قراءة إستراتيجية في مشهد إنجاز أول دستور مصري وطني خالص بعقول ويد وإرادة مصرية كاملة ودلالته، وأهم ثماره، وأهم واجبات المرحلة الحاسمة المقبلة.

 

وإجابة تحليلية منطقية على سؤال: من هم أهل الخبرة والثقة الذين عملوا وأخلصوا وأنجزوا فحظوا بثقة الشعب المصري العظيم لنستأمنهم على الشعب المصري ونحملهم مسئولية المرحلة المقبلة؟

 

بحمد الله تعالى وتوفيقه أنجز الشعب المصري بقيادته الوطنية المنتخبة من تحقيق حلمه وفرض إرادته بكتابة واعتماد دستور وطني خالص بفكر وإرادة الشعب المصري العظيم متجاوزًا كل محاولات وقفه وتعويقه وتأخيره.

 

الدستور المصري الوطني 2012م والذي يمثل العمود الفقري الأساس في بنيان الدولة الحديثة وبهذا الإنجاز التاريخي العظيم بدأ يكتمل البنيان التنظيمي الجديد لهيكل الدولة المصرية الديمقراطية الحديثة، والذي يكتمل تمامًا إن شاء الله تعالى في غضون الشهور الأربعة القادمة بتشكيل المجلس النيابي الجديد والذي سيكلف بتشكيل الوزارة الجديدة وعندها ينطلق قطار التنمية المصري إلى آفاق التنمية الشاملة والنهضة الحديثة.

 

قبل أن نتحدث عن طبيعة وواجبات ومهام المرحلة المقبلة- مرحلة ما بعد الدستور الوطني المصري لا بد أن نتوقف بالتحليل مع مشهد معركة الدستور وتجلياتها ونكتشف حقائق التكوينات السياسية المكونة لمشهد الحياة السياسية المصرية، ورموزها وأشخاصها ونقيم أداءها وكفاءتها، من خلال حجم ونوع مشاركتها في الإنجاز المصر العظيم، إنجاز أول دستور وطني مصري خالص بعقول وأيد وإرادة مصرية كاملة وخالصة مساهمين بذلك في تحقيق الأهداف العليا للشعب المصري.

 

وتنشيطًا لذاكرتنا الوطنية تعالوا بنا نراجع أهم الأحداث التي صاحبت مشهد صناعة الدستوي

 

 الوطني المصري، والتي كشفت حقيقة الكثير من التكوينات السياسية والشخصيات النخبوية

 

انسحاب مفاجئ ومتتالٍ لعدد من الشخصيات العامة الكبيرة من اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور

 

 بالرغم من مشاركتهم وتوقيعهم على كل الصيغ التوافقية التي تم الوصول إليها تمهيدًا لعمل اللجنة.

 

مع إعلان بعض المنسحبين عن تعرضهم لضغوط مختلفة لانسحابهم من لجنة الدستور

 

تزامن مع افتعال مجموعة من الأزمات ومحاولة إرباك الساحة السياسية المصرية وتعويق إنجاز الدستور وحملة إعلامية شرسة للتهوين من الإنجازات التي تحققت في الأيام القليلة من حكم الرئيس مرسي، واختلاق الأكاذيب والإشاعات حول مؤسسة الرئاسة وشخص الرئيس، ومحاولة رسم صورة ذهنية سلبية عن الرئيس، أعقبها اصطفاف واحتشاد المنسحبين في تكوين جديد تدعى جبهة الإنقاذ، برز فيها محاولة الاستقواء بالخارج والانقلاب على الشرعية الوطنية، وازدراء وتجاوزًا لإرادة الشعب المصري العظيم بالمطالبة بالتدخل الخارجي، والتحريض على مؤسسة الرئاسة وشخص الرئيس المنتخب بإرادة الشعب المصري العظيم، وامتد الأمر لأكثر من ذلك بتصعيد المواجهة مع الرئاسة ومحاولة اختراق قصر الاتحادية، كللت بحملة أكاذيب وتضليل لتشويه الدستور الجديد.

 

هذه الأحداث تفرض على عقولنا الوطنية المهمومة بحاضر ومستقبل مصر مجموعة من الأسئلة.

 

س1: لماذا تراجع وتخلى كل هؤلاء عن واجبهم الوطني بالمشاركة في صناعة أول دستور وطني مصري يؤسس لدولة ومستقبل مصر الحديثة؟

 

س 2: لمصلحة من كانت كل هذه المحاولات المستميتة لتعويق مسيرة الدستور المصري؟

 

س 3: ما هي الأسباب الحقيقية وراء المعركة المفتعلة باسم الدستور؟

 

س 4: لماذا الاستهداف المباشر لمؤسسة الرئاسة وشخص الرئيس مرسي؟

 

س 5: لماذا لم تتعاون النخب السياسة المسماة بجبهة الإنقاذ مع الرئيس المنتخب لتجاوز

 

المرحلة الانتقالية وإتمام البنية الأساسية لانطلاق مشروع تنمية ونهضة مصر؟

 

س 6: ما هو السر وراء كل هذه المعارك السياسية المفتعلة مع الرئيس المنتخب؟

 

والرفض الغريب للدعوات المتكررة للحوار الوطني، واتخاذ مواقف حدية ضد الرئيس؟

 

وهل هي لصالح الشعب المصري، أم لصالح أحزاب وشخصيات سياسية بعينها؟

 

س 7: ماذا يعني استخدام هذه الشخصيات التي تجمعت واحتشدت فيما يسمى جبهة الإنقاذ.

