السفير إبراهيم يسري: التظاهر حق يراد به باطل والداعون له بلطجية وليسوا بثوار!

م. حاتم عزام: هناك ثورة مضادة الهدف منها دفع الأمور نحو العنف والفوضى

صبحي صالح: قانون العقوبات يحاسب المحرضين ومرتكبي العنف

محمد العمدة: مطلوب تفعيل قوانين تنظيم المظاهرات

 

تحقيق: سماح إبراهيم

أحداث عنف وتخريب وفتن ومظاهرات تقودها بعض القوى السياسية وتدعي سلميتها نهارًا ولكن سرعان ما تنقلب إلى مظاهرات دموية ليلاً.

 

بلطجة ممنهجة تحت ستار قوى سياسية معارضة.. جرائم تحت غطاء "حق التظاهر" وحرية التعبير عن الرأي.. مجهولون يعتدون على المحاكم ودور العدالة ويحاصرونها ويحرقون المنشآت والممتلكات العامة والخاصة.

 

 كان آخر هذه الجرائم مظاهرات يوم الغضب التي دعت إليها حركة 6 إبريل مساء السبت الماضي في ذكري تأسيسها وحاصرت دار القضاء العالي وحاول المتظاهرون اقتحام المبنى وتحطيم الأرصفة وقذف قوات الأمن بالحجارة وإشعال النيران في إطارات السيارات لمنع العربات المدرعة المكلفة بتأمين المنطقة وإصابة 18 شخصًا في المواجهات التي وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن، جاءت لتفتح ملف المظاهرات ما بين مبدأ الحق المكفول والتخريب غير المقبول!

 

(إخوان أون لاين) طرح الموضوع على رجال القانون والسياسة متسائلاً عن قوانين التظاهر والاحتجاجات وضوابط وأسس التظاهر السلمي؟! وما هي العقوبات المنصوص عليها بالقانون المصري لمن يرتكب أو يحرض على العنف وأعمال الشغب؟, وهل القوانين المصرية الخاصة بالتظاهر تحتاج إلى تفعيل أم تعديل؟، وماذا عن دور الإعلام والمجتمع المدني للحد من ظاهرة العنف والاحتجاج غير الشرعي.

 

يد من حديد!!

السفير إبراهيم يسري عضو جبهة الضمير الوطني يؤكد أن أعمال العنف التي تشهدها مصر في الآونة الأخيرة ممن يسعون لخراب مصر ويثيرون أحداث العنف والبلطجة تستوجب وقفة حاسمة وصارمة مع كل من تسول له نفسه الاعتداء على المنشآت العامة أو الخاصة أو أي مواطن آخر، ويجب الضرب بيد من حديد منذ اليوم ولاحقًا، كي نتصدى لهذه الأعمال التخريبية

 

ويقول إن هذا التصرفات ليست له أي علاقة لا بالسياسة أو الثورة أو الوطن، وأن من يدعمون أعمال العنف والخراب باسم أنها أعمال ثورية يجب محاسبتهم قانونيًّا فنحن في عهد دولة القانون.

 

ويتابع: "شيء محزن جدًّا، ما أراه من محاصرة بعض القوي التي تدعي العمل السياسي أول أمس في ذكري تأسيسها لدار القضاء، ومن جهة أخرى نري من يؤجج الفتن بالخصوص ومن يشعل النيران بالعباسية وغيرها من حالات التخريب الخطيرة.

 

ويطالب. الرئيس محمد مرسي وحكومة قنديل بضرورة اتخاذ مسار جديد مع هؤلاء المجرمين والخارجين على القانون، فهناك حالة استهتار شديد بالدولة والقانون، خاصة أن "التظاهر" حق يراد به باطل الآن وتجب محاسبة من خططوا لجرائم قتل وتخريب وحرق.

 

ويؤكد النائب صبحي صالح المحامي وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالشورى أن العمل السياسي له أطر ولا يجوز الخروج عن نطاق الديمقراطية بأعمال تخريبية والتي تعد أمرًا مرفوض ويحاسب عليه قانونيًّا، مشيرًا إلى أن ما تشهده الدولة من مظاهرات تدعي السلمية وتنتهي بأعمال عنف وتخريب ليس له صله بالتظاهر من قريب أو بعيد وإنما مكانه الطبيعي المحاكم الجنائية لمعاقبة القائمين عليه والمحرضين له.

 

ويشدد على أن تلك الأعمال التخريبية تدخل من يرتكبها أو يحرض عليها سواء كانوا أفرادًا أو قوى سياسية تحت قانون العقوبات، ولن نسمح أو نتهاون في تمرير هذه الجرائم بصفتنا أبناء هذا المجتمع ونخشى أن يتمادي مرتكبو هذا الأفعال غير المسئولة وتتزايد وطأه الانفلات التي تجاوزت حد الحرق وتهديد الأمن والمنشآت.

