا خبيبي).

والله الموفق والمستعان!

------------------
[email protected]