• نسبه.

• إسلامه.

• اضطهاده.

• هجرته.

• جهاده.

• فضله ومكانته.

• روايته.

• من أعماله ومواقفه.

• من أقواله ومواعظه.

• وصيته لعمر.

• وفاته.


• نسبه:

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التميمي، كنيته: أبوبكر، ولقبه الصديق، وكنية أبيه أبوقحافة، وأمه هي: أم الخير سلمى بنت صخر بن كعب بن سعد التميمية بنت عم أبي قحافة، وكان أبوبكر يُسمى أيضًا: عتيقًا، وقيل إن سبب هذه التسمية أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال له: "أنت عتيق من النار"، وقيل: إنه سُمي كذلك لحسن وجهه وجماله، ولقب بالصديق لتصديقه بكل ما جاء به النبي- صلى الله عليه وسلم- وخاصةً تصديقه لحديث الإسراء، وقد أنكرته قريش كلها.

• إسلامه:

كان أبوبكر من رؤساء قريش وعقلائها، وكان قد سمع من ورقة بن نوفل وغيره من أصحاب العلم بالكتب السابقة أن نبيًا سوف يُبعث في جزيرة العرب، وتأكد ذلك لديه في إحدى رحلاته إلى اليمن حيث لقى هنالك شيخًا عالمًا من الأزد فحدثه ذلك الشيخ عن النبي المنتظر وعن علاماته، فلما عاد إلى مكة أسرع إليه سادة قريش: عقبة بن أبى معيط، وعتبة، وشيبة، وأبوجهل، وأبوالبختري بن هشام، فلما رآهم قال لهم: هل نابتكم نائبة؟ قالوا: يا أبابكر قد عظم الخطب، يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي مرسل ولولا أنت ما انتظرنا به، فإذا قد جئت فأنت الغاية والكفاية، فذهب إليه أبوبكر وسأله عن خبره، فحكى له النبي-صلى الله عليه وسلم- ما حدث ودعاه إلى الإسلام فأسلم مباشرةً، وعاد وهو يقول: "لقد انصرفت وما بين لابَّتَيها أشد سرورًا من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بإسلامي"، وكان أبوبكر أول من أسلم من الرجال. 

• اضطهاده:

كان أبوبكر ذا مكانة ومنَعة في قريش، فلم ينله من أذاهم ما نال المستضعفين، ولكن ذلك لم يمنع أبابكر من أن يأخذ حظه وقسطه من الأذى، فقد دخل النبي- صلى الله عليه وسلم- الكعبة واجتمع المشركون عليه وسألوه عن آلهتهم وهو لا يكذب فأخبرهم، فاجتمعوا عليه يضربونه، وجاء الصريخ أبابكر يقول له: أدرك صاحبك، فأسرع أبوبكر إليه وجعل يخلصه من أيديهم وهو يقول: "ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله"، فتركوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وجعلوا يضربونه، حتى حمل أبابكر أهلُ بيته، وقد غابت ملامحه من شدة الأذى.

• هجرته:

