- المستشار عبد العزيز: أحمد الزند جاهل وكلامه كوميديا لايجب الرد عليها

- المستشار خروب:القضاء قادر على تطهير نفسه بإحالة الفاسدين للصلاحية

- المستشار الزهيري: مصر دولة ذات سيادة ولا يستطيع احد التدخل في شئونها

- صبحي صالح: مصر ليست تحت الوصاية الأوبامية، والزند خسر القضية

تحقيق- الزهراء عامر

في سقطة قضائية وعدم النظر لمصلحة الدولة العليا طالب المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة بعد رفض النادي لمشروع قانون السلطة القضائية المطروح للنقاش أما مجلس الشوري، أستنجد الزند خلال المؤتر الصحفي بالرئيس الأمريكي للتدخل في شئون مصر الداخلية.

ووجه الزند خلال المؤتمر رسالة للرئيس الأمريكي أوباما قال فيها: "أقول لأوباما إذا كنت لا تدري ما يحدث في مصر، فتلك مصيبة وإن كنت تعرف فالمصيبة أكبر فالسياسيون والقضاة يتعرضون لمضايقات وانتهاكات، وعلى أمريكا أن تتحمل مسؤوليتها وأن ترفع هذا العبء عن كاهل الشعب المصري خاصة القضاة، فالسن بالسن والعين بالعين والبادئ أظلم".

وليس هذا فحسب بل هدد المستشار الزند المصري بحل مجلس الشورى المصري، لمنعه من مناقشة مشروع قانون السلطة القضائية الجديد.

وقال الزند في مقابلة تليفزيونية إنه لن يسمح بأن يناقش مجلس الشورى قانون السلطة القضائية، واضاف أنهم سيقومون الأسبوع القادم برفع دعوى قضائية ببطلان تشكيل مجلس الشورى.

مثل هذه التصريحات أطلقها الزند قبيل حل مجلس الشعب السابق بثلاثة أيام عندما تصدى المجلس لمناقشة قانون السلطة القضائية أيضا، حيث أصدرت المحكمة الدستورية العليا وقتها حكما بحل مجلس الشعب.

ويذكر أن النائب العام كان قد وجه مذكرة إلى مجلس القضاء الأعلى، طالب فيها برفع الحصانة القضائية عن الزند، للتحقيق في البلاغات المقدمة ضده بنهب المال العام واستغلال النفوذ، إلا أن مجلس القضاء الأعلى لم يبت في تلك المذكرة حتى الآن.

فيما تقدم السيد حامد المحامي، عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين ببلاغ للنائب العام المستشار طلعت عبدالله، ضد المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة، متهمه فيه بالاستقواء بأمريكا والدول الأجنبية، ومطالبته لها بالتدخل فى شئون البلاد الداخلية.

وذكر عضو لجنة حريات المحامين، فى بلاغة الذي حمل رقم 1018 لسنة 2013 بلاغات النائب العام، أنه بتاريخ 2 أبريل الجاري، عقد الزند مؤتمرا صحفيا عالميا بمقر نادى القضاة، وطالب خلاله الرئيس الأمريكى بالتدخل فى شئون مصر الداخلية.

وأشار "حامد"، أن هذا الفعل أصاب الشعب المصري بالهلع والفزع، ولا تصدر هذه التصاريح إلا من شخص لايحب هذا الوطن، مشيرًا إلى أن هذا التصريح هو بمثابة تحد لمشاعر كل المصريين، ومخالفا لكل الأعراف والقيم التى يعرفها المجتمع.

وأكد أن هذا الفعل يعاقب عليه طبقًا للمادة 77 من قانون العقوبات، مطالبا في نهاية بلاغة بسرعة التحقيق مع المشكو في حقة ورفع الحصانة عنه، وتقديمه للمحاكمة.
(إخوان أون لاين) يناقش مع القضاة والقانونيين تصريحات أحمد الزند واستقوائه بالخارج في سطور التحقيق التالي:

بداية يوضح المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادى قضاة مصر الأسبق أن تصريحات الزند لا قيمة لها، وكلامه نوع من أنواع الكوميديا، وتهديدات لا ترقي، ولا يجب الإلتفات لها، مؤكداً أن الزند لا يملك أن يحل مجلس الشوري، واستقوائه بالولايات المتحدة وتدخل أي دولة أجنبية كلام " نكته" على حد قوله، فضلا عن أن مطالبته بتدخل المحكمة الجنائية الدولية تدل على أنه رجل جاهل ، فالمحكمة الجنائية لا تتدخل إلا في حالة الإبادة الجماعية.

