- محمد العمدة: مؤامرات ضد استقرار مصر واستمرار حالة الفوضى

- د. عاطف البنا: دعاية مغرضة يروج لها اليساريون والعلمانيون

- حاتم عزام: الدستور به ما يلبي أهداف الثورة والمعارضون لم يقرأوه 

 

 تحقيق- سماح إبراهيم:

مؤامرة سياسية ومحاولات مستميتة الغرض منها القضاء على الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية وأعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور بتشويه الدستور الجديد ونشر نصوص غير موجودة في الدستور، والترويج لنصوص أخرى مفبركة ومخالفة لنصوص المواد الأصلية من الدستور عبر وسائل الإعلام، وتوزيع نسخ ورقية في الشوارع وأخرى إلكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي, في محاولة لتشويش فكر المواطن المصري البسيط.

 

وسرعان ما تداولت وسائل الإعلام المشبوه من فضائيات وصحف ومواقع إلكترونية تابعة لجهات سياسية وأحزاب تابعة لرجال المخلوع بترويج "النسخ المفبركة" واستقطاب المواطن المصري البسيط بتحريف المواد الأصلية لتخرج من سياقها الأصلي وتخالف ما نص عليه مشروع الدستور الجديد لتضليل الرأي العام والتشكيك في نزاهة أعضاء الجمعية التأسيسية، ومن أهم المواد المحرفة:

** المادة المحرفة رقم "136" تقول "السماح لمزدوجي الجنسية الترشح للرئاسة".

 

* التصحيح: ذكرت المادة الأصلية من الدستور لرقم 136 أن "رئيس الجمهورية ينتخب عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة. وينظم القانون إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية.

 

وورد بالمادة (134) ضرورة أن يشترط فيمن يترشح رئيسًا للجمهورية أن يكون مصريًّا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون متزوجًا من غير مصري، وألا تقل سنه، يوم فتح باب الترشح، عن أربعين سنة ميلادية.

 

** المادة المحرفة رقم "204" تقول بأحقية الرئيس تعيين كل رؤساء الأجهزة الرقابية والتي من واجبها الرقابة على أعمال الحكومة والرئيس

 

* التصحيح: الفصل الثاني الأجهزة الرقابية الفرع الأول: المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد المادة (204): تختص المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد بالعمل على محاربة الفساد، ومعالجة تضارب المصالح، ونشر قيم النزاهة والشفافية وتحديد معاييرها، ووضع الإستراتيجية الوطنية الخاصة بذلك كله، وضمان تنفيذها بالتنسيق مع الهيئات المستقلة الأخرى، والإشراف على الأجهزة المعنية التي يحددها القانون.

 

وأكدت المادة (205) أن يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات الرقابة على أموال الدولة، والجهات الأخرى التي يحددها القانون، وتشير المادة (206) إلى أنه: يضع البنك المركزي السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية ويشرف على تنفيذها، ويراقب أداء الجهاز المصرفي، ويعمل على تحقيق استقرار الأسعار؛ وله وحده حق إصدار النقد. وذلك كله في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة.

 

** تزعم المادة "130" المحرفة: "أن هناك حصانة برلمانية مدى الحياة لعضو مجلس الشيوخ ولا توجد طريقة لمحاكمته إلا التلبس".

 

* التصحيح: فيما يخص الفرع الثالث: مجلس الشورى حيث ذكرت المادة (130) مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويتجدد نصف عدد الأعضاء كل ثلاث سنوات؛ وفقًا لما ينظمه القانون, كما ذكرت المادة (128) بأن يشكل مجلس الشورى من عدد لا يقل عن مائة وخمسين عضوًا، ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر, ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين عددًا لا يزيد على عُشر عدد الأعضاء المنتخبين.

 

وتابعت المادة (131) بأن عند حل مجلس النواب، ينفرد مجلس الشورى باختصاصاتهما التشريعية المشتركة؛ وتعرض القوانين التي يقرها مجلس الشورى خلال مدة الحل على مجلس النواب، فور انعقاده، لتقرير ما يراه بشأنها، وعند غياب المجلسين، إذا طرأ ما يستوجب الإسراع باتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارات لها قوة القانون، تعرض على مجلس النواب ومجلس الشورى- بحسب الأحوال- خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ انعقادهما.

 

فإذا لم تعرض، أو عرضت ولم تقر، زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها عن الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار بوجه آخر.

 

** تزعم المادة "147" المحرفة: أنه من حق الرئيس تعيين الضباط العسكريين وعزلهم دون وضع قيد".

 

* التصحيح: تنص المادة (147) بتعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين ويعزلهم، ويعين الممثلين السياسيين للدولة ويقيلهم، ويعتمد الممثلين السياسيين للدول والهيئات الأجنبية؛ على النحو الذي ينظمه القانون.