 

لكل هذه الوسائل غير المشروعة من استقواء بالخارج، وتنسيق مع العدو الصهيوني وتجرأ على العقيدة والثقافة الإسلامية، وجرح لمشاعر المصريين باتهامهم بالأمية وصناعة وترويج الإشاعات والأكاذيب ومحاولات الخداع والتلون السياسي البغيض ومحاولات للانقلاب على الشرعية وعلى اختيار وإرادة الشعب المصري الأصيل؟

 

س 8: ما هي أسرار التعاون والتكامل البين بين هذه الشخصيات التي تجمعت واحتشدت فيما

 

يسمى جبهة الإنقاذ وبين رموز وفلول النظام السابق؟

 

س 9: ما هي المصادر الحقيقية لتمويل الحملات الإعلامية وحشود التجمهر المتكررة لتشويه مؤسسة الرئاسة وتعويق حركة العمل والإنتاج؟

 

وما هي حقيقة اللقاءات المتكررة لنخب وقيادات جبهة الإنقاذ المزعومة مع قيادات الكيان الصهيوني، وعدد من رموز النظام البائد وعلى رأسهم الفريق شفيق، وبعض القيادات الأمنية العربية، والشخصيات الإقليمية المعروفة بكرهها الشديد للنظام المصري الجديد؟

 

س 10: إلى أي مدى انكشف خداع وتزوير هؤلاء البشر، واستهزاؤهم بخيار وإرادة الشعب المصري ورفضهم الشرعية، وتجاوزهم القانون؟ وهل ما زالوا أهلاً للثقة والاختيار مرة أخرى

 

أم يجب عزلهم شعبيًّا عن ممارسة أي نشاط عام، وحذفهم من تاريخ الوطنية المصرية؟

 

س 11: عشنا على مدار الشهور الماضية أمام أعتي الحملات الإعلامية ضد الرئيس المنتخب ومشروعه لنهضة مصر الحديثة، وتابعنا الكثير من النقد الهدام لكل ما حققه وأنجزه، والغريب

 

 في الأمر هو أننا لم نسمع عن أي مشروع، أو حتى أفكار بديلة يمكن تقديمها كبديل لمشروع النهضة الذي قدمه الرئيس ويعمل عليه ليل نهار وظهرت نتائجه سريعًا- أليس هذا هو الإفلاس الحقيقي لمن ينقد ويهدم ولا يقدم البديل؟

 

أترك للمواطن المصري العظيم أي كانت درجة تعليمه، والمعروف والمميز بذكائه الفطري وسعة علمه وأفقه وإدراكه لطبائع البشر ودروب الحياة بحكم نشأته المصرية على أرض المعرفة والدين والحضارة.

 

أترك له الإجابة على هذه الأسئلة حتى يكتشف الصديق من العدو، والوطني من المتاجر بالوطن وبدماء الشعب وبثورة 25 يناير، والغث من السمين، ومن هو صاحب العلم والكفاءة والخبرة ومن لا يمتلك إلا البروبجنداه والشو الإعلامي الكاذب المخادع، من هو صاحب المصلحة الوطنية العليا لشعب مصر، ممن هو صاحب مصلحته الشخصية ومصلحه حزبه السياسي والتي تتقاطع داخل الحزب الواحد فسريعًا ما يتناحرون وينقسمون، بل ويحرق بعضهم بعضًا.

 

جملة من النتائج والحقائق والتي تعد من أهم ثمار وفوائد معركة الدستور الوطني المصري م2012 والتي ترسم ملامح مهام وواجبات المرحلة القادمة.

 

- نجاح وتمايز الفريق الوطني الذي عكف مواصلاً العمل بالنهار والليل صابرًا مجالدًا ثابتًا على إعداد وكتابة الدستور وضمان تحقيق المصلحة العليا لشعب مصر العظيم.
- الواجب الوطني والشرعي والعقلي في الاصطفاف خلف هذا الفريق الوطني المخلص الذي نجح في هذا الاختبار الصعب حتى تحققت واجتمعت فيه صفتي أهل الخبرة وأهل الثقة.

 

 

- دعوة هذا الفريق الوطني المخلص الذي نجح في إتمام مشروع الدستور الوطني المصري الخالص دعوتهم وهم أهل الخبرة وأهل ثقتنا نحن المصريين- إلى النزول باسمنا نحن المصريين جميعًا

 

بكامل العدد على كافة مقاعد مجلس النواب القادم، لننتخبهم جميعًا ليكونوا ممثلينا الشرعيين

 

 الموثوقين الأمناء على مستقبلنا مستقبل مصر العظيمة.

 

- تقديم كافة أشكال الدعم المعنوية والمادية اللازمة لوصول المخلصين الأمناء إلى كافة مقاعد مجلس النواب، وقطع الطريق على المتسللين المتاجرين بالثورة وبشعب مصر
والذين خبرناهم على مدار عام كامل رافضين ومعوقين لمسيرة التغيير والإصلاح والبناء.

 

- الاحتشاد الإعلامي والتصويتي، والممارسة العملية لسلطة وإرادة الشعب المصري العظيم بفرض حالة من العزل السياسي الشعبي عن كل من تخلى عن تحمل المسئولية الوطنية في صناعة وإنفاذ دستور مصر، وكل من دعا وحرض وشارك ودعم حشود محاصرة ومهاجمة الرئيس الشرعي المنتخب بإرادة الشعب المصري.

 

شعبنا المصري العظيم نحن أمام آخر محطات الثورة المصرية، أمام استحقاق اختيار أهل الخبرة وأهل ثقتنا التي تكونت بعد كل حدث وموقف عبر الشهور الحاسمة الماضية، بعقولنا الواعية وأصواتنا القوية الموجهة صوب أهل العمل والإنجاز سنبني مجلسنا ونختار وزراءنا ورئيس وزراءنا لنعلن سويًّا عن تدشين مشروع تنمية ونهضة مصر الحديثة.