وينتقد أسلوب تقديم مشروع قانون تعديل السلطة القضائية، لأن مجلس الشوري ليس من حقه التوسع في إصدار التشريعات ، فضلا عن أن مشروع القانون الذي تقدم به حزب الوسط أمر متسرع جدا لأنه إعداده تم دون مشاركة من القضاة، وليس لأحد غير القضاة إعداد قانون للسلطة القضائية.

ويري أن إصلاح المنظومة القضائية لن يكون بالمظاهرات أثناء حالة الأحتقان الشديدة التي عليها الشارع المصري، أو بمقترح لنائب في المجلس لتعديل مادة أو أثنين في وسط مواد يجب أن تعدل، مبينا أن القضاء يختلف عن باقي مؤسسات الدولة ويجب أن يطهر نفسه بنفسه، والقضاة هم أول من نادوا بإصلاح واستقلال القضاء منذ مؤتمر العدالة الذى عقد عام 1986.

ويشير إلى أنه يوافق على تخفيض سن التقاعد، ولكن يجب دراسة هذا الملف دراسة جيدة، ومعرفة عدد القضاة الذين سيتم تخفيض سنهم، ومن سيحل محلهم، وهل الصف الثاني لديه الخبرة التي تؤهله لحمل العمل مكانهم .

ويشير إلى أن القضاء فيه تجاوزات، ويجب الوقوف أمامها، ولكن كيف يكون العلاج، موضحا أن الحكيم من يتبصر مواقع أقدامه، حتي يخطو خطوة نحو الإصلاح ثابته لا تؤدي إلى فوضي.

أخطاء في حق القضاه

ويتساءل المستشار فكري خروب رئيس محكمة الجنايات بالإسكندرية هل بتخفيض سن القضاة هناك فائدة، وما الحكمة من المباردة بهذا المقترح في التوقيت بالذات؟، وهل كل تجاوز عمره 60 يعتبر فاسد، مبينا أنه لو كان هناك مصلحة للدولة سيقف ويعلن تأييده الكامل لها.

ويؤكد أن القاضي ليس مجرد حامل شهادة من كلية الحقوق، ولكنه ممارسة وتكوين على مدي سنوات طويلة، ويتعلم من أساتذته وقراءة آلاف الكتب حتي يتقل، ولا يمكن التفريط فيهم بين لحظة وضحاها، موضحاً انه في الدول المتحضرة لا يعرف سن تقاعد للقاضي، والقاضي هو وحده من قدرته على العطاء.

وينتقد الاخطاء التي تمت في حق القضاء وأعطت سلاحاً للثورة المضادة لمحاربة النظام المنتخب وعلى رأسهم الإعلان الدستوري والطريقة التي تم بها إقالة النائب العام، وأخيراً تخفيض سن تقاعد رجال القضاء.

ويؤكد أن القضاء قادر على تطهير نفسه بنفسه عن طريق البت في الشكاوي الموجودة إدارة التفتيش القضائي، والتي بموجبها تجعل القائمين على أمر القضاء يستوجب إحالتهم للصلاحية، فضلا عن قانون السلطة القضائية يجبر وزير العدل تحريك الدعوة التأديبية

ويلفت النظر إلى أنه عندما رفع النظام السابق سن التقاعد من 62 وحتي 70عام بحجة الاستفادة من الخبرة كلمة حق يراد بها باطل، لان النظام السابق كان يريد الإستفادة منهم في المواقع الإدارية في المجلس الأعلي للقضاء لاستفادة منهم، وبالتالي يفعلون بالقضاة ما يفعلون، وقفنا ضده وطالبنا بخفض السن.

