بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان من الإخوان المسلمين بخصوص وثيقة مركز المرأة بالأمم المتحدة التي تنتهك كل ثوابت الشريعة الإسلامية والمجتمع الإسلامي

 

تعقد لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة في الفترة من 4- 15 مارس 2013 مؤتمرًا لإقرار وثيقة بعنوان (إلغاء ومنع كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات) وهو عنوان خادع يتضمن بنودًا تتصادم مع مبادئ الإسلام وثوابته المقررة بالقرآن والسنة والإجماع، وتقضي على الأخلاق الإسلامية، وتسعى لهدم مؤسسة الأسرة التي أكد الدستور المصري أنها لبنة المجتمع، ومن ثَمَّ يتحقق تفكيك المجتمع، وتكتمل آخر خطوات الغزو الفكري والحضاري والثقافي، وتنتفي الخصوصية التي تحفظ مقومات مجتمعاتنا الإسلامية وتماسكها.

 

ويكفي أن ننظر نظرةً فاحصةً في هذه البنود لنعرف ماذا يُراد بنا، وهذه البنود هي:

 

1.  منح الفتاة كل الحرية الجنسية، بالإضافة إلى حرية اختيار جنسها وحرية اختيار جنس الشريك (أي تختار أن تكون علاقتها الجنسية طبيعية أو شاذة) مع رفع سن الزواج.

 

2. توفير وسائل منع الحمل للمراهقات وتدريبهن على استخدامها مع إباحة الإجهاض للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه تحت اسم الحقوق الجنسية والإنجابية.

 

3. مساواة الزانية بالزوجة، ومساواة أبناء الزنا بالأبناء الشرعيين مساواة كاملة في كل الحقوق.

 

4. إعطاء الشواذ كل الحقوق وحمايتهم واحترامهم، وأيضًا حماية العاملات في البغاء.

 

5. إعطاء الزوجة كل الحق في أن تشتكي زوجها بتهمة الاغتصاب أو التحرش، وعلى الجهات المختصة توقيع عقوبة على ذلك الزوج مماثلةً لمن يغتصب أو يتحرش بأجنبية.

 

6. التساوي في الميراث.

 

7. استبدال الشراكة بالقوامة، والاقتسام التام للأدوار داخل الأسرة بين الرجل والمرأة مثل: الإنفاق، رعاية الأطفال، الشئون المنزلية.

 

8.  التساوي التام في تشريعات الزواج مثل: إلغاء كل من التعدد، والعدة، والولاية، والمهر، وإنفاق الرجل على الأسرة، والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم وغيرها.

 

9. سحب سلطة التطليق من الزوج ونقلها للقضاء، واقتسام كل الممتلكات بعد الطلاق.

 

10. إلغاء الاستئذان للزوج في: السفر أو العمل أو الخروج أو استخدام وسائل الحمل.

 

هذه هي الوسائل الهادمة لمؤسسة الأسرة والمدمرة لكيان المجتمع، والداعية للعودة للجاهلية الأولى.

 

والإخوان المسلمون يهيبون بحكام الدول الإسلامية ووزراء الخارجية فيها وممثليها في هيئة الأمم المتحدة إلى رفض هذه الوثيقة وإدانتها، بل ودعوة هذه المنظمة إلى السمو والارتقاء إلى المستوى الطاهر النظيف للعلاقات الأسرية التي قررها الإسلام.

 

كذلك يهيب الإخوان المسلمون بالأزهر الشريف للقيام بدوره الرائد واستنكار هذه الوثيقة وبيان موقف الإسلام من تفاصيلها ، فهو المرجعية العلمية للمسلمين.

 

وكذلك دعوتنا لسائر الجماعات والجمعيات الإسلامية إلى اتخاذ موقف حاسم من هذه الوثيقة وأشباهها.

 

ودعوتنا للمنظمات النسائية أن تتمسك بدينها وأخلاق مجتمعاتها ومقومات حياتها الاجتماعية، وألا تغرها دعوات التحضر الخادعة والمناهج المضللة والهادمة.

 

وصدق الله العظيم حيث يقول: (واللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا).

 

الإخوان المسلمون

القاهرة في : 1 من جمادى الأولى 1434هـ الموافق 13 من مارس 2013م