 

رئيس الوزراء

** نص المادة "156" تزعم بأن "يكلف الرئيس رئيس الوزراء بتشكيل الوزارة دون وضع معايير لاختيار رئيس الوزراء".

 

* التصحيح: تشترط المادة (156) فيمن يعين رئيسًا لمجلس الوزراء أو عضوًا بالحكومة، أن يكون مصريًّا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، بالغًا من العمر ثلاثين سنة على الأقل، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى ولم يتنازل عنها خلال عام من بلوغه سن الثامنة عشرة. ولا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية أي من مجلسي النواب والشورى، وإذا عين أحد أعضائهما في الحكومة، يخلو مكانه في مجلسه من تاريخ هذا التعيين، وتطبق أحكام المادة (113) من الدستور.

 

** النص المحرف للمادة "138" يقول "إدراج جميع نفقات رئاسة الجمهورية والأجهزة الرقابية التابعة لها للميزانية العامة للدولة وتخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات التابع للرئاسة وهو جهاز للإحصاء فقط وليس للمحاسبة".

 

* التصحيح المادة (138) يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس الجمهورية؛ ولا يجوز أن يتقاضى أي مرتب أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول طوال مدة توليه المنصب، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة أو عملاً تجاريًّا أو ماليًّا أو صناعيًّا، ولا أن يشتري أو يستأجر شيئًا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئًا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.

 

ويتعين على رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية، عند توليه المنصب وعند تركه وفي نهاية كل عام؛ يعرض على مجلس النواب، وإذا تلقى بالذات أو بالواسطة هدايا نقدية أو عينية؛ بسبب المنصب أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة. وكل ذلك على النحو الذي ينظمه القانون.

 

المحكمة الدستورية

** المادة "176" المحرفة تزعم "بأحقية الرئيس أن يختار قضاة المحكمة الدستورية المسئولة عن محاسبة الرئيس شخصيًّا والحكومة والبرلمان عن عدم دستورية أي قانون يتم إصداره".

 

التصحيح: المادة 176 "تشكل المحكمة الدستورية العليا من رئيس وعشر أعضاء، ويبين القانون الجهات والهيئات القضائية أو غيرها التي ترشحهم، وطريقة تعيينهم، والشروط الواجب توافرها فيهم ويصدر بتعيينهم قرارًا من رئيس الجمهورية".

 

** المادة 220 المحرفة تشير إلى أنه "لا يجوز تغيير مواد الدستور قبل عشر سنوات"

 

التصحيح: فيما يخص الأحكام الختامية والانتقالية ذكر في الفصل الأول بالمادة رقم 217: أن لكل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور؛ ويجب أن يذكر في الطلب المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل؛ فإذا صدر طلب التعديل من مجلس النواب وجب أن يوقعه خُمس عدد الأعضاء على الأقل.

 

وفي جميع الأحوال، يناقش مجلسا النواب والشورى طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه، ويصدر كل مجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًّا أو جزئيًّا بأغلبية ثلثي أعضائه. وإذا رفض الطلب لا يعاد طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالي.

 

المادة (218) تنص: إذا وافق المجلسان على طلب تعديل الدستور، يناقش كل منهما نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة؛ فإذا وافق على التعديل ثلثا أعضاء كل مجلس، عرض على الاستفتاء الشعبي خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور هذه الموافقة.

 

ويكون التعديل نافذًا من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة. 

 

(إخوان أون لاين) يناقش الخبراء للتعرف عن دوافع القائمين على حملة تشويه الدستور وما هي مقترحاتهم لإفساد الخطة الممنهجة في تضليل الرأي العام والمواطن المصري البسيط، من خلال السطور التالية:

بداية يوضح محمد العمدة عضو مجلس الشعب السابق دوافع حملة التشويه على دستور الثورة بأن هناك مؤامرات من جهات خارجية تنفذها وتدعمها بقوة جهات داخلية بهدف عدم استقرار مصر واستمرار حالة الفوضى، مشددًا على أن الدستور الجديد يلخص أهداف ومكتسبات ثورة الشعب المصري, التي لم يتحقق منها الكثير بسبب محاربة هؤلاء للاستقرار وتشويه كل ما هو إيجابي، ويوضح أن بعض المؤسسات والتيارات السياسية معروفة جيدًا تسعي لزعزعة الاستقرار الداخلي بمصر, وينفق عليها أموال طائلة من الخارج لتطبيق أجندات، مؤكدًا أن هذه المحاولات ستبوأ بالفشل لأن الشعب يعي جيدًا هذه المؤامرات، ويشير إلى أن هذه المخططات الغرض منها التخريب الداخلي، مضيفًا أن هذه الجهات مقدم فيها العديد من البلاغات بالتمويل من الخارج تنظر فيها حاليًا الجهات القضائية المختصة.

