أكد عدد من الخبراء العقاريين والمهندسين الاستشاريين أن التحالفات العقارية التي قامت بها عدد الشركات مع شركات عقارية أخرى أو تمويلية هي في إطار سعي شركات الاستثمار العقاري وشركات المقاولات لإيجاد مبادرات وحلول لمواجهة أزمة الركود في السوق.

 

وأوضحوا أنها خطوة جيدة للسعي نحو مواجهة ركود السوق والعمل على استكمال المشروعات المتوقفة وطرح مشروعات جديدة تعمل على توفير فرص عمل جديدة، لافتين في الوقت ذاته إلى ضرورة أن تعمل الحكومة على وضع سياسات واضحة لمواجهة الأزمة، خاضةً أن القطاع يرتبط بحوالي 100 صناعة ومهنة أخرى.

 

في البداية، أكد المهندس حسام مصطفى، الخبير العقاري، أن التحالفات العقارية التي تتم بين عدد من الشركات التي لديها محفظة أراضي وأخرى لديها التمويل اللازم لتدشين مشروعات عقارية؛ هي وسيلة جديدة من وسائل تحريك المياه الراكدة في السوق المصري، موضحًا أهمية مثل هذه التحالفات في حدوث انتعاشة للسوق العقاري في ظل تعرضه لأزمات اقتصادية طاحنة.

 

وأشار إلى أنه على الرغم من تأثير وقوة التحالفات العقارية في المساهمة في انعاش حالة السوق العقاري في مصر، إلا أن الأهم هو حدوث استقرار سياسي وأمني داخل البلاد، مشددًا على ضرورة وضع رؤية واضحة وسياسات منضبطة من قبل الحكومة لتنشيط السوق العقاري.

 

وطالب الحكومة بضرورة تحديد رؤية لتخصيص وطرح الأراضي على المستثمرين لتنشيط حالة السوق، متوقعًا أن يحدث رواجًا كبيرًا في القطاع العقاري بعد الانتخابات البرلمانية القادمة.

 

وقال إن حالة التخوف الشديدة التي كانت تنتاب العملاء والمواطنين في الإقبال على شراء وحدة سكنية ساهمت وبشكل ما في ركود حالة السوق خلال الفترة الأخيرة، مضيفًا أن الأسعار سوف ترتفع في الفترة القادمة؛ نظرًا لارتفاع أسعار الخامات.

 

وبدوره، أوضح المهندس صلاح حجاب، المهندس الاستشاري، أن تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد وتاثير الحياة السياسية السلبي على القطاع العقاري بشكل خاص، دفع عدد من رجال الأعمال والمستثمرين إلى إرجاء مشروعاتهم لحين استقرار الأوضاع، لافتًا إلى أن حالة الركود التي تسود السوق لا بد من مواجتهها لإعادة القطاع مرةً أخرى إلى دوره في تنشيط الاقتصاد المصري.

 

وأكد أن على ضرورة أن تعمل الحكومة على حل المشكلات التي تواجه المطورين العقاريين والمستثمرين، خاصة الشركات العاملة في قطاع المقاولات والتي تعاني من حالة تعثر كبيرة بسبب الأوضاع السياسية من فترة ما بعد الثورة، مشيرًا في القوت ذاته إلى أهمية تقديم تيسيرات حكومية لهذه الشركات ومنحها فترة اضافية ومهلة جديدة للانتهاء من تنفيذ جميع الأعمال والمشروعات التي تحت أيديها.

 

وأوضح أن إهمال الدولة للمشكلات التي تعاني منها شركات المقاولات تسبب في زيادة العبء على هذه الشركات وأدى إلى تخارج بعض هذه الشركات الى الأسواق الخارجية للاستثمار في الدول الأخرى، فضلاً عن قيام بعض الشركات بالتحالف مع شركات أخرى؛ بهدف تسوية أوضاعها وتعزيز قدرتها للخروج من أزمة ركود القطاع.

 

وأوضح أن الشركات المتعثرة بدأت تبحث عن طرق للخروج من الأزمة، وذلك من خلال تحالفات وشراكات مع عدد من الشركات، متوقعًا في الوقت ذاته حدوث عدة تحالفات عقارية جديدة في حالة استمرار حالة الركود بالسوق العقاري، مطالبًا الحكومة بالعمل علي اقرار حزمة من التيسيرات لتنشيط السوق وإعادة عجلة الإنتاج في قطاع مواد البناء والذي يرتبط ارتباط وثيق بقطاع العقارات.

 

ومن جانبه، اعتبر عبدالمجيد جادو، المهندس الاستشاري، أن الدولة ممثلة في حكومة الدكتور هشام قنديل عليها دور كبير في تنشيط السوق العقاري وتحريك المياه الراكدة بقطاع المقاولات، مطالبًا قنديل باقرار تيسيرات جديدة للمستمرين والمطورين العقارين للدفع بالقطاع إلى معدلات نمو مرتفعة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن قدرة هذا القطاع على جذب عمالة كبيرة ومتنوعة.

 

وأوضح جادو أن قيام الحكومة باجراءات واقرار عدد من التيسيرات لكبار المستثمرين؛ هي خطوة جيدة تعمل على استقرار السوق المحلي، وإيصال رسالة إلى السوق العالمي أن الحكومة تعمل على حل مشاكل المستثمرين، وتسعى إلى جذب استثمارات جديدة، لافتًا إلى هذه الخطوة دفعت عددًا من كبار الشركات العربية المستثمرة في مصر على استكمال مشروعاتها وتخطيطها لتدشين مشروعات جديدة.