وفيما يتعلق بتصريحات الزند الأخيرة يوضح خروب أن هذا الكلام غير واقعي ولكن لا نستطيع أن نلومه لأن الزند أصبح بطل قومي من أخطاء الآخرين، لافتا إلى أن العدو العاقل أفضل بكثير من الصديق الجاهل الذى أعطي الفرصة للعدو أن يزيد ويغالي في هذه الأمور، مطالبا بضرورة منع الفعل الذى لا هدف له والذى يؤدي لرد فعل يستفيد منه الطرف الآخر.

تخبط وعدم وضوح رؤية

ويعرب المستشار حاتم الزهيري قاضي بمحكمة اسئناف الجيزة عن رفضه لتصريحات المستشار أحمد الزند، واللغة التي يتحدث بها؛ مبينا أن مصر دولة ذات سيادة وأمريكا لها مصالح داخل مصر تسعى للحفاظ عليها ولا تستطيع بحال من الأحوال التدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة فى شأن من الشئون المصرية على الإطلاق.

ويوضح أن هناك أزمة وتخبط وعدم وضوح رؤية فيما يتعلق بقانون السلطة القضائية ولا يعلم كيفية تعديل القانون حتي الآن، مشيراً أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال تعديل 3 أو 4 مواد من 150 مادة في قانون السلطة القضائية دون النظر لباقي المواد.

ويري أن أهم مادة كانت يجب أن تعدل في قانون السلطة القضائية لضمان استقلال القضاء هي أن المستشار بعدما يحال للتقاعد لا يشغل أى منصب تنفيذي لمدة 3 سنوات، حتي يكون هناك سياسية ترغيب وترهيب.

ويشدد على ضرورة البناء من حيث أنتهي الآخرين حتي يتم انجاز شيء ما، موضحاً انه يجب الأستعانة بمشروعي القانون الذين قدمه المستشار أحمد مكي في عهد المستشار زكريا عبد العزير، والمقترح الذي قدم في عهد المستشار أحمد الزند، حتي نستخلص قانون سلطة قضائية لا يوجد به عيوب ويوافق عليه المجتمع .

سقطة سياسية

ويوضح صبحي صالح عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشوري أن استقواء المستشار أحمد الزند بالولايات المتحدة للتدخل في شأن مصر الداخلي، بالنسبة له سقطة كبيرة لن يقبل بها اي قاض فضلا عن أى مواطن مصري بسيط، لأن مصر ليست تحت الوصاية الاوبامية، موضحا أنه إذا كان الزند يتبني قضية عاجلة فقد خسرها بعد تصريحاته الأخيرة.

ويعتبر هذه الضجة الكبيرة حول تعديل قانون السلطة القضائية أستدعاء سياسي في مسألة خصوم، وليس دفاع عن قانون السلطة القضائية مثلما يزعم، مبينا أن نائب حزب الوسط قدم أقتراح لمجلس الشوري وعلى المجلس أن يقبله أو يرفضه، وفي حالة قبوله يصبح مشروع قانون ويجري استطلاع رأي للمجالس القضائية عليه.

ويؤكد أن تطوير أداء السلطة القضائية تهم كل مصري، ولا أحد يوافق على المساس بها، مشيراً إلى أن من يهاجمون مجلس الشوري لا يريدون للمؤسسة التشريعية أن تؤدي واجبها، فضلا عن أنهم يخافون من تنقية القانون مما يشوبه

ويبين أن أقتراح حزب الوسط تضمن تعديل 3 مواد من قانون السلطة التشريعية وهم الرجوع إلى سن التقاعد الطبيعي لتحقيق العدالة الإجتماعية، ووضع شروط لتعيين القضاة ، وإضافة المواد المعدلة من الدستور المصري الجديد.

ويلفت النظر إلى أن القاضي العادل لا يقبل أن ينقص منه ولا أن يزيد له، 98% من القضاه شرفاء ويريدون أن تستقيم المؤسسة القضائية وأن تتطهر من الفساد، موضحا أن ما ينادى به نادى القضاة هو محض مصالح شخصية تتمثل فى استمرار عدد محدود من القضاة فى عملهم بعد تجاوز سن الـ60 وإذا تعارضت المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة فإن الغلبة دائمًا للمصلحة العامة.