لما أذن الله- عز وجل- لنبيه بالهجرة إلى المدينة أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- أصحابه أن يهاجروا، وجعل أبوبكر يستأذنه في الهجرة والنبي- صلى الله عليه وسلم- يمهله ويقول له: "لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا"، حتى نزل جبريل على النبي- صلى الله عليه وسلم- وأخبره أن قريشًا قد خططت لقتله، وأمره ألا يبيت ليلته بمكة، وأن يخرج منها مهاجرًا، فخرج النبي- صلى الله عليه وسلم- وفتيان قريش وفرسانها محيطون ببيته ينتظرون خروجه ليقتلوه ولكن الله أخذ أبصارهم فلم يروه، وتناول النبي- صلى الله عليه وسلم- حفنة من التراب فنثرها على رؤوسهم وهم لا يشعرون، وذهب - صلى الله عليه وسلم- إلى بيت أبي بكر- وكان نائمًا فأيقظه- وأخبره أن الله قد أذن له في الهجرة، تقول عائشة: "لقد رأيت أبابكر عندها يبكي من الفرح"، ثم خرجا فاختفيا في غار ثور، واجتهد المشركون في طلبهما حتى شارفوا الغار، وقال أبوبكر: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم-: "فما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!"، وأقاما في الغار ثلاثة أيام ثم انطلقا، وكان أبوبكر أعرف بالطريق، وكان الناس يلقونهما فيسألون أبا بكر عن رفيقه فيقول: "إنه رجل يهديني الطريق"، وبينما هما في طريقهما إذ أدركهما "سراقة بن مالك" وكان قد طمع في النياق المائة التي رصدتها قريش لمن يأتيها بمحمد، ولما اقترب سراقة رآه أبوبكر فقال: يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا، ودنا سراقة حتى ما كان بينه وبينهما إلا مقدار رمح أو رمحين فكرر أبوبكر مقولته على النبي- صلى الله عليه وسلم- وبكى، فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم-: "لِمَ تبكي؟"، فقال أبوبكر: "يا رسول الله والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك"، فدعا النبي- صلى الله عليه وسلم- وقال: "اللهم اكفناه بما شئت"؛ فساخت قوائم الفرس ووقع سراقة، وقال: "يا محمد إن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمّينَّ على مَن ورائي"، فأجابه النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى طلبه، ودعاه إلى الإسلام ووعده إن أسلم بسواري كسرى، واستمرا في طريقهما حتى بلغا المدينة، واستقبلت المدينة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-  وصاحبه وهم ينشدون:
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع.

•  جهاده:

كان أبو بكر رفيق النبي- صلى الله عليه وسلم- في جهاده كله، فشهد معه بدرًا وأشار على النبي-صلى الله عليه وسلم- أن يبنى له المسلمون عريشًا يُراقب من خلاله المعركة ويوجه الجنود، وقد استبقى النبي- صلى الله عليه وسلم- أبابكر معه في هذا العريش، وكان النبي يرفع يديه إلى السماء ويدعو ربه قائلاً: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعبَد"، فيقول له أبوبكر: "يا رسول الله بعض مناشدتك ربك فإن الله موفيك ما وعدك من نصره، وشهد أبوبكر أُحدًا، وكان ممن ثبتوا مع النبي-صلى الله عليه وسلم- حين انكشف المسلمون، وشهد الخندق والحديبية والمشاهد كلها لم يتخلف عن النبي في موقعة واحدة، ودفع إليه النبي- صلى الله عليه وسلم- رايته العظمى يوم تبوك، وكان أبوبكر ممن ثبتوا يوم حنين حينما هُزم المسلمون في بدء المعركة.

• فضله ومكانته:

وأبو بكر الصديق أفضل الأمة مكانة ومنزلة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فهو أول من أسلم من الرجال، وهو رفيق الرسول- صلى الله عليه وسلم- في هجرته، وخليفته على المسلمين، يقول حسان بن ثابت في حقه:

إذا تذكرتَ شَجْوًا من أخي ثقةٍ

فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا

خيرَ البريَّةِ أتقاها وأعدَلَها

بعد النبي وأوفاها بما حملا

الثانيَ التاليَ المحمودَ مشهدُهُ

وأول الناسِ منهم صدَّق الرُسُلا

وقد رثاه علي بن أبي طالب يوم موته بكلام طويل منه: "رحمك الله يا أبا بكر، كنت إلْف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأنيسه ومكان راحته، وموضع سره ومشاورته، وكنت أول القوم إسلامًا، وأخلصهم إيمانـًا، وأحسنهم صحبةً، وأكثرهم مناقب وأفضلهم سوابق، وأشرفهم منزلةً، وأرفعهم درجةً، وأقربهم وسيلةً، وأشبههم برسول الله هديًا وسمتًا... سماك الله في تنزيله صديقًا فقال: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (الزمر:33)، فالذي جاء بالصدق محمد- صلى الله عليه وسلم- والذي صدَّق به أبوبكر، واسيته حين بخل الناس، وقمت معه على المكاره حين قعدوا، وصحبته في الشدة أكرم صحبة، وخلفته في دينه أحسن الخلافة، وقمت بالأمر كما لم يقم به خليفة نبي...". وقال عمر في حقه: "رحمةُ الله على أبي بكر لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا".

