أكد علماء بالأزهر أن ترشح عمر سليمان وعمرو موسى وأحمد شفيق استهانة بدماء شهداء ثورة 25 يناير ويعدُّ استمرارًا للإفساد في الأرض، ويجب أن ينفوا من الحياة السياسية في مصر.

 

وأكدوا لـ(إخوان أون لاين): إن التصويت لهم في الانتخابات خيانة لله ولرسوله وللثورة ودماء شهدائها؛ لأن مصر أمانة في أعناق الشعب جميعًا، ويجب حمايتها ممن خربوها ونهبوا أموالها وضيعوا ثرواتها.

 

 

د. نصر فريد واصل

دعا د. نصر فريد واصل المفتي الأسبق للجمهورية وعضو مجمع البحوث الإسلامية إلى عزل جميع الفلول المرشحين للرئاسة لإفسادهم الحياة السياسية وملاحقتهم قضائيًّا على جرائم الفساد التي ارتكبوها في حقِّ الوطن وتحقيق العدالة ضد الفاسدين.

 

وطالب الشعب المصري بانتخاب الأصلح وصاحب الماضي الشريف في انتخابات الرئاسة المقبلة وكل مَن دافع عن الحق في العهد البائد وصبر وتحمَّل الإيذاء والظلم، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) (البقرة: من الآية 283).

 

وأكد أن دعم المفسدين في الأرض من فلول الحزب الوطني المنحل وكل مَن ثبت تورطهم في الفساد والظلم والتصويت لهم في الانتخابات خيانة لدماء شهداء ثورة 25 يناير الزكية، داعيًا جموع الشعب المصري إلى المشاركة في انتخابات الرئاسة القادمة وعدم الانعزال لعدم ترك الأمر للفاسدين ولأن التخلي عن المشاركة في هذه المرحلة يعدُّ جريمةً سلبيةً تُمهِّد للفلول تطويق رقابنا من جديد.

 

أكد الشيخ عبد المنعم البري عضو لجنة الفتوى بالأزهر ورئيس جبهة علماء الأزهر الأسبق أن ترشح الفلول في انتخابات الرئاسة استهانةً بدماء شهداء ثورة 25 يناير، مفتيًا بتحريم انتخاب الفلول وأزلام النظام البائد وكل مَن أفسدوا في الحياة السياسية ومَن ناهضوا الثورة المجيدة في انتخابات الرئاسة.

 

 

د. عبد المنعم البري

وشدد على أنه لا يجوز لأي مصري غيور على دينه ووطنه أن يصوت للفاسدين وقتلة الثوار الذين أظهروا مصر أمام العالم بصورة سيئة، موضحًا أن ترشيح هؤلاء الفاسدين في انتخابات الرئاسة سيمكنهم من الانتقام والانتصار للنفس؛ ما بدر من الشعب ضدهم خلال الثورة لأنهم لم ينسوا ما حدث لهم.

 

وأكد الدكتور عبد الحي الفرماوي أستاذ التفسير وعلوم القرآن ووكيل كلية أصول الدين بجامعة الأزهر والمشرف على موقع (هدي الإسلام)، أن ترشُّح الفلول إصرار على الفساد ويأثم مَن يُعطي صوته لهم؛ لأنه سيُساهم في عودة كرة الفساد من جديد وسيمكن المفسدين من العبث بالصالحين وإحباط مسيرة النهوض بالوطن وإهدار دماء الشهداء، خاصةً بعد أن تركنا لهم فرصة للإصلاح من أنفسهم لكنهم ما زالوا مصرين على الإفساد؛ حيث خرج أحمد شفيق يقول "حسني مبارك قدوتي".

 

واستشهد على ذلك بقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص: من الآية 11)، مؤكدًا أن مَن يُصوِّت للمفسدين في انتخابات الرئاسة يتحدى إرادة الله، مشددًا على أن هؤلاء عذبوا وقتلوا المعتقلين في السجون بلا رحمة فقست قلوبهم وعميت أبصارهم، داعيًا العلماء إلى توعية الناس بما ينفعهم وما يضرهم ومَن يحبهم ومَن يكرههم.

 

 

د. عبد الحي الفرماوي

وشدد الشيخ هاشم إسلام رئيس الاتحاد العالمي لعلماء الأزهر على أن مَن يُعطي صوته لأمثال عمر سليمان وأحمد شفيق وعمرو موسى فقط ارتكب حرمة شرعية وعصى الله ورسوله وخان وطنه ودينه.

 

ودعا الشعب المصري إلى التنبه واليقظة لكل ذلك والالتزام بقول رسول الله صلى الله عيه وسلم يلتزم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يلدغ المؤمن من جحرٍ واحد مرتين".

 

وأفتى الشيخ عمر أحمد سطوحي رئيس لجنة الدعوة الإسلامية بالأزهر تحريم انتخاب الفلول واتباع النظام السابق، مشددًا على أن كل مَن يُصوِّت لصالحهم يعد خائنًا لوطنه حتى وإن أظهروا الحب لمصر لأن هذا فيه خداع ومكر وغش بهدف الوصول لأهدافهم التي يخططون لها.واستشهدوا على ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن ولَّى على الناس أحدًا وفيهم مَن هو خير منه فقد خان الله ورسوله والناس أجمعين"، وقوله: "مَن ولَّى رجلاً على عصابةٍ وفيهم مَن أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين".