- د. ثروت بدوي: كل ما يصدر عن سلطة الانقلاب باطل وغير شرعي
- الدماطي: مخالفة الدستور بدأت من  26 يونيو وما أعقبها باطل
- المستشار شرابي: الانقلاب سلطة غير دستورية وبلا شرعية

تحقيق:  محمد عبد الشافي


حاول الانقلاب العسكري الذي جرى في 3 يوليو أن يصبغ على وضعه غير شرعي صفة قانونية وفشل تمامًا، لكنه لا يزال يحاول من خلال إصدار قوانين مثل التظاهر والإرهاب وغيرها أن يقنن إجراءاته التعسفية والدموية ضد المواطنين.


منذ اللحظات الأولى قام الانقلاب على غير وجه حق بتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا مؤقتًا للبلاد، وهو ما يفتقد لأي مشروعية رغم ما حاوله الانقلاب أن يأتي في صورةٍ وشكلٍ دستوري من قسم رئيس المحكمة الدستورية أمام الجمعية العمومية لها.


حاول الانقلاب بعد ذلك أن يُضفي مشروعية على قراراته وإجراءاته الدموية فطلب التفويض لمواجهة ما أسماه الإرهاب المحتمل في 26 يوليو، وبعد ذلك وظَّف الانقلاب القضاء لصالحه فأصدر قرارات اعتقال في صورة قرارات  بالحبس من النيابة العامة وصدرت أحكام لا تخطئ العين مدي تسييسها وتوظيفها سياسيًّا.


ولذلك ومنذ الأيام الأولى للانقلاب رُفعت أكثر من دعوى أمام القضاء الإداري تطالب بالحكم ببطلان قرارات الانقلاب من أول عزل الرئيس الشرعي المنتخب مرورًا بتعيين الببلاوي رئيسًا للوزراء وغيرها من الإجراءات والقوانين التي أصدرها الانقلاب والتي ينوي إصدارها.


وفي ذات السياق يسعى فريق الدفاع عن الرئيس محمد مرسي إلى الإعداد لرفع دعاوى قضائية في أكثر من مسار لبطلان الانقلاب من الأساس وكل إجراءاته وقوانينه.


"إخوان أون لاين" استعرض آراء عددٍ من خبراء القانون.

القضاء خاضع للانقلاب

يؤكد الفقيه الدستوري الدكتور ثروت بدوي أن الانقلاب العسكري عمل غير مشروع قانونيًّا ولا دستوريًّا، وهو انقلابٌ على السلطة الشرعية بواسطة الجيش والشرطة أي باستخدام قوة من القوى ينقلب بها على رأس الدولة وتستولي على السلطة عنوة وبغير الوسائل القانونية والدستورية القائمة.

ويضيف: وبالتالي فإن كل ما يصدر عن الانقلاب من قوانين أو لوائح أو إجراءات غير مشروع، وهو ما يتحقق فيما تعيشه مصر منذ 3 يوليو من انقلاب عسكري.


ويقول إنه لا داعي للدخول في تفاصيل ما هو مشروع وغير مشروع؛ لأن كل ما صدر بناءً على سلطة غير شرعية فهو غير مشروع بالجملة، موضحًا أن هذا ما قاله منذ اليوم الأول للانقلاب، وكرره في أكثر من موقف.


ويشير إلى أن القضاء في أحكامه وقراراته خاضع تحت هيمنة القوة المسلحة التي استولت على السلطة ولم يعد القضاء حرًّا ولم تعد الإدارة حرة، ولكننا أمام واقع مفروض علينا.


كل الإجراءات باطلة

ويؤكد  محمد الدماطي وكيل نقابة المحامين ورئيس لجنة الحريات  ان كل ما يصدر عن الانقلاب العسكري  باطل قانونيا ودستوريا لأنه ليس له اساس وما بني على باطل فهو باطل .


ويوضح  الدماطي  ل"اخوان اون لاين "ان اي اجراء تم اتخاذه من سلطات الانقلاب فهي  اجراءات باطل لأن اساسها باطل بما في ذلك الاجراءات التي يقال انها قانونية هي اجراءات باطلة لان ما بني على باطل فهو باطل .


