ناشدَت كُتلة "الإخوان المسلمين" بالبرلمان المصري العالمَ الإسلامي والحكومات العربية والإسلامية بالتصدّي للمحاولات الصهيونية الأخيرة لتدنيس المسجد الأقصى، والتي بدأت تأخذ أشكالاً جديدة بعد قيام نائبين من حزب الليكود الحاكم بتدنيس المسجد الأقصى، ومتقدمين حشدًا من المتطرفين الصهيونيين وبحراسة جيش الاحتلال، وهو ما يُعيد للأذهان المحاولة التي سبق لرئيس الوزراء الصهيوني القيام بها، وفجَّرت معها الانتفاضة الفلسطينية الثانية في2000م.

وأشار البيان الذي كان بمثابة صرخة للعالمين العربي والإسلامي إلى أن القوات الصهيونية اعتدت على المصلين الذين تصدَّوا لحماية الحرم القدسي، وأُصيب الشيخ "محمد حسين" خطيب الأقصى والحاج "مصطفى أبو زهرة" عضو الهيئة العليا، كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثةً من إدارة الوقف الإسلامي، وهو ما يُؤكد أن هناك مخططًا صهيونيًّا لهدم المسجد الأقصى وعزل المسلمين عنه، وتصعيد العنف ضد الفلسطينيين العزل، بعد خرق الكيان الصهيوني للهدنة الهشَّة وقيامه باغتيال العديد من الشخصيات المجاهدة أبرزهم المهندس "إسماعيل أبو شنب" القيادي بحركة (حماس) وأحد الذين مثلوا الحركة في مفاوضات الهدنة.

وأشار البيان أن نائبي الليكود تحدَّوا كل الأعراف والمواثيق والمعاني الربانية والإنسانية، عندما دعوا جماهير الصهاينة إلى الدخول لباحة الحرم المقدسي، وبالفعل فتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة، الذي تحتفظ بمفاتيحه منذ احتلال القدس عام 1976م، وأدخلت قرابة150  يهوديًا متطرفًا إلى الأقصى المبارك، وحاول بعضهم إقامة طقوس دينية تلمودية قُرب المصلَّى المرواني في ساحة المسجد المبارك.

وناشد البيان المجتمع الدولي والدول التي تزعم أنها ترعى عملية السلام للتصدِّي للمحاولات الصهيونية الخطيرة، كما دعا البيان البرلمان المصري لعقد جلسة طارئة له لمناقشة هذا الموضوع وكيفية الضغط على المجتمع الدولي للتصدي للإجراءات الصهيونية، خاصةً وأن الدور المصري بارز وواضح في المفاوضات الجارية بين الفصائل الفلسطينية والسلطة الوطنية وبين السلطة وقوات الاحتلال، وهو ما يتطلب قيام البرلمان المصري بدوره في دعم موقف الفصائل الفلسطينية المجاهدة.

وحيَّا البيان موقف الحكومة الفرنسية الرافض لوضع حركتي (حماس) و(الجهاد) الإسلامي ضمن الجماعات الداعية للإرهاب، واعتبارهما في حالة دفاع مشروع عن الوطن.

وطالبَ البيانُ الأممَ المتحدةَ وأمينَها العام "كوفي عنان" باتخاذ موقف إيجابي ضد الخروقات الصهيونية، وعدم الاكتفاء بموقف المتفرج، كما دعا البيان الجامعة العربية بالتحرك الفعَّال لوقف المهازل الصهيونية ودعوة الدول الأعضاء بالجامعة لتفعيل المقاطعة ضد الكيان الصهيوني التي قررتها الجامعة في اجتماع القمة ببيروت.