• روايته:

كان أبوبكر أكثر الصحابة ملازمة للرسول- صلى الله عليه وسلم- وأسمعهم لأحاديثه، وقد روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أحاديث كثيرة، وروى عن أبي بكر كثير من الصحابة منهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعليّ بن أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف، وحذيفة بن اليمان، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت- رضي الله عنهم أجمعين-.

• من أعماله ومواقفه:

لأبي بكر الصديق- رضي الله عنه - مواقف وأعمال عظيمة في نصرة الإسلام منها:
- انفاقه كثيرًا من أمواله في سبيل الله ولذا قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "ما نفعني مال قط مثلما نفعني مال أبي بكر"، فبكى أبوبكر وقال: "وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله" (رواه أحمد والترمذي وابن ماجة)، وقد أعتق أبوبكر من ماله الخاص سبعة من العبيد أسلموا وكانوا يعذبون بسبب إسلامهم منهم بلال بن رباح وعامر بن فهيرة.

- عندما مرض النبي- صلى الله عليه وسلم- قال لمن حوله: "مروا أبا بكر فليصل بالناس"، فقالت عائشة: " يا رسول الله لو أمرت غيره" فقال: "لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره"، وقال عليّ بن أبي طالب: "قدَّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر فصلى بالناس وإني لشاهد غير غائب، وإني لصحيح غير مريض ولو شاء أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا".

- عندما قُبض النبي- صلى الله عليه وسلم- فُتن الناس حتى أن عمر بن الخطاب قال: "إن رسول الله لم يمت ولا يتكلم أحد بهذا إلا ضربته بسيفي هذا"، فدخل أبوبكر وسمع مقالة عمر فوقف وقال قولته الشهيرة: "أيها الناس من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت، ثم قرأ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَّضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (آل عمران: 144).

- بعد مبايعة أبي بكر بالخلافة أصرَّ على إنفاذ جيش أسامة الذي كان النبي- صلى الله عليه وسلم- قد جهزه وولَّى عليه أسامة بن زيد، وكان فريق من الصحابة منهم عمر قد ذهبوا لأبي بكر وقالوا له: إن العرب قد انتفضت عليك، فلا تفرق المسلمين عنك فقال: "والذي نفسي بيده لو علمت أن السباع تأكلني بهذه القرية لأنفذت هذا البعث الذي أمر الرسول بإنفاذه، ولا أحلّ لواءً عقده رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بيده، واتخذ الجيش سبيله إلى الشام تحت إمرة أسامة.
- واجه أبوبكر في بدء خلافتة محنة كبرى تمثلت في ردة كثير من قبائل العرب عن الإسلام بعد وفاة النبي- صلى الله عليه وسلم- ومنعت بعض القبائل زكاة أموالها، وأمام هذه الردة جهز أبوبكر الجيش وقرر حرب المرتدين جميعًا، واعتزم أن يخرج بنفسه على قيادة الجيش غير أن عليّ بن أبى طالب لقيه وقد تجهز للخروج فقال له: "إلى أين يا خليفة رسول الله؟ ضُم سيفك ولا تفجعنا بنفسك، فوالله لئن أصبنا بك ما يكون للإسلام بعدك نظام أبدًا، فرجع أبوبكر، وولَّى خالدًا على الجيش، وسار خالد فقضى على ردة طليحة الأسديّ، ثم توجه إلى اليمامة لحرب مسيلمة بن خسر، وكان يوم اليمامة يومًا خالدًا كتب الله فيه النصر لدينه وقتل مسيلمة وتفرق جنوده، ومضى المسلمون يخمدون نار الفتنة والردة حتى أطفأها الله، ثم استمر جيش خالد في زحفه حتى حقق نصرًا عظيمًا على الروم في معركة اليرموك.

