- د. حسين حامد: قانون "الصكوك" يحظر إصدارها مقابل اصول ثابتة أو منقولة للدولة

- جميع أزمات التمويل التقليدي والبنوك تختفي فور تطبيق مشروع الصكوك

- المادة 17من قانون الصكوك سيساهم في انتعاش البورصة

- د. محمد جودة: لا توجد حالة إخفاق واحدة للصكوك والدول المنتجه له ربحت مئات المليارات

- د. عادل المهدي: الصكوك أداة جاذبة لضخ روافد مالية في سوق الاقتصاد

 

تحقيق- سماح إبراهيم:


"قانون الصكوك وسيلة اقتصادية لبيع مصر وأصولها بثمن رخيص للأجانب!! الذراع السياسية للإخوان المسلمين والقيادات الحزبية بمجلس الشوري يخططون لضرب الاقتصاد المصري وبيع قناة السويس بإصدار قانون الصكوك الإسلامية!".

 

تلك الشائعات والافتراءات التي تصدرها وتروج لها جهات سياسية وإعلامية غير مسئولة لإجهاض مشروع قانون الصكوك الإسلامية في الوقت الذي يتساءل فيه الكثير من أبناء الشعب المصري عن مواد القانون الجديد وأنواع الصكوك ومهامها والغرض منها.

 

"إخوان أون لاين" طرح ملف " قانون الصكوك" على الجهات المخولة به من خبراء الاقتصاد الإسلامي للتعريف بفوائد الصكوك والجدوى الاستثمارية منها على الاقتصاد المصري, وماذا عن حقوق وواجبات حملة الصكوك, وهل تسببت الصكوك في البلاد المنتجة له في حدوث تدهور اقتصادي؟ وما هي حقيقة شائعات خصصة مصر!!

 

الدكتور حسين حامد حسان الخبير الاقتصادي والشرعي الكبير يؤكد أن الهدف من إصدار الصكوك هو جذب استثمارات خارجية دون تحميل وإجهاد الجوانب الداخلية للدولة بمزيدٍ من العوائق والقروض الإضافية، في محاولةٍ للتقليل من الاعتماد على الاستدانة، فضلاً عن مشاركة المصريين في بناء الاقتصاد القومي ودخولهم كمساهمين في الحلول وبناء المشروعات القومية الكبرى.

 

ويوضح أن مشروع الصكوك الإسلامية يقوم على عدة أسس منها مبدأ المُشاركة في الربح والخسارة؛ حيث إن مبدأ إصدار الصكوك من حيث العلاقة بين المشتركين فيها هو الاعتماد بشكل أساسي على الاشتراك في الربح والخسارة، بصرف النظر عن صيغة الاستثمار المعمول بها.

 

ويتابع "الصكوك تعطي لمالكها حصة من الربح وليس نسبة محددة مسبقًا من قيمتها الاسمية وحصة حملة الصكوك من أرباح المشروع أو النشاط الذي تموله تحدد بنسبة مئوية عند التعاقد، مشيرًا إلى أن حملة الصكوك يشاركون في الأرباح حسب الاتفاق فيما بينهم ويتحملون الخسائر بنسبة ما يملكه كل منهم.

 

وحول إجراءات إصدار الصكوك يقول "إن الصكوك تصدر بفئات متساوية القيمة؛ وذلك لكونها تمثل حصصًا شائعة في موجودات النشاط الاستثماري والغرض من ذلك تيسير شراء وتداول هذه الصكوك ليشبه الصك الإسلامي السهم الذي يصدر بفئات متساوية ويمثل حصة شائعة في صافي أصول الشركة المساهمة.

 

ويوضح أن المواطن المصري يستطيع دعم الاقتصاد عن طريق الاكتتاب في الصك الوطني بالعملة والمقرر تدشينه بقيمة 100 جنيه تخصص لمشاريع التنمية ذات العائد الوطني المجتمع، موضحًا أن دبي قامت بتطبيق هذا النوع من الصكوك الوطنية.

 

عوائد الاستثمار بالصك

ويؤكد الدكتور حسين حامد حسان إن الصكوك تعتبر من أحد أهم الأدوات الاستثمارية التي تساهم في نمو الاقتصاد بصفة عامة والاقتصاد المصري بصفة خاصة، فمنها تمول المشروعات القومية وتسد عجز الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن السوق المصري بحاجةٍ إلى الصكوك، وأن الاستثمار بالصكوك من الممكن أن يُوفِّر للدولة 100 مليار دولار.

 

ويوضح أن الصكوك أداة تمويلية تجمع بين المشروعية وبين تلافي جميع العيوب والأزمات التي تصيب التمويل التقليدي والتمويل بالبنوك، كما تعتبر الأداة السحرية التي تحول الأحلام والأفكار الاستثمارية إلى مشاريع قائمة بالفعل وبمجرد انتهاء فترة الصك أو قبل انتهائه في حالة نجاح المشروع، وبالتالي تمتلك الدولة أصولاً جديدة نتاج الاستثمار.

 

ويشير إلى أن مشروع الصكوك أقبلت عليه عدد من الدول الخارجية، خاصةً الأجنبية منها بعد فشل النظام الاشتراكي والرأسمالي خلال الفترات الماضية، موضحًا أن سياسة الصكوك الإسلامية بإمكانها ضخ المليارات من الجنيهات على الاقتصاد المصري، كما أنها المنقذ من العثرة الاقتصادية الحالية، وهي عبارة عن شهادات تباع للمستثمرين، والبنوك والهيئات والمؤسسات، لتمول مشاريع مقابل نسبة من الربح، يتفق عليها حسب عوائد المشروع وظروف السوق المصري.

