- 60% من الفتيات يرتدين الحجاب لأنه (أشيَك) وليس لشرعيته!!

- تفضيل الشباب للمحجبات وراء إقبال غير الملتزمات

 

تحقيق- أسماء أنور شحاتة

انتشرت في الآونة الأخيرة أشكالٌ متعددةٌ للحِجَاب وربْطات أكثر له بأسماءٍ مختلفةٍ، بعضها- إن لم يكن أغلبها- لا يخضع للشروط الشرعية للحجاب، بل إنها تتناقض في ذاتها مع المراد من الحجاب الذي فرضه المولى عزَّ وجل؛ لذا كان علينا أن نتَّجه إلى أصحاب محلاَّت بيع الحجاب لنسألَهم سؤالاً مُهمًّا يَرِد إلى الخاطرِ كلما شاهدنا شكلاً جديدًا أو سمعنا عن مسمًّى جديدٍ للحجاب.. الأمر الذي أصبح معه الحجاب (موضةً) مثل الملابس.. يختلف الإقبال عليه وفقًا لخطوطها المتبعة!!

 

ولماذا اختفى الحجاب الشرعي من المحلاَّت ومِن على رءوس الفتيات في الآونةِ الأخيرة؟! ولماذا تتوجه الفتيات إلى الأشكال اللافتة للنظر في الحجاب والتي تتعارض مع أبسط شروطه الشرعية؟! وهل يخضع الحجاب للعرض والطلب فقط أو أنه حِرصٌ من أصحاب المحال على توفير ما يتماشَى وما شرَعه الله؟!

 

تساؤلاتٌ عديدةٌ وإجاباتٌ اختلفت واتفقت فيما بينها نتعرف عليها من خلال هذا التحقيق:

 

محجبات موضة

في البداية لا يخفَى على أحدٍ أن نسبة ارتداء الحجاب زادت الآن بين الفتيات بصورة ملحوظة، حتى تكاد العين لا تخطئ مختلفي الديانة من نسبة الحجاب التي ارتفعت في الآونة الأخيرة، غير أن الحجاب في حدِّ ذاته- كغطاء للرأس- أصبح يأخذ عدةَ أوضاعٍ مختلفةِ الشكل والحجم والمُسمَّى؛ حتى أضحت معظم المحجبات يرتدينه على اعتبار أنه (موضةٌ) تتغيَّر بين الحين والآخر كلما تغيَّرت خطوط الموضة وظهرت الربطات المختلفة للحجاب، فتجد ربْطةً تُظهر الأذن وأخرى تُظهر الرقبة.. ناهيك عن شكل الملابس التي يتم ارتداؤها أسفل الحجاب ذاته بصورةٍ تخلُّ بالحجاب نفسه كما فُرِض وشُرع!!

 

 

 انتشر الحجاب بصورة واضحة بين الفتيات

وفي جولةٍ بين محلات بيع ملابس المحجبات- خاصةً محلات بيع (الطُّرَح والإيشاربات)- سألنا أصحابَها والعاملين بها عن اتجاه الفتيات للحجاب، فقال إبراهيم محمود عطية (صاحب أحد محلات بيع الحجاب): "أقوم بمتابعة كل ما هو جديد في عالم الحجاب وفقًا لآخر الخطوط الأخيرة، وأبيع كل أنواع الطُّرَح الكبيرة والصغيرة؛ لأن عليها إقبالاً كبيرًا من جانب الفتيات، خاصةً ما يتماشى مع آخر خطوط الموضة التي على أساسها يقُمن بشراء طُرَحهن، وغالبية من أتَعامل معهن يقبلن على الحجاب على اعتباره (أشيَك) وأجمل وليس التزامًا منهن"!!

 

وأضاف: إن 60% ممن يأتين هنا يسألن عن (الطُّرَح) بأشكالها المختلفة، والإقبال على (الخمار) ضعيفٌ؛ لذلك تقرَّر إلغاءُ بيعِهِ من المحل، خاصةً أنه- بأصنافه وألوانه- يحتاج إلى مكانٍ كبير، كما أن مكسبَه قليلٌ مقارنةً بالأشكال الأخرى للحجاب التي يزيد الطلب عليها مهما اختلفت المواسم أو تغيَّرت؛ لذلك تلجأ الكثيرات إلى شراء الخمار كقماش عادي وتقوم هي بتفصيله.

 

إقبال ضعيف على الخمار

وتتفق معه نادية إبراهيم- التي تعمل في محل لبيع (الطرح)- إذ تقول: "الإقبال على الشكلَين موجود- سواءٌ الخمار أو (الطرح) بأشكالهما- غير أن الإقبال على الخمار ضعيفٌ جدًّا، ولربما ينحصر في السيدات كبار السن، اللاتي لا يرتدين (الطرح) بألوانها المتعددة كالفتيات واللاتي يرتدين الحجاب كموضة سائدة وفقط، والخمار نفسه أصبح له أشكالٌ مختلفة، فهناك الخمار المغلق ذُو الشكل التقليدي المعروف والمنتشر، وهناك الخمارُ المفتوح من الأمام الذي تقوم الفتاة بربطه بطريقة معينة تجعلها أجمل من وجهة نظرها، وتبتعد عن