- التكافل سيد الموقف وربات البيوت يحضرون مئات الوجبات

 

- شباب متطوع لتجهيز الإفطار والشعب المصري يظهر على حقيقته

 

كتبت فدوى العجوز:

 

ميدان النهضة في رمضان الآن شكل "تاني " وروح جديدة .. يتجلى ذلك في الدعوات والهتافات والكلمات  وعند الافطار تتجسد امامك صورة التكافل الاسلامي ..فمثلا أحد الشباب يعطيك وجبة.. وطفل صغير يقدم لك عصير وآخر ينادي هل يحتاج احد شيئا؟ الخ .

 

 روح جميلة تسود ميدان النهضة تشعرك أن كل هؤلاء الملايين هم أسرة واحدة ..قلب واحد متحابين متآخين ولا تملك وقتها إلا أن تقول الحمد لله يارب أدم هذه الروح على شعبنا المصري العظيم.

 

يتسابق الجميع كل حسب إستطاعته فى إفطار المعتصمين بميدان النهضة الفقير يشارك... والغنى يشارك... والله يبارك..تجد الرزق كثيير والخير كثييير..والناس تفطر وتشكر الله الكريم الوهاب. 

 

(إخوان أون لاين) ينقل هذه الصورة الرائعة .

 

فى البداية دخلنا مطبخ الميدان بجوار المستشفى الميدانى بميدان النهضة تجد الجميع منهمكون فى العمل، فمنهم من يطهو الطعام ومنهم من يغلف الوجبات و هناك من يوزعها ومنهم من يصب العصائر، لاترى إلا  ملحمة رائعة من العمل التطوعى، شعارهم فيهاكلنا إيد واحدة فى مطبخ ميدان النهضة  تحدثنا مع الشيف سعيد عبد الظاهر المسؤل عن مطبخ الميدان يقول أنهم يمتلكون أدوات كاملة للطهى التغليف لإعداد مايزيد عن 1000 وجبة تقريبا، وهناك تبرعات من أهل الخير ومن يحضر لنا الوجبات جاهزة نقوم بتسليمها للمسؤلين عن التوزيع وهناك من يعطينا الأموال ونحن نشترى كل مايلزم ثم نقوم بطهيه وتغليفه وتوزيعه، مضيفا أن هناك ربات بيوت تطهو الطعام وتحضره لنا لنوزعه على الصائمين المعتصمين.

 

ويشير إلى أن كل العاملين فى الطهى أو الإعداد للوجبات وتجهيزها أو فريق التوزيع كلهم متطوعون والرائع فى المشهد أنهم من تيارات وجماعات مختلفة فمنهم من جماعة الإخوان وحازمون و حزب التنمية وحزب الأصالة شعارهم " كلنا يد واحدة"            .

 


وقابلنا إبراهيم حسن المسؤول عن توزيع الوجبات عند منصة ميدان النهضة يأتينا المتبرعين فى نقطة تجمع الوجبات عند المنصة وأهل الخير كثيرين كل حسب مقدرته ثم يتم توزيع ما يقرب من 1000 واجبة كما اخبرنا.

 

ويؤكد أنه فى أيام المليونيات يكون العدد كبير جدا ونقول لك لواحد أن يحضر معه وجبة زيادة يفطر بها صائم لأن أحيانا تكون الوجبات غير كافية خاصة وأن هناك من يأتون من المحافظات والأماكن البعيدة.

 

وإلتقينا بشاب وضاء الوجه باسم هادئ يحمل أكياس الوجبات فى يدية ويوزعها على الناس فى أدب جم وهو يوسف صابر يسكن فى أرض اللواء قال لنا ان أمه أعدت ما يقرب من 200 وجبة ويتشارك هو وإخوته وجيرانهم فى تغليفها ويأتى هو لتوزيعها فى الميدان يوميا أو يوم ويوم.

 

أما الحاجة أم سلمى والتى أعطتنا كوبا من "الخشاف" تحمل "كولمن" كبير فى يدها تفرغ منه وتساعدها إبنتيها فى التفريغ والتوزيع.

 

وأخبرتنا الدكتورة أمل عبد الرحمن من الدقى أنها يوميا تشترى مايقرب من 20وجبة لتوزيعها فى الميدان مع الفاكهة والعصائر أو ما تيسر لها من الحلويات ويأتى للميدان لتوزيعها على المعتصمين. 

 

وقابلنا الشيخ جمال مصطفى من الهرم ينزل من سيارته المليئة بأكياس الوجبات المغلفة ما يقرب من 100 وجبة كما أخبرنا وقال لنا أنه كل عام يقيم مائدة الرحمن بجوار بيته ولكن هذا العام جعل المائدة للمرابطين وأهل الحق والصدق فى ميدان النهضة فهم الصائمين المجاهدين والمدافعين عن الدين.

 

وهناك 4 شباب يخرجون أكياس الوجبات من سيارة أحدهم ويسلمونها للمسؤلين عن التوزيع فى المنصة وعندما سالناهم عن أسمائهم رفضوا الإفصاح عنها وقالوا هى لله عز وجل، وأضاف أحدهم أنهم من المعتصمين فى الميدان من اليوم الأول. 

 

 وأما سامح سالم وهو أحد العمال فى محل وجبات سريعة بأرض اللواء بالجيزة قال لنا أن صاحب المحل والذى لا ينتمى لأى فصيل سياسى أول مرة هذا العام يشارك فى موائد الرحمن أو إفطار جماعى فهو يقدم ما يقرب من 200إلى 400 وجبة يوميا ونأتى بها إلى ميدا ن النهضة ويقول لنا "هدية لأصحاب الحق".