اتهم تقريران برلمانيان الحكومة بأنها لم تقم بواجبها في دفع عجلة التنمية أو علاج المشاكل الاقتصادية المزمنة، وأنها لن تصل بمعدل النمو الاقتصادي للحد المطلوب، كما أنها تقف ضد فرص التصدير للخارج من خلال القرارات البيروقراطية التي تتعامل بها مع ملف التصدير.

وكانت لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب قد انتقدت في تقريرها عن تقييم الأوضاع الاقتصادية الذي قدمته للدكتور "فتحي سرور" رئيس البرلمان يوم الثلاثاء 12/8/2003م انتقدت معدل النمو المستهدف، ووصفته بأنه مازال دون الطموحات، وأن المعدلات المتسهدفة في الخطة الخمسية 2002م/2007م تصل إلى 5.4%، بينما معدل النمو الحالي 3 % فقط، وهو مقبول في ظل الانخفاض الذي شهده الاتجاه العام للنمو في الاقتصاد، إلا أنه مازال دون الطموحات، ولن يساير حركة الاقتصاد العالمي.

واعتبرت اللجنة أن معدل النمو الحالي في خطة 2003م/2004م، والبالغ 3% مجرد بداية شحن طاقات المجتمع وتعديل مسار الانخفاض في النمو الحادث في السنوات الماضية وتحويله إلى مسار متزايد، وأشارت إلى أن برنامج دعم النمو يستهدف إنفاق حوالي 9ر6 مليار جنيه في مجالات تحسين البنية التحتية في النقل والمواصلات والطرق والكباري والاستثمارات الجديدة في قطاع الزراعة والرَّيّ والصرف والكهرباء والمياه والصرف الصحي، وهي استثمارات تحسين المناخ الاقتصادي وتدعم بنية الأعمال في المجتمع على نحو مباشر وغير مباشر
وطالبت اللجنة الحكومة بتقديم دعم بقيمة500 مليون جنيه لدعم الصادرات، علاوةً على دعم برنامج تحديث الصناعة بحوالي 240 مليون جنيه، وحثت اللجنة على استمرار الإنفاق على الصيانة والتشغيل، وتقديم الاعتمادات المالية اللازمة بشكل دائم، وقدرها 4ر7 مليار جنيه منها 1ر1 مليار جنيه للصيانة بنسبة 1 % من إجمالي الأصول في الدولة والبالغ قيمتها 110 مليارات جنيه.

التصدير:
أما التقرير الثاني فكان للجنة الاقتصادية بالمجلس والذي طالب بأهمية التصدي للمشكلات التي يواجهها الاقتصاد المصري، وزيادة فرص الاستثمار، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية إلى مصر.

وأكدت اللجنة في تقريرها عقب اجتماع هيئة مكتبها يوم الثلاثاء 12/8/2003م برئاسة النائب "سعيد الألفي" رئيس اللجنة أن الزيادة التي حدثت في قيمة العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري سوف تساهم بنسبة كبيرة في الحدِّ من استيراد السلع، خاصةً السلع التي لها بديل في الإنتاج المصري وبالتالي سيَزيد حجم الصادرات المصرية للخارج.

وطالبت اللجنة الجهات المعنيَّة بتبسيط الإجراءات المتبعة في التصدير، وإلغاء كافة المعوقات التي تواجه المصدر المصري إلى الأسواق الخارجية، كما طالبت بمراقبة الأسعار ومكافحة الغلاء، وتخصيص وإتاحة الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير فرص العمل .

ومن المنتظر أن تَعقد اللجنة اجتماعات مكثفة خلال شهر سبتمبر القادم؛ لمناقشة كافة القضايا الاقتصادية التي تهمّ المواطنين استعدادًا لانعقاد المؤتمر السنوي للحزب الوطني الديمقراطي يومى27 و28 سبتمبر القادم.