خاص- "إخوان أون لاين"

أعرب الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الحميد الغزالي عن استيائِه من التعامل الحكومي مع كارثة أنفلونزا الطيور بسبب حالة الذعر التي تحكَّمت في أداء الحكومة، الأمر الذي أضر بصناعة الدواجن التي تعتبر واحدةً من دعامات الاقتصاد المصري.

 

وتناول الغزالي- الأستاذ بكليةِ الاقتصاد والعلوم السياسية في كلمته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الإخوان المسلمون اليوم الإثنين 6 من مارس 2006م في مكتب إرشاد الجماعة حول كيفية استيعاب مرض أنفلونزا الطيور- العواملَ التي منحت صناعةَ الدواجن دورَها البارزَ في الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى الأضرار التي ترتبت على سوء التعاطي الحكومي مع الأزمة إلى جانب بعض الخطوات التي تساعد في إعادة هيكلة الصناعة ووضعها في المكانة الاقتصادية التي كانت عليها قبل الأزمة.

 

وأوضح الدكتور الغزالي أن الدواجن تعتبر مصدر بروتين حيواني مهمًّا ورخيصًا خاصة لأصحاب الدخول المحدودة وبالذات الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع والذين تصل نسبتهم إلى 45%، والذين يعيشون تحت خط الفقر العام (أقل من دولارين في اليوم) والذين يشكلون ما نسبته 30% من إجمالي سكان البلاد.

 

وأشار إلى أن هذه الصناعة تتضمن استثماراتٍ تصل إلى 20 بليون جنيه قد تصل إلى ما بين 40 إلى 50 بليونًا في حالة إضافة بعض الصناعات المرتبطة بها كالأعلاف والأمصال، إلى جانب أنها تضمن فرص عمل لحوالي 3 ملايين عامل، يترفع عددهم إلى 5 ملايين في حالة إضافة الأنشطة المرتبطة بصناعة الدواجن، الأمر الذي يوضح حجمَ الخسارةِ المترتبةِ بفقدان ربع هذا العدد لوظائفهم إذا تم الوضع في الاعتبار أن تكلفةَ فرصةِ العمل الجديدة حوالي 50 ألف جنيه مصري.

 

كما أكد أن نجاح الصناعة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والاتجاه نحو التصدير قد ساهم في جعلها إحدى دعائم الاقتصاد المصري لدورها في التخفيف عن الميزان التجاري وميزان المدفوعات المصريين.

 

وفي استعراضه للأداء الحكومي تجاه الأزمة، انتقد الخبير الاقتصادي الذعر الذي شاب الأداء الحكومي والذي أدى إلى امتناع غالبية المستهلكين عن تناول طعام الدواجن ما أحدث ركودا شبه كامل في الصناعة.

 

وحدد الخبير عددًا من الإجراءات لكي تتم إعادة هيكلة الصناعة ومن بينها تقديم التسهيلات الائتمانية لمنتجي الدواجن وتقديم قروض ميسرة لصغار المربين وحسم موضوع الطيور الحية والمجمدة مع أخذ إجراءات صحية واضحة.