كتب- عبد المعز محمد

انتقد الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم نواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- موقف شيخ الأزهر من الإهاناتِ التي وجهتها الصحافة الدنماركية للنبي صلى الله عليه وسلم.

 

وقال النائب في طلبِ إحاطة وجهه لرئيس مجلس الوزراء المصري باعتباره وزير شئون الأزهر أنَّ الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر اعتاد وتخصص في إثارةِ الجماهير المسلمة بتصريحاته المستفزة والمتناقضة والضعيفة في قضايا مهمة وساخنة وقوية تمر بها الأمة الإسلامية كلها وتتطلع إلى رأي مؤسساتنا الإسلامية وعلمائنا المشهود لهم بالكفاءة لإبداءِ الرأي فيها، وفي مقدمة هذه المؤسسات والعلماء الأزهر الشريف وشيخه.

 

وأضاف النائب أنه سبق للشيخ في موضوع الحجاب أن أعطى السيد ساركوزي وزير الداخلية الفرنسي حق نزعه للحجاب، وكيف كانت حركات الشيخ وإشاراته وتلميحاته لمعارضيه وهم من كبار العلماء والتي أساءت للأزهر وعلمائه.

 

وهو ما تكرر في موضوعِ الاحتجاجِ على نشرِ الصحف الدنماركية رسوم تُسيئ إلى النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- كان دفاع الشيخ طنطاوي مسيئًا بأشدِّ من الإساءةِ الدنماركية؛ حيث برر ذلك بأنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- "ميت" لا يستطيع الدفاع عن نفسه فلا يجوز مهاجمته.

 

وقال النائب إنه تصرفٌ غريبٌ وعجيبٌ بل غريب جدًّا وعجيب جدًّا أن يصدر عن رئيس مؤسسة قامت للدفاع عن الإسلام ونشر تعاليمه السمحة في ربوع العالم كله.

 

وتساءل النائب أين فضيلته من قول الله تعالي: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (التوبة: 33)؟ وأين فضيلته حين يؤكدها الله تعالي مرةً ثانية في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (الصف: 9)؟ وأين فضيلته من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (الفتح: 23)؟!

 

وأضاف النائب أنَّ منطقَ الدفاع بأن "الضرب في الميت حرام" لا ينبغي أن يصدر أبدًا في حقِّ نبينا- صلى الله عليه وسلم- فضلاً عن أن يصدر عن شخصية لها مكانتها في قلوبِ المسلمين مثل شيخ الجامع الأزهر، وقال إنه كان يتوقع ويأمل أن يصدرَ عن الشيخِ بيانٌ شديدُ اللهجة ضد هذه التجاوزات في حقِّ نبي الإسلام وينصح فيه كل مسلمي العالم بمقاطعةٍ متدرجة ومنظمة لمنتجاتِ الدول التي أهانت نبينا- صلى الله عليه وسلم- إن لم تعتذر وتنتهي عن مثلِ هذه الأفعال، وأن يتخذ فضيلته من هذا الموقف نقطة انطلاق لبدأ توحيد جهود المسلمين على مستوى العالم ويجعلها فرصة لتوحيد كلمتهم وتقوية مواقفهم لمناصرة قضايانا على الساحة الدولية بدلاً من هذا الضعفِ والهوان.

 

ووجه النائب العديدَ من الرسائل لشيخ الأزهر منها أن يُدافع عن قضايا المسلمين بقوة ووضوح وجرأة وألا يخشى في الله لومة لائم.

 

وفي ختامِ طلبه طالب النائب من رئيسِ مجلس الوزراء أن يبحثَ عن شيخٍ قوي للأزهر يتخذ مواقف قوية محترمة لا أن يصدر تصريحاتٍ ضعيفة متخاذلة، مؤكدًا أنَّ هذا لن يحدث إلا من خلالِ انتخاب شيخ الأزهـر من هيئةِ علماءِ المسلمين.