 

ويضيف أن شبكة الفساد لن تقف إلى هذا الحد فحسب، فرجال أعمال المخلوع يساهمون بنصيب الأسد في مسلسل حملة التشويه من خلال إنشاء روابط وأحزاب جديدة لفلول النظام السابق واستغلال القنوات الفضائية والصحف المستقلة في حربهم على الدستور الجديد لتعطيل إنجازه والتشكيك في مواده، ويناشد ثوار مصر بمواجهة حملة التشويه بتدشين حملات تعريف بالدستور وشرح المواد الأصلية واستخدام الأبواق الإعلامية المرئية والمسموعة والصحف المتاحة، وعقد المؤتمرات، وتوزيع نسخ من الدستور الأصلي بالشوارع للتعريف بأهداف الدستور والاطلاع المباشر على مواده وتقييمها.

 

الدعاية المغرضة

ويرى الدكتور عاطف البنا الفقيه الدستوري وعضو الجمعية التأسيسية أن هذا النوع من الدعاية المغرضة التي يروج لها العلمانيون واليساريون ممن لا يريدون للبلاد أن تضع قدميها على أعتاب الاستقرار, مؤكدًا أن الكثير منهم يهاجم دون قراءة لأن النقد في غير موضعه ويهاجمون دون وعي.

 

ويدعو إلى صد الحملة المشوهة ضد الدستور والتصويت على الدستور بـ"نعم"، مشددًا على أن إنجاز الدستور هو طوق النجاة للشعب والثورة وبداية حقيقية لبناء مصر ومؤسساتها على أسس حديثة.

 

ويشير إلى أن إفشال هذه الهجمات غير المبررة لن تأتي إلا بحملات شعبية موازية لتوضيح أحكام الدستور ونصوصه وتسرد المزايا الثورية التي منحها الدستور من خلال أبوابه لحماية حريات الأفراد والجماعات.

 

ويطالب وزير الإعلام صلاح عبد المقصود بتدشين حملة إعلامية للتعريف بمواد الدستور المصري الجديد وتسخير القنوات الأرضية والصحف القومية لتنمية الوعي الثقافي والسياسي والاجتماعي للمواطن المصري بتعريفه بحقوقه الدستورية كاملة من غير تشويه أو استقطاب.

 

ويدعو أعضاء الجمعية التأسيسية باستكمال مسيرة عملها الوطني بإقامة ندوات ومؤتمرات تنظير لتوضيح الدستور المصري والتعليق على استفسارات المواطنين، مؤكدًا أن الشعب قادر على التفريق بين الدعاية المغرضة والآراء العاقلة، ولديه حماسة مفرطة في الدفاع عن دستوره، وبناء المؤسسات الدستورية والوصول إلى دستور قوي ومجلس نواب ومجلس شورى للخروج من هذه المرحلة الانتقالية.

 

الفلول

ويوضح المهندس حاتم عزام نائب رئيس حزب الحضارة وعضو اللجنة التأسيسية لوضع الدستور أن رجال المخلوع من فلول النظام السابق وعناصره هم المستفيدون من ترويج تلك الإشاعات الكاذبة ونشر مواد محرفة للدستور الجديد الذي يحمي الحريات ويضمن حقوق الفقراء والعمال ويحافظ على حقوق ومصالح الفلاحين.

 

ويضيف أن من يريد تشويه دستور الثورة أصحاب مصالح شخصية واستقرار مصر على أسس ديمقراطية حديثة تتعارض مع مصالحهم الخاصة، مشيرًا أن وسائل الإعلام شوهت الحقائق والصحف تناقض الواقع، وبالتالي فان مسئولية التنوير السياسي والتثقيف الدستوري بات أمرًا ملحًا للتصدي لتلك الموجات الفلولية.

 

ويؤكد أن الشعب المصري لديه الاستعداد الكامل لمحاربة الفساد، لافتًا إلى أن الدستور بمثابة اللبنة الأولى التي تقوم عليها الأسس العامة للدولة حتى تكون كل سلطة قادرة على حماية مجال اختصاصاتها، ويستطرد قائلاً: المعارضين للدستور الجديد لو قاموا بقراءة نصوصه بعين الإنصاف لوجدوا فيه ما يلبي أهداف الثورة، مشيرًا أن الدستور الجديد ولأول مرة في التاريخ يراعي حقوق المسيحيين واليهود كما أنه تضمن بابًا للحقوق والحريات لا يوجد له مثيل في كافة دساتير العالم.