من الأمور المهمة التي حثت عليها هذه الشريعة الغراء إعطاء الطريق حقه، والالتزام بآدابه وحق الطريق كما بيَّن الرسول الكريم: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" (رواه مسلم).

 

أما وقد ابتلينا بقوم لا يجيدون الحوار ولا يدينون اللعب بالنار، ولا يفوزون إذا كان للشعب الاختيار، ولا يقدرون دم الشهداء الأبرار، وكما يقال عن التلميذ الفاشل أنه يهرب من أسئلة المعلم إلى مسح السبورة (حجة البليد مسح السبورة) هنا حجة البليد سياسيًّا قطع الطريق بكل أنواعه (مرورية، سلمية، ديمقراطية)، ليس لديهم رؤية سياسية، أو خطة اقتصادية، أو قيمة أخلاقية..!! هم فقط يدمرون الحياة بقطع الطرق وحرق الممتلكات الخاصة. وتدمير المؤسسات العامة، فضلاً عن قتل الأبرياء بدم بارد..!! استغلوا ألتراس الأهلي ثم ألتراس المصري، ثم عمدوا إلى سحب الدولارات من السوق وبث الأشاعات في المجتمع لإسقاط الدولة، ثم خرجوا على المجتمع بعصابات البلاك بلوك..!! (وياما في الجراب يا حاوي) وصدق القائل: والليالي من الزمان حبالي مثقلات يلدن كل عجيب.

 

تعيش مصر منذ أيام مشهدًا مأساويًّا حقيقيًّا يتمثل في حالة الفوضى التي ضربت شوارع القاهرة وعددًا من المحافظات، بسبب قيام المعارضة العلمانية المنضوية تحت "الجبهة إياها "باستخدام العنف بأشكاله المختلفة، من قطع طرق مرورية وسكك حديدية وخطوط المترو، بدأ المتظاهرون المؤيدون لأحزاب الجبهة في إشعال العنف في الذكرى الثانية للثورة في مواجهة قوات الشرطة؛ حيث سقط العديد من القتلى والجرحى مع اتجاه هؤلاء المتظاهرين إلى اقتحام مؤسسات الدولة في قصر الاتحادية وفي محافظات القناة؛ وذلك بهدف إعلان إسقاط النظام بعد أن فشلت الجبهة في محاولة إسقاطه خلال أزمة إقرار الدستور عبر الاقتحام الأول للقصر الجمهوري.!!

 

ثم جاءت ملابسات الحكم الخاص بمذبحة بورسعيد، ومحاولة الهجوم على سجن المدينة المحتجز فيها المدانون في الحكم لتهريبهم، علمًا بأن أي من المنتمين للتيار الإسلامي- الذي توجه له الضربات الآن- لم يقوموا يومًا بقطع طرق أو قتل أبرياء أو حرق مؤسسات أو تخريب ممتلكات وقد كانوا في المعارضة يقتل شبابهم ويعذب أبناءهم سنوات وسنوات..!!

 

أما هؤلاء لم يستطيعوا الصبر ستة أشهر من حكم الرئيس المنخب وتطبيق الدستور المرتقب، وإنما تحولوا إلى مجموعة من قطاع الطرق وقتلة ومخربين وخارجين علي القانون؛ لذلك يجب التعامل معهم بتطبيق القانون عليهم، يجب أن تضرب الدولة بيد من حديد على كل القتلة والمجرمين والفوضويين الذين يسعون إلى محاولة إسقاط الرئيس المنتخب حتى ولو لم يتم ذلك إلا بإسقاط الدولة المصرية ذاتها، وهم لن يتحاوروا مع الرئيس إلا على أمر واحد هو كيفية تنحيه من أجل وصول قادتهم إلى السلطة، حتى لو كان بغير الطريق الديمقراطي الذي جربوه ففشلوا فتحولوا إلى القفز على السلطة بطريق العنف والقتل..!! حمى الله مصر وحفظ شعبها ووفق قادتها.

 

-----------------

* [email protected]