دعا اللواء عبد الحميد عمران الخبير الإستراتيجي الرئيس محمد مرسي إلى عدم الانتظار إلى يوم 30 يونيو واستفحال الأمور، ويستبق هذه الدعوات التخريبية بإجراءات صارمة وقائية وإجهاض هذه التحركات الإجرامية كما يتم الترتيب له لإحراق مصر وإيقاعها في فوضى عارمة في الأيام القادمة.

 

وأشار إلى أنه يتوقع ازدياد وتيرة التخريب والعنف في الأيام القادمة عما سبقها من أحداث، موضحًا أن المدخل في إجراءات إجهاض تلك التحركات هو بعض القنوات الفضائية التي تنظم هذه المظاهرات التخريبية، وتحدد خط سيرها وتقدم لها المساعدات وتنظمها وتديرها، محددًا ذلك بحوالي أربع قنوات هي التي تمثل رأس الحربة في هذه المؤامرات.

 

وأضاف أن هذه القنوات تحتاج إلى قرار جمهوري سريع من الرئيس محمد مرسي بتعليق عملها؛ لأن ما نحن بصدده هو قضية أمن قومي، كما أن السياسيين المحرِّضين على أعمال العنف والخروج على الشرعية يحتاجون أيضًا إلى قرار من الرئيس.

 

وأوضح أن هؤلاء السياسيين يتحدثون عن السلمية، وأن المظاهرات ستلتزم بالسلمية وعدم التخريب وهم يعلمون جيدًا بل ويخططون لأحداث عنف شديدة  بشكل مضاعف عما سبق  خلال هذه المظاهرات، مؤكدًا أن هؤلاء السياسيين عليهم أن يدركوا أنهم يخربون مصر بلدهم.

 

وناشد عمران المعارضة: أدارك أن مصر بلدهم والتفكير بضمير وطني عما يمكن أن يكون عليه الحال لو غادر الرئيس مرسي الرئاسة وكيف سيكون حال البلاد وكيف يمكن أن يستقر حكم أو مؤسسة في البلد، مشيرًا إلى أنهم أيضًا عليهم إدارك أنهم بذلك يبطلون الشرعية ويجهضون المسار الديمقراطي.

 

وكشف اللواء عمران عن تقرير بثته أمس فضائية "الحافظ" يتحدث عن علاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من جانب والقضاء المصري ويهدف هذا الاتصال وهذا التعاون إلى عدم السماح للرئيس محمد مرسي بعدم استكمال بناء مؤسسات الدولة، موضحًا أن هذا يفسر لنا سر إصرار الرئيس على المضي قدمًا في استكمال بناء المؤسسات وسر إصدار المحكمة الدستورية أحكامًا تهدم بها أي مؤسسات تُبنى في هذا الوطن المنهك.

 

وأكد أن الأمر تحول إلى سباق بين الإصلاح الذي يمارسه الرئيس مرسي والتخريب الذي تمارسه الجهات المناوئة للرئيس من جانب آخر، داعيًا الرئيس إلى الإسراع من وتيرة الإصلاح؛ حتى يمكن تفويت الفرصة على المفسدين الداعين إلى الإفساد.

 

وشدد على أن دافع هؤلاء في الدعوات إلى إسقاط الرئيس مرسي وإهدار الشرعية هو الكراهية الشديدة للتيار الإسلامي والذي يمثله مرسي في هذا الصراع، مؤكدًا أن هؤلاء طامعون في السلطة ولديهم استعداد للتضحية بالوطن ومصالحه في سبيل أغراضهم الخاصة.

 

وأعرب عن توقعه بحدوث اختلاف شديد وصراع بين الداعين لإسقاط الرئيس، معللاً ذلك بأن كل واحد في هؤلاء لديه أطماعه وسيتصارعون لتحقيق هذه الأطماع؛ لأنهم يمثلون تيارات مختلفة، منها اليساري والليبرالي والناصري وغيرها.

 

واستنكر عمران دعاوى المقاربة أو التشبيه بين المخلوع مبارك وبين الرئيس المنتخب محمد مرسي؛ لأن مبارك كان خائنًا وعميلاً للكيان الهصيوني، وكان في خدمة أعداء الوطن، بينما الرئيس مرسي لم يقع في أي فساد وحريص على الإصلاح وتحقيق مصلحة البلاد ولم يمر سوى عام بالكاد على توليه مسئولية الحكم في ظل مناوئات وتخريب وإفساد لا تسمح أن يمارس دوره.

 

وقال إن البؤرة التي تحرك الأحداث والتي تدعو لها وتحدد المواعيد والأهداف وخط السير غير معروفة ومجهولة الهوية، ولكنه شدد على أنها جهات تمثل أعداء مصر، فيما وصف هؤلاء من قادة أحزاب وحركات أنهم توابع لهذه الجهات.

 

وأضاف أنهم مستغلون من الخارج ومتواطئون؛ لأنهم يعلمون أن الخارج يستغلهم ولكنهم يقبلون بهذا الاستغلال لتحقيق أطماعهم في السلطة وإسقاط التيار الإسلامي.

 

وطالب هؤلاء الداعين إلى الخروج على الرئيس وإسقاطه بالانتظار حتى تنتقل السلطة بطريقة ديمقراطية سليمة تضمن سلامة الوطن وعدم دخوله في دوامة من العنف والفوضى.

 

وأكد قناعته بما كشف عنه المهندس عاصم عبد الماجد من تجهيزات من العناصر التي دعت إلى هذه التظاهرات لإسقاط الرئيس وإعداد أسلحة وبنادق آلية، موضحًا أن هذا يؤكد ما ذهب إليه من أن وتيرة العنف وما يتم التخطيط له هو ممارسة أكبر درجات العنف.

 

وأوضح أن هذا يكشف عن خديعتهم للشعب وأنهم يمارسون الكذب وأن ما يرتكب وما سوف يمارس من عنف وقتل وتخريب هو من تخطيطهم وإعدادهم، ولكنهم يخرجون إلى الإعلام ويقولون: نحن سلميون ولا نمارس العنف، متسائلاً: من يخدعون؟! وكيف سيصدقهم الشعب بعد ذلك؟!