- صبحي صالح: حكم المحكمة تحصيل حاصل والشوري مستمر في عمله

 

- شرابي: الدستورية منصة لإطلاق الصواريخ لهدم الإرادة الشعبية

 

-  حاتم عزام: محكمة المخلوع تستكمل مسيرة أحكامها المسيسة لإسقاط الشرعية

 

-فكري خروب: لابد من انجاز الانتخابات البرلمانية لإنهاء اللغط القانون

 

تحقيق: الزهراء عامر وليد

 

"إسقاط مؤسسات الدولة المنتخبة، وإهدار الإرادة الشعبية، خطر يهدد ثورة 25 وعدم اكتمال بناء المؤسسات يقف حجر عثرة  امام الخروج من المرحلة الانتقالية.

 

بعد حل أول برلمان منتخب في انتخابات حرة نزيهة بعد الثورة، وإهدارها للإرادة أكثر من ثلاثين مليون مصري، تحت حجج قانونية ودستورية واهية، لتظل مصر حتى اللحظة، دون مجلس تشريعي منتخب يمثل الشعب، في حين يقوم مجلس الشورى بهذا الدور جاء حكم الدستورية حول بقاء مجلس الشورى لأنه محصن طبقًا للدستور  جاء ذلك الحكم بعد تعنت المحكمة الدستورية العليا لعدم إقرار قانون الانتخابات البرلمانية وقانون مباشرة الحقوق السياسية، بل الأدهى منذ ذلك محاولتها إقحام الجيش في العملية السياسية ومطالبتها مجلس الشوري بإقرار حق ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة، بالتصويت في الانتخابات.

 

وحول حكم المحكمة الدستورية، وكيفيه التعامل معه، "إخوان أون لاين" أستطلع أراء الخبراء في سطور التحقيق التالي..

 

بدايةً يوضح صبحي صالح عضو مجلس الشوري أن منطوق حكم المحكمة الدستورية بشأن مجلس الشورى تحصيل حاصل، لما ورد في الدستور في المادة رقم 230 والتى منحت مجلس الشورى كافة الاختصاصات، التشريعية لحين انتخاب مجلس النواب الجديد وبذلك يكون الحكم لم يأت بجديد.

 

ويري أن المحكمة الدستورية أراد بحكمها الاخير أن تمسك العصا من المنتصف، وأن تراعي التوازن بين حكمها السابق بحل مجلس الشعب وأعمال مواد الدستور التى أبقت على مجلس الشورى لحين انتخاب مجلس النواب.

 

ويشير إلى أنه كان من الممكن أن تحكم المحكمة الدستورية بطريقة أخري، وذلك بإنهاء الدعوة لعدم المصلحة بمجرد صدور النص الدستوري، وبالتالي تكون الدعوة غير مقبولة شكلاً، لأن الدستور نفسه أبطل المجلس.

 

ويؤكد أن مجلس الشورى مستمر فى عمله التشريعى بشكل طبيعى وكل ما صدر عنه من تشريعات وقوانين صحيح تماماً، مشيراً إلى أن مجلس الشورى كان سيتم حله تلقائيا بمجرد انتخاب مجلس النواب الجديد.

 

وحول حكم الدستورية فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية يبين صبحي أن الحكم لم يتعرض للجمعية أو تشكيلها إنما قضى بعدم دستورية فقرة من المادة 79 من قانون التأسيسية الخاصة بمعايير التأسيسية والخاصة بعدم جواز قبول الطعن على قرارات صادرة لاجتماعات الجمعية ومؤدى ذلك هو جواز قبول الطعن على تلك القرارات مشيراً إلى أن الجمعية قد انتهى عملها وأقر الدستور الجديد.

 

وحول توقيت صدور حكم المحكمة في ظل الخلاف بين مجلس الشوري وبعض القضاه بسبب قانون السلطة القضائية يري أن هذا الحكم ربما يحمل نوايا غير طيبة من المحكمة الدستورية للضغط على مجلس الشوري لعدم استكمال قانون السلطة القضائية، مؤكداً أن مجلس الوري سينتهي من هذا القانون لأنه استحقاق دستوري يجب أن ينفذ.

