كتب- محمد الشريف

أكد الدكتور عبد الحميد الغزالي- القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن الاستبدادَ قد يزداد في مصر في الفترة القادمة لحماية رجال الأعمال واتجاه الخصخصة الذي ارتفع بقوةٍ في الفترةِ الأخيرة.

 

وتوقَّع "الغزالي" في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ(إخوان أون لاين) أن يكون الأداء المعوج للحكومة والنظام بصفة عامة وتوغل رجال الأعمال سببًا لاستمرارِ الأوضاع الراهنة على ما هي عليه الآن من استبدادٍ وقهرٍ ومصادرةٍ لحرياتِ الشرفاء من أبناءِ هذا الوطن.

 

وقال: كنا نتصور أنَّ النظام قد ثاب إلى رشده بعد موجاتِ التحرر والديمقراطية في العالم وفي منطقتنا والتي كان آخرها درس الديمقراطية الذي قدَّمته حركةُ المقاومة الإسلامية "حماس" إلا أنه للأسفِ الشديدِ وبالرغم مما سلكته جماعة الإخوان المسلمين من التزامٍ صادقٍ وسلوكٍ سوي ووفقًا للنظامِ العامِ والقانون والدستور تجاه المشاركة في العملِ العامِ تمَّ القبض على مجموعةٍ من خيرةِ أبنائها على رأسهم الدكتور رشاد البيومي بادعاء تشكيل اتحاد الطلاب الأحرار وعقد اجتماعات تنظيمية لجماعةٍ محظورةٍ وتلقي تمويلٍ خارجي لأنشطةِ الجماعة.

 

وأكد أنَّ هذه الممارسات إنْ دلت على شيء فإنما تدلُّ على تخبطِ النظام وعدم وجود أية رؤية واضحة لديه تجاه القوى الحية التي يتشكل منها المجتمع.

 

وقال: لعلَّ هذا التصرف غير المسئول والذى لا يجد مبررًا منطقيَّا أو سندًا من قانونٍ أو دستورٍ أو حتى أخلاق ربما يكون بسببِ الأداءِ النَّشِط لكتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب موقفهم من التأجيل غير المبرر لانتخابات المحليات لمدة عامين.

 

وأضاف: وربما يكون سبب هذا التصعيد رسالة غير مقبولة بأنَّ النظام لن يتغير تجاه الإخوان حتى مع حصولهم على 20% من مقاعدِ البرلمان وهو تصرفٌ لا يخدم حتى النظام لأنه سيزيد من احتقانِ الشارع المصري ويهدد الاستقرارَ الذي نحن في أمسِّ الحاجةِ إليه.