 

ويقول: إن الصكوك ستحقق عوائد إيجابية حيث ستتضاعف سبعين مرة وبناء على الدراسات المعدة تعتبر المعادن ابرز المستهدفات للاستثمار بها.

 

ويشير إلى أهمية الاسثمار بالصكوك وعلاقته بالبورصة، موضحًا أن المادة 17 من القانون سمحت بتداول الصكوك بالبورصة؛ الأمر الذي سيساهم في إنعاش السوق وخلق مزيد من السيولة.

 

وحول الموقف الشرعي من الصكوك الإسلامية يقول: إن قانون الصكوك لا يخالف الشروط والضوابط الشرعية؛ حيث يتحمل حامل الصك الأعباء والتبعات المترتبة على ملكيته للأصول سواء كانت مصاريف استثمارية أو هبوط في القيمة، كما تخصص حصيلة الصكوك للاستثمار في مشاريع تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، فضلاً عن كونها تقوم على أساس عقود شرعية وفقًا لصيغ التمويل الإسلامية بضوابط تنظم إصدارها وتداولها

 

شائعات لا أصل لها!

وحول ما تُثيره بعض الجهات المغرضة بأن المشروع سيفتح الباب على مصراعيه لبيع قناة السويس وكيانات الدولة للخارج بصوت عال يجيب "إشاعات مغرضة، القانون يحظر إصدار صكوك مقابل الأصول الثابتة أو المنقولة للدولة، ولا يمكن إصدار صكوك بضمان قناة السويس لأنها ملكية عامة للدولة، ولكن من الممكن إصدار صكوك لتمويل مشروعات تنمية محور قناة السويس، مستنكرًا استغلال وسائل الإعلام مشروع الصكوك في ترويج إشعاعات كاذبة وتصورات وتصريحات لشخصيات غير متخصصة في المجال الاقتصادي لترويع المواطنين وشحذهم لنبذ المشروع.

 

ومن جانبه يؤكد الدكتور محمد جودة المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة أن مشروع الصكوك يواجه حملة مغرضة لتشكيك الشعب في المشروع الجديد وقتل أي محاولة للنهوض بالبلاد، مشيرًا إلى أن الصكوك تعد أداةً استثمارية هامة لجذب شريحة كبيرة من العملاء العرب والأجانب للدخول إلى السوق المصري.

 

ويقول جودة: إن جميع الدول التي أصدرت منتج الصكوك مثل ماليزيا وأمريكا وغيرها ربحت مئات المليارات من الدولارات، ولا توجد حالة إخفاق واحدة للصكوك، ويعرف الصك بانه ورقة مالية تتداول بضوابط تنظم إصدارها وتداولها و تمثل حقًّا لمالكها في مشروع معين بموجوداته والتزاماته، تقوم على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة: إن مقتضى المشاركات التي يقوم عليها مبدأ إصدار الصكوك من حيث العلاقة بين المشتركين فيها هو الاشتراك في الربح والخسارة بصرف النظر عن صيغة الاستثمار المعمول بها, موضحًا أن القانون حدد جهات معينة تتولي مهمة إصدار الصكوك متمثله في الحكومة ووحدات الإدارة المحلية، الأشخاص الاعتبارية العامة، البنوك الإسلامية والتقليدية العامة والخاصة.

 

ويتابع: "إن الصكوك في مشروع القانون تتضمن نحو 27 نوعًا من أنوع التمويل، منها صكوك تمويل الواردات وتمويل الصادرات، وغيرها، فالمشاريع الممولة من الصكوك يمكن أن تتواجد 100 سنة، ولكن الصك نفسه يتحدد مدته وفقًا للدراسات المسبقة للمشاريع المراد تنفيذها.

 

ويوضح أن تداول الصكوك ساهم في حل مشاكل المنظومات الاقتصادية وتحسين ربحية المؤسسات المالية والشركات ومراكزها المالية؛ وذلك لأن عمليات إصدار الصكوك الإسلامية تعتبر عمليات خارج الميزانية ولا تحتاج لتكلفة كبيرة في تمويلها وإدارتها، مستشهدًا بتجربة دبي وتوسع في إصدار الصكوك بها لتبلغ نحو 60 مليار دولار خلال العشر سنوات الأخيرة لتمويل عدد من المشاريع وبمجرد نجاح تلك المشاريع في تحقيق عوائدها، آلت تلك الأصول إلى ملكية الدولة بالكامل واستطاعت عبرها توفير نحو 4 ملايين فرصة عمل.

 

مصادر تمويل جديدة


ويرى الدكتور عادل المهدي الخبير الاقتصادي أن إصدار هذه الصكوك سياهم في توفير مصادر تمويل جديدة ومتنوعة، إلى جانب ما يتم إصداره من سندات وأذون خزانة، لسد العجز في الموازنة العامة للدولة.

 

وتحدث عن التجربة الماليزية في تداول الصكوك الإسلامية وكيف استطاعت ماليزيا أن تخرج من دائرة الفقر إلى آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مُشيرًا إلى تجربة رهن مطار كوالالمبور مقابل إصدار صكوك بنحو 100 مليار دولار.

 

ويتوقع بعد إقرار الصكوك الإسلامية وتطبيقها في مصر أن تحل معظم المشكلات الاقتصادية والمالية الطاحنة في وقت وجيز، مؤكدًا أن المرافق العامة من الضمانات التي حافظ عليها القانون بعدم المساس بها أو إدخالها في أي مشاريع للحفاظ على الأمن القومي.

 

ويؤكد أن الصكوك ستضيف روافد مالية جديدة للاقتصاد المصري، وأن مصر بحاجةٍ إلى وجود مشروعات استثمار تساعد على النهوض بمصر بضخ استثمارات خارجية وداخلية وتساعد على خلق فرض عمل للشباب.