كتب- محمد عزت

دعا المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف إلى إحياء إرادةِ التحررِ والاستقلالِ لدى الشعوبِ، ونفْخ روحِ المقاومةِ والتحدي والتصدي للغُزاةِ بكلِّ الوسائلِ، وإزالةِ الفجوةِ والجفوةِ بينَ الشعوبِ والحكامِ؛ من أجلِ اصطفافِ الحكامِ في خندقِ الشعوبِ؛ لكسرِ حلقةِ التحالفِ والتبعيةِ بين هؤلاءِ الحكامِ والدولِ الاستعماريةِ، ورفضِ الهيمنةِ الأمريكيةِ.

 

وطالب عاكف- في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الرابع للحملة الدولية ضد الاحتلال الأمريكي والصهيوني بنقابة الصحفيين مساء اليوم الخميس 23 مارس 2006م- بالتعاون مع الحكوماتِ وأحرارِ العالمِ والمنظماتِ والقوى الشعبيةِ التي تنتهجُ سياسةً حرةً وتُعادي الاستعمارَ بكلِّ صورِهِ وأشكالِهِ، مثل دولِ أمريكا اللاتينيةِ؛ وذلك لتكوينِ رابطةٍ عالميةٍ ورأيٍ عامٍّ يكافحُ الظلمَ ويسعَى لإقرارِ الحقِّ والعدلِ والسلامِ في العالمِ.

 

وفي هذا الصدد دعا الأستاذ عاكف إلى دعم حكومةِ حماس (السلطةُ الفلسطينيةُ المنتخَبةُ) بكلِّ الوسائلِ الماديةِ والمعنويةِ والخبرةِ؛ لإغناءِ الشعبِ الفلسطينيِّ عن الحاجةِ لدولِ الغربِ المنحازةِ ضدَّ حريتِهِ ومصالحِهِ.

 

وأكد فضيلة المرشد العام أن المفاهيمِ الإسلاميةِ ترفضُ الخضوعَ للذلِّ، وتحضُّ على الجهادِ ضدَّه، والفزعِ لنُصرةِ المستضعفين، ولا سيما إذا كانوا من المسلمينَ، موضحًا أنه يجب نشر تلك المفاهيم الإسلامية السمحة والعملُ على تصحيحِ صورةِ الإسلامِ في أذهانِ الغربيِّين، وتوضيحِ حقيقةِ قضايانا العادلةِ لاجتذابِ الرأيِ العامِّ الغربيِّ لصفِّها، وإزالةِ الصورةِ المشوَّهةِ والمفاهيمِ الخاطئةِ التي أشاعَها الإعلامُ الصهيونيُّ عن الإسلامِ والمسلمينَ.

 

وشدد عاكف على ضرورة رفضِ كلِّ صورِ التطبيعِ مع العدوِّ الصهيونيِّ، وعدمِ التعاملِ معَه، وتفعيلِ سلاحِ المقاطعةِ الاقتصاديةِ للدولِ الاستعماريةِ، وأيضًا مقاطعة الإنتاجِ الثقافيِّ لهم، والذي يهدفون من ورائِه إلى تغييرِ الأفكارِ والأخلاقِ وأنماطِ السلوكِ وتعظيمِ القابليةِ للاستعمارِ.

طالع نص الكلمة