ويشير الى ان اليوم الفاصل الذي لا يحسب ما بعده قانونيا ودستوريا هو يوم 26 يونيو حيث تم انزال المصفحات والمدرعات لحماية لمصالح الحكومية والحيوية دون اذن مسبق من رئيس الجمهورية وهو ما يخالف قانون السيطرة والتحكم الذي يقول انه لايجوز لاي كائن من كان ان يامر بانزال مدرعات الجيش الى اي مكان دون اذن مسبق من رئيس الجمهورية القائد الاعلي للقوات المسلحة .


ويؤكد  ان هذا الاجراء الذي تم يوم 26 يونيو يضرب عنق الانقلاب ثم ما تلا ذلك من تسمية ما جرى في 30 يونيو انها ثورة وهي في الحقيقة موجة ثورية للثورة المضادة التي عملت على تعطيل ومواجهة الرئيس محمد مرسي منذ اليوم الاول لانتخابه الى ان تم خنق الوطن في 30 يونيو حيث شلت كل المرافق بفعل متعمد من الدولة العميقة التي هي مشارك اصلي في هذه الموجه .


ويضيف  :ان  الذي حسم الامر لصالح الثورة المضادة هو انحياز القوات المسلحة الى هذه الثورة المضادة مشيرا الى ان هذا المشهد الماساوي الذي ضم جميع عناصر الثورة المضادة في 3 يوليو بعد ذلك هو مشهد لا اساس قانوني ولا دستوري له .


ويؤكد  ان اي اجرءا لاحق بعد ذلك يسمى قانون او اجراء او اي شيء سواء كان في  صورة اعلان دستوري او قانون او لا ئحة او تسمية احد انه رئيس مؤقت كل ذلك اجراءات باطلة .


ويشير  الى ان هيئة الدفاع في قضايا المعتقلين الذي يقال عنهم انهم محاكمون ولكنهم في حقيقة الامر محبوسون بامر اعتقال ارتدي ثوب اوامر الحبس من النيابة العامة هيئة الدفاع بصدد تجهيز اجراءات ضد الانقلاب وهذا ما وافق عليه الرئيس محمد مرسي .


ويؤكد  الدماطي ان  حتى الاحكام القضائية تسير بقوة الدبابة الان ولكن سياتي وقت وتسقط مع سقوط الانقلاب  مشيرا الى ان قانون التظاهر والارهاب وغيرها تدخل في البطلان للاسباب السابقة .


ويوضح  ان الرئيس محمد مرسي اتفق مع فريق الدفاع الذي زاره على رفع قضايا في القضاء الاداري وغيرها من المحاكم بانعدام قرار السيسي في 3 يوليو مع تأصيل الانقلاب واظهار بطلانه مع الاعلان الدستوري وغيرها من الاجراءات .


الشرعية فقط لدستور 2012


ومن جانبه يؤكد  المستشار وليد شرابي رئيس بمحكمة استئنااف القاهرة ان الانقلاب سلطة غير دستورية وغير شرعية هدمت كل المؤسسات الدستورية والشرعية والقانوينة المنتخبة في البلد وهذه السلطة تستمد قوتها من السلاح الذي توجهه الى المواطنين المصريين لاجبارهم على قبول هذه السلطة .


ويوضح  انه على المستوى القانوني والدستوري فكل قرارات هذ السلطة وقوانينها وتشريعاتها في حكم المنعدمة مشيرا الى انه عند عودة الشرعية الدستورية فسوف تري السلطة الشرعية ما يناسب المجتمع من هذه التشريعات وفي صالحه ويمكن لها ان تبقيه وتصدره هي من جديد اما ما في غير صالح المجتمع ولا يتفق مع الدستور فيستم الغاؤه فورا .


ويؤكد  انه ليس لدينا شرعية قانونية ودستورية قائمة الان  الا لدستور 2012 المستفتى عليه من الشعب اما اعلان دستوري او قرارات صدرت من اي جهة او سلطة جاءت بالانقلاب فلايمكن قبولها دستوريا ولا قانونيا .


ويوضح  انه حتى الاحكام القضائية اذا استندت الى اعلان دستوري او اي اجراء او قانون او تشريع صدرت من سلطات الانقلاب فليس لها حجية وبعد ذلك للسلطة الشرعية اصدار قرار عفو عمن صدر ضدهم احكام غير شرعية .


ويشدد  على ان ما يسمى قانون التظاهر او قانون الارهاب هي قوانين صادرة عن سلطة غير مختصة وستذهب ادراج الرياح حين عودة الشرعية .