أجمع عدد من الخبراء والسياسيين على حتمية فشل مظاهرات الغد لانكشاف الداعين لها وأهدافهم ونوعياتهم من فلول ورموز الثورة المضادة وإعلام مأجور كاذب وبلطجية وضباط داخلية شاركوا في قتل الثوار، ويخافون من المحاكمات إلى قضاة يسعون إلى إسقاط حكم التيار الإسلامي وإجهاض الثورة.

 

وأكد الخبير الإستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران أن المنادين بمظاهرات الغد ليس لديهم عقيدة إيجابية لتحقيقها، موضحًا أن كل ما لديهم هو عقيدة سلبية هي كره الآخر والسعي لتدميره.

 

وقال لـ(إخوان أون لاين): إن الإنسان الناجح هو مَن لديه عقيدة إيجابية يسعى لتحقيقها ولديهة رؤية وبرنامج واضح، أما هؤلاء فليس لديهم إلا كره عقيدة الآخر وليس لديهم ما يقدموه للشعب المصري.

 

وأشار إلى أن هذا سوف يكون له أثر كبير في فشل هؤلاء غدًا، إضافةً إلى أنهم سيعمدون إلى سفك مزيد من الدماء وارتكاب مزيد من العنف وإشعال بعض الحرائق، مؤكدًا أن كل ذلك سينتهي، وسيظل الرئيس مرسي في الحكم، وفي إصلاح البلاد، وسيزول هؤلاء إلى غير رجعة.

 

وأوضح أن المشاركين في هذه المظاهرات التخريبية انكشفوا وعرفوا، مضيفًا: "هناك ضباط الشرطة الخائفون من المحاكمات في قتل الثوار، وهناك القضاة الخائفون على مصالحهم الشخصية، ومن الملاحقة والإعلام الفاسد وفلول النظام السابق.

 

وأشار إلى أنه كشف على الفضائيات بصورة علنية عما ذكرته الصحافة الأمريكية وما قاله نائب نتنياهو عن التعاون  بين جهات قضائية وأمريكا وما ذكر من أن المحكمة الدستورية هي أكبر داعم للكيان الصهيوني في إسقاط حكم التيار الإسلامي والرئيس مرسي.

 

وأكد أن الإعلام منفلت وفقد أعصابه ومهتز وموجوع من ضربات الرئيس مرسي التي بدأ في توجيهها، وتعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي وإغلاق قناة الفراعين، مشيرًا إلى أن هناك في الطريق قنوات أخرى ستغلق منها قنوات النهار التي اطلع على أوراق تثبت أن ترخيصها غير قانوني.

 

ودعا عمران إلى تقديم هؤلاء إلى المحاكمة بتهمة إسقاط الدولة؛ لأن ما يقومون به إنما يؤدي إلى إسقاط الدولة وليس إقالة الرئيس مرسي، مشيرًا إلى عار هؤلاء الذي لحق بهم في إشراكهم وتحالفهم مع الفلول للإجهاز على الثورة المصرية.

 

وأكد الخبير الأمني اللواء عبد الوهاب العبادي أن مدبري مظاهرات الغد والداعين لها سيفشلون في هدفهم وستكون نهاية للثورة المضادة ومخططات إجهاض ثورة الشعب المصري.

 

وقال العبادي: إن الضربة الموجعة التي تلقاها هؤلاء ولم يتحسبوا لها هي إعلان الجيش أنه سيقف مع الشرعية ويحميها ثم بعد ذلك نزول قوات الجيش إلى المناطق الحيوية وحمايتها أجهض نصف مخططات هؤلاء وأربكهم.

 

وأشار إلى أنهم كانوا يخططون إلى إحداث أعمال عنف، وأن ينزل الجيش ليمنع العنف ويستعين الرئيس مرسي بالجيش لقمع العنف فيروجون أن الرئيس مرسي أصبح مثل مبارك وعزل نفسه.

 

وأكد أن مشاركة الفلول في مظاهرات الغد برموزهم ودعوتهم للشعب بالنزول سوف يأتي بنتيجة عكسية ويظهر أن حقيقة المطالب هي مطالب للانقلاب على الثورة الحقيقية.

 

وأوضح أن العنف المتزايد الذي يمارسه هؤلاء والذي سوف يمارسونه وظهورهم العلني بالسلاح سيظهر أمام عموم المواطنين والمعتدلين أن هذه ليست ثورة كما يدعي هؤلاء ومن ثم يرفض كثير من المواطنين الاستجابة لدعوتهم، مؤكدًا أن الأمور حتى الآن بسيطة ولا تمثل خطرًا من أي نوع.

 

وأشار إلى أن سقف مطالبهم الذي لم يعد تغيير حكومة ولا انتخابات رئاسية مبكرة إلى قولهم إنها ثورة شاملة، وأنه لا مطالب إلا مطالب الثورة الشاملة بالتغيير الكامل، وأنه لا قانون ولا دستور.. كل ذلك يعد انقلابًا صريحًا على الشرعية الذي هو جريمة مؤكدة في القانون.