- لما أحس أبوبكر بقرب أجله شاور بعض كبار الصحابة سرًا في أن يولي عمر بن الخطاب الخلافة من بعده فرحبوا جميعًا، غير أن بعضهم اعترض على غِلظة عمر فقال أبوبكر: "نعم الوالي عمر، أما إنه لا يقوى عليهم غيره، وما هو بخير له أن يلي أمر أمة محمد، إن عمر رأى لينًا فاشتد، ولو كان واليًا للانَ لأهل اللين على أهل الريب"، ثم أمر أبوبكر عثمان فكتب كتابًا باستخلاف عمر.

• من أقواله ومواعظه:

كان أبو بكر إذا مدحه أحد قال: "اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون".
ولما بايعه الناس خليفة للرسول- صلى الله عليه وسلم خطب فيهم فقال: "أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم- ولست بخيركم- فإن أحسنت فأعينوني، وإن أخطأت فقوموني، ولا تأخذكم في الله لومة لائم، ألا إن الضعيف فيكم هو القوي عندنا حتى نأخذ له بحقه، والقوي فيكم ضعيف عندنا حتى نأخذ الحق منه طائعًا أو كارهًا، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم". 

- "يا معشر المسلمين استحيوا من الله، فوالذي نفسى بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعًا حياءً من الله".

- "وكان يأخذ بطرف لسانه ويقول: "هذا الذي أوردني الموارد".

- "اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم، وأخذ على ذلك مواثيقكم، واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا تُفنى عجائبه فصدقوا قوله، وانصحوا كتابته، واستضيئوا منه ليوم الظلمة".

• وصيته لعمر:

قبل موته دعا عمر بن الخطاب وقال له: " إني مستخلفك على أصحاب رسول الله، يا عمر: إن لله حقًا في الليل لا يقبله في النهار، وحقًا في النهار لا يقبله في الليل، وإنها لا تُقبل نافلة حتى تُؤدى الفريضة، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم باتباعهم الحق وثقله عليهم، وحُق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق غدًا أن يكون ثقيلاً، وإنما خفت موازين من خفت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الباطل، وحُق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفًا، يا عمر إنما نزلت آية الرخاء مع آية الشدة وآية الشدة مع آية الرخاء ليكون المؤمن راغبًا راهبًا، فلا ترغب رغبةً فتتمنى على الله ما ليس لك، ولا ترهب رهبة تلقى فيها ما بيديك، يا عمر إنما ذكر الله أهل النار بأسوأ أعمالهم ورد عليهم ما كان من حسن، فإذا ذكرتهم قلت: إني لأرجو ألا أكون من هؤلاء، وإنما ذكر الله أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم ما كان من سيئ، فإذا ذكرتهم قلت: أي عمل من أعمالهم أعمل؟، فإن حفظت وصيتي فلا يكن غائب أحب إليك من الموت وهو نازل بك، وإن ضيعت وصيتي فلا يكن غائب أكره إليك من الموت ولست تعجزه".

• وفاته:

تُوفي أبوبكر- رضي الله عنه- في شهر جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة قيل: يوم الجمعة لسبعٍ بقين من جمادى، وقيل: مساء ليلة الثلاثاء لثمانٍ بقين من جمادى الآخرة، وصلى عليه عمر بن الخطاب، وكان أبوبكر قد وُلد بعد النبي-صلى الله عليه وسلم- بسنتين وأشهر، ومات بعده بسنتين وأشهر مستوفيًا ثلاثة وستين عامًا، وهو نفس العمر الذي مات عنه النبي- صلى الله عليه وسلم-، واستمرت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر وأيامًا.