 

ضوابط التظاهر!!

ويتستطرد "يجب وضع ضوابط محددة للتظاهر بما يحفظ حرية التعبير عن الرأي وكذلك بما لا يضر مصالح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، لمواجهة المخالفين للقانون أثناء التظاهرات سواء من المتظاهرين أو الأمن، بحسم وتطبيق عقاب رادع على كل من يقطع الطريق أو يعطل العمل وحركة المرور، أو يقوم بأعمال تخريبية.

 

ويشير إلى أن هذه الأفعال المجرمة منصوص عليها في قانون العقوبات الذي يجب تطبيقه بحزم على الخارجين عليه، لأن حق التظاهر مكفول في إطار عدم الضرر بالآخرين أو استعمال العنف.

 

ويطالب صالح وسائل الإعلام ورجال الدين الإسلامي والمسيحي بتفعيل دورها في التوجيه والتوعية وإرشاد المواطنين إلى السلوكيات الصحيحة وحث المواطنين على التظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم دون إحداث خلل أمني أو عنف أو تخريب، متمنيًا أن يتكاتف الشعب وألا ينجرف وراء دعوات القوى المغرضة والتي تحثهم على التخريب وإثارة الشغب والفتن، فالشعب أحق بأن يدافع ويحمي ثورته.

 

ويبين المهندس حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط أن هناك ثورة مضادة الهدف منها دفع الأمور نحو العنف والفوضى بهدف الانقضاض على المجتمع من خلال السلطة والمنظمات.

 

ويوضح أن مسئولية التصدي لهذه الأفعال الأجرامية ليست موكولة إلى السلطة فحسب، فيجب أن يشارك فيها المجتمع المدني وكل المصريين أفرادًا وجماعات للتصدي لهذه التجاوزات التي تقودها أطراف مخربة تمس، وبالتالي فإن المعالجة الأمنية لن تأتي بثمارها دون تضافر قوى المجتمع.

 

نضال جنائي

ويقول إن من يثير الفتن والبلبلة في المجتمع قوى سياسية فاشلة وتساندهم جبهات إعلامية مضللة لم يكتفوا بالانسحاب من النضال السياسي، بل قرروا أن يخوضوا نضال البلطجة والفوضى والذي أسموه "النضال الجنائي".

 

 ويستطرد "ففي النضال الجنائي من السهل تأجير البلطجية بالمال وتجهيزهم بالمولوتوف والخرطوش لممارسة الابتزاز لتحقيق أهدافهم السياسية التي لا يستطيعون أن يحققوها بالوسائل الديمقراطية والاحتكام للشعب.

 

ويتابع: إن دعاه الفوضى والتخريب يخيرون الشعب ما بين الاستجابة لمطالبهم وأهدافهم السياسية وبين محاصرة المنشآت وحرقها وترويع المواطنين وإثارة الفوضى والعنف" في محاولة منهم للحصول على مكاسب سياسية بشكل رخيص، مدعين أن حل هذا العنف في الشارع سينتهي عندما تتحقق مطالبهم السياسية!!!

 

من جانبه يؤكد النائب السابق محمد العمدة أن الدولة تمر بمرحلة دقيقة وخطيرة وأن قوانين تنظيم المظاهرات وحماية المتظاهرين المُعطلة يجب تفعليها في الوقت الحالي لحماية الممتلكات العامة والخاصة، مضيفًا أننا في حالة ثورية تحتاج إلى يد قوية لحماية الأمن مع الإقرار بمبدأ حرية التظاهر وإبداء الرأي.

 

ويشير إلى أن الوضع في مصر الآن يستوجب الانضباط الأمني بتطبيق القوانين الرادعة لإنهاء حالة الانفلات الأمني وأحداث العنف، مشيرًا إلى أن المواطن لا يحق له التظاهر إذا لم تكن هناك أسباب حقيقية تستدعي ذلك، مطالبًا بتوقيع العقوبة ضد كل من يخالف ضوابط وأسس التظاهر الذي يجب أن يكون في حدود عدم الضرر بمصلحة الآخرين.

 

ويضيف أن هناك مؤامرات للعبث بمقدرات الدولة، وتكالب على السلطة لتحطيم النظام الحالي حتى لو أدى ذلك لتحطيم مصر، وأصبح لزامًا على المجتمع بكافة فصائله وتوجهاته الوقوف أمام البلطجية السياسيين والمجرمين ومحاولاتهم في تعكير صفو البلاد في الاستقرار.