كتب- عبد الرحمن اليماني

جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تأكيداته بعدمِ تسليم الشيخ عبد المجيد الزنداني لأمريكا، وقال الرئيس صالح في حوارٍ مع صحيفةِ (الحياة اللندنية): إنه لا يمكن أن نُسلم الزنداني لأمريكا أو لغيرها؛ لأنَّ دستورنا يُحرِّم تسليم أي مواطنٍ يمني إلى أي جهةٍ أخرى, ومحرم دستوريًّا لدينا، كما أننا لسنا شرطةً مع أي جهةٍ أو دولةٍ، صغيرة أو كبيرة، فنحن دولة ذات سيادة مستقلة.

 

وأكد أنَّ الرد المنطقي على واشنطن أنه إذا كان لديها أدلة تُدين الزنداني بأنه يدعم الإرهاب أو يُشارك في الإرهاب فعليهم تسليمها, وسيتم التحقيق معه ومحاكمته في اليمن طبقًا للقوانين اليمنية.

 

وحول احتجاج أمريكا على مرافقةِ الشيخ عبد المجيد الزنداني له ضمن الوفد الرسمي في مؤتمر القمة الإسلامية بمكةَ المكرمةَ، واستقباله خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة حماس-, قال: لقد أقنعنا الأمريكيين بأنَّ الزنداني ذهبَ إلى مؤتمر مكة المكرمة للقاءِ العلماء المسلمين المعتدلين والمستنيرين للحوارِ حول الوسطية والاعتدال وكيفية نشر الثقافة الإسلامية الوسطية بعيدًا عن التطرفِ والغلو، ونحن نرى أننا بذلك نخدم وطننا ونخدم علماءنا ونُشجعهم على التواصلِ مع العالمِ الخارجي لينهجوا نهجَ الوسطيةَ.

 

وعن استقبال مشعل قال: توسطنا من قبل بين مشعل والأخ أبو عمار في الدوحةِ أثناء المؤتمر الإسلامي، وعملنا من أجل تحقيقِ التقارب في وجهاتِ النظر بين حماس والسلطة الفلسطينية، وكذلك بالنسبة لأبو مازن، وبحيث تمَّ الاتفاق على أنه لا تُوجه البندقية الفلسطينية مــن قبل أي فصيل من فصائل الثورة الفلسطينية إلى صدرِ أي فلسطيني، وأن يكونوا معًا في خندقٍ واحدٍ ضد الاحتلال، وأن يُشاركوا في اللعبةِ السياسية ولا يكونوا خارجها، وانضَّمت حماس بالفعلِ إلى اللعبةِ السياسية ودخلت الانتخابات.

 

من جهةٍ أخرى جدد الرئيس علي عبد الله صالح تأكيداته بعدمِ ترشيح نفسه في الانتخاباتِ الرئاسية القادمة, وقال: المرءُ قد يقتنع بما أسسه وما حققه وما أنجزه على طريقِ الديمقراطية, واليمن تسير في الاتجاهِ السليم والوطن مستقر, والخيار الديمقراطي هو الخيار الوحيد لليمن في إطارِ تعددية سياسية وحزبية يتنافس في ظلها الجميع من خلال صناديقِ الاقتراع، ويتم من خلالها تبادل السلطة سلميًّا, مضيفًا: "أنا أعلنتُ بوضوحٍ في خطابي وفي أكثر من مقابلةٍ أنَّ علي عبد الله صالح لن يُرشح نفسه لفترةٍ رئاسيةٍ مقبلة.

 

وقال الرئيس اليمني في الحوارِ الذي أجراه معه غسان شربل ونشرته (الحياة اللندنية) اليوم 26/2/2006م: نحن في العالمِ العربي والإسلامي ربما نكون أكثر ثقافةً وأكثر حضارةً، والأوروبيون بينهم تباينات كثيرة ولغات مختلفة وأشياء كثيرة ونحن العرب لغتنا واحدة وديننا دين واحد وثقافتنا عريقة، فلماذا نترك هذا الاستحقاق بأنَّ الحاكمَ لا يخرج من السلطةِ طوعًا؟, لماذا نثبت مقولة أنَّ الحاكمَ يظلُّ على الكرسي ولا يتركه إلا إذا ذهب إلى القبر أو إلى المنفى؟, لماذا نُضيِّع هذا الاستحقاق، ونثبت القول أنَّ الحاكمَ في اليمن أو العالم العربي، لا يتخلى سلميًّا عن السلطة ويتقاعد؟.