 

صواريخ الهدم

 

ومن جانبه يؤكد المستشار وليد شرابي، المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر أن دور المحكمة الدستورية هو معول الهدم لكل المجالات المنتخبة التي حققها الشعب المصري منذ بداية الثورة وحتي الآن، مبينا أن المحكمة الدستورية الآن تباشر دور خارج عن نطاق القانون، فهي في المرة الأولي حينما قضت ببطلان مجلس الشعب أهدت اكثر من 30 مليون صوت وهي الآن تحاول أن تفعل نفس الشئ؛ ولكن الدستور هو من وقف ضدها.

 

ويري أن الحكم بغض النظر عن نوايا قضاة المحكمة الدستورية حكم منعدمن لان حينمت يتحدث عن بطلان التأسيسية، ظننا منهم محاولة بطلان الدستور، فالتأسيسة أنهت عملها.

 

ويبين أن تنفيذ حكم المحكمة ببطلان مجلس الشعب والاستجابة له، كان نوع من الموائمة السياسية؛ ولكن حكم مجلس الشوري يختلف، لأن هذه الموائمة غير متوفرة.

 

ويشدد على ضرورة الانتهاء من قانون السلطة القضائية، لأن المؤسسة القضائية في حاجة إلى إصلاح جذري للتخلص من قضاة الفساد.

 

وينتقد المهندس حاتم عزام المتحدث باسم جبهة الضمير الوطني، حكم محكمة مبارك العليا الذى تستكمل به مسيرة أحكامها المسيسة لإسقاط المؤسسات الشرعية المنتخبة بإرادة شعبية، مبينًا أن المحكمة متناسية أن الإرادة الشعبية هي مصدر السلطات وفوقها وفوق الجميع، وأن الشعب هو من اختار هذه المؤسسات.

 

ويوضح أن المحكمة الدستورية تبذل محاولات كثيرة لهدم الدولة بدأت من حل مجلس الشعب، ثم بعد ذلك محاولات من أطراف سياسية متعاونة مع بعض أعضاء المحكمة الدستورية لإفشال عمل الجمعية التأسيسية، وبعدها محاولات مستميته لإسقاط شرعية الرئيس، ثم محاولات لزج وإقحام الجيش في الحياة السياسية، وعندما فشلت في ذلك لم تجد أمامها إلا تفكيك باقي مؤسسات الدولة حتي يسهل عليها إسقاط الشرعية.

 

ويتوقع أن تفشل كل المحاولات لإسقاط الشرعية ، لأن هناك حالة من السخط الشعبي علي أحكام وقرارات المحكمة الدستورية؛ ولكن الشعب المصري من يتحمل هذه الضريبةن لان أحكام المحكمة تعطل مسيرة البناء والديمقراطية.

 

سيادة القانون

 

ويلفت النظر المستشار فكري خروب رئيس محكمة النقض بالأسكندرية أن المحكمة الدستورية تداركت الخطأ الذى وقعت فيه عن حل مجلس الشعب، وقصرت البطلان عن الثلث الفردي فقط.

 

ويري أن المحكمة أرجأت حل مجلس الشوري لحين انعقاد مجلس النواب حتي لا يكون هناك فراغ تشريعي وتتحمل الدولة نفقات باهظة على عكس السابق حينما حلت مجلس الشعب.

 

ويشدد على ضرورة أن تسرع الحكومة ومجلس الشوري في الانتهاء من قانون انتخابات مجلس النواب حتي يعلو مبدأ سيادة القانون ونتخلص من اللغط القانوني الذي يؤدي في النهاية لعدم استقرار الحياة السياسية والإجتماعية والاقتصادية.

 

ويوضح أن وجود المحكمة الدستورية ضرورة لانه لا يوجد دستور بدون قضاء دستوري، ليفصل بين مدي مطابقة التشريع بمباديء الدستور، حتي لا يكون هناك تعارض بين القانون والدستور، مبينا ً أن المحكمة الدستورية لها الحق في تحديد تاريخ إعمال أثر حكمها، وهذا الأمر يجب أن يقاس بمقايس دقيقة حتي تكون المنفعة أكبر من الضرر.