 

وأوضح أنهم يحاولون في أكثر من مكان الآن منع الناس من الوصول إلى ميدان رابعة العدوية للمشاركة في دعم الشرعية، ويقيمون لذلك حواجز ويمارسون البلطجة ويمنعونهم بالقوة والاعتداء عليهم، مشيرًا إلى أن كل ذلك يشاهده الناس العاديون ويرونه ليس ثورة ولا مطالب ثورية.

 

وأكد أن ترويع الناس وتخويفهم سيعطي نتيجة عكسية وكرهها من المواطنين المعتدلين لهؤلاء البلطجية الذين يتخفون في سمت ثوري.

 

وشدد  المهندس عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية  على أن غدًا  سيشهد نهاية الفوضى التي يحاول أذناب النظام السابق بالتعاون مع متطرفي الأقباط في محاولةٍ منهم الانقضاض على الإرادة الشعبية.

 

وقال: إن كل محاولات "تمرد" ومَن على شاكلتهم يحاولون بكل ما يملكون القضاء على الشرعية المنتخبة، مؤكدًا أن هذه المحاولات ستبوء بالفشل بدليل ما  نراه من موجة  الفرار لرموز المعارضة إلى خارج مصر.

 

واستنكر ما حدث بالأمس من أعمال عنف وبلطجة والاعتداءات على المتظاهرين السلمين ومقرات  الأحزاب الإسلامية وما يمارسة  أعضاء الثورة المضادة، مؤكدًا أن كل ذلك سيظهر للشعب المصري أن هؤلاء بلطجية مجرمون.

 

وأقسم الدكتور محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة بالله أن المعارضة الهزلية هي أول أسباب تمسك مؤيدي الشرعية بالاستعداد للموت؛ حفاظًا على الإرادة الشعبية حتى لا تذهب البلاد إلى سيناريوهات الهزل والفوضى والعبث التي تقدمها أحزاب جبهة الإنقاذ تحت اسم حركة تمرد وجبهة 30 يونيو.

 

وسخر البلتاجي في تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مما حدث بنقابة الصحفيين اليوم، معنونًا ذلك ب"الهزل في موضع الجد" بعد إعلان مجلس قيادة الثورة المزعوم اليوم في اجتماعه بنقابة الصحفيين (بيان الثورة رقم واحد)، والذي أعلن فيه قائد الثورة خلع الرئيس المنتخب ووقف الدستور وحل مجلس الشورى وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا للبلاد لحين تشكيل قائد الثورة السيد محمود بدر حكومة لها كامل الصلاحيات.

 

وكشف عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط أن المخطط لإفشال يوم أمس في مليونية "الشرعية خط احمر "  كان إحداث أعلى نسبة من العنف والحرق والقتل والاقتحام من قبل خصوم الوطن والإنسانية، مستدركًا: ولكنهم فشلوا في ذلك.

 

وأرجع سلطان هذا الفشل لعدة أسباب؛ أولها عدم استجابة المواطنين لدعوتهم بالحشود التي كانوا يحلمون بها مشيرًا إلى أنه لو قورنت أعدادهم بأعداد السلميين المرابطين برابعة العدوية، لكانوا نقطة في بحر.

 

 وأضاف أن السبب الثاني للفشل هو تراجع جميع القوى والرموز الثورية الحقيقية وليست المستأجرة عن المشاركة في حمل صور المخلوع تحت لواء ابن كمال الشاذلي.

 
وأكد أن العامل الثالث والأهم على الإطلاق هو استبسال شباب الإخوان في الدفاع عن مقارهم برجولة وشجاعة منقطعة النظير، وتقديمهم شهداء كعادتهم دائمًا، بما يعيد للأذهان بطولاتهم وشهدائهم في موقعة الجمل وغيرها، وبما تحول معه كثير من الغاضبين منهم إلى متعاطفين معهم.

 

 وأشار سلطان إلى أن فشل أعداء الوطن والإنسانية اليوم كفشلهم الأسبوع المنقضي بالضبط، مشيرًا إلى أنهم فشلوا في استصدار قرار من لجنة الانتخابات الرئاسية المنعدمة يمس شرعية الرئيس، وفشلوا في استصدار حكم بإعادة النائب العام السابق، وفشلوا في استصدار حكم ببراءة الهارب.

 

 وتوقع سلطان منهم اليوم وغدًا عنفًا أكثر!، مؤكدًا أنه على يقين تام من فشلهم أكثر وأكثر.

 

 وقال: "إن قدر أبناء الوطن المخلصين، وفي القلب منهم شباب التيار الإسلامي أن يواجهوا النذالة والسفالة والحقارة بشرف وبصدور مفتوحة، فليبق الأنذال على عنفهم المرذول، وليبق الوطنيون المخلصون على نبلهم وسلميتهم، وما هي إلا صبر ساعة، وسوف يحاسب كل من قتل بيده أو بالمساعدة أو بالتحريض أو بالتستر أو بالتغطية حتى ولو بالكلمة، وسوف نرى أن كل قطرة دم سالت من شهداء أمس واليوم ستكون لعنة على الأنذال".