أكد المستشار "محمد المأمون الهضيبي" المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن استقالة حكومة "أبومازن" هي بداية لصراع جديد بين الأمريكيين والصهاينة من ناحية وبين "عرفات" وحركات المقاومة الفلسطينية من ناحية أخرى.

وأشار في تصريحات خاصة لـ"إخوان أون لاين" إلى أن الضغط الأمريكي لإعادة "أبومازن" إلى الحكومة من جديد لتنفيذ الأهداف الأمريكية الصهيونية التي لم تنجح في تنفيذها حتى الآن, وأشار فضيلته إلى أن استقالة "أبومازن" كانت متوقعة منذ أن اختير ليكون رئيسًا للوزراء، حيث حدث نزاعًا حول منصب وزير الداخلية وحرص "أبومازن" على السيطرة عليها إلى جانب السيطرة على العديد من الأجهزة الأمنية ذات التأثير، وذلك لحرصه على تفكيك حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين.

وأضاف فضيلته: إلا أن الصهاينة لم يعطوه الفرصة حتى يحصل على ثقة الفلسطينيين ومن ثم يحقق أهدافه, فقد مارس العدو الصهيوني عمليات الاغتيال والقتل والتشريد حتى فترة الهدنة التي سجلت التزامًا من الجانب الفلسطيني، إضافةً لما سبق فقد كان النزاع بين "عرفات" و"أبومازن" واضحًا، فكان مطلوبًا من "عرفات" أن يكون مجرد صورة لا تأثير لها، وأن يستأثر "أبو مازن" بكل الخيوط والأدوات حتى ينفذ السياسة التي جاء من أجلها.

أوضح "الهضيبي" أن كل هذه الأمور تؤكد شيئًا هامًا، وهي أن الأنظمة العربية في حالة تشتت وضياع وليس لديها استعداد لاتخاذ موقف جاد لمواجهة أمريكا ومنع طغيانها، ومن ثم وقف الإجرام الصهيوني.

وفي نفس الوقت تدل هذه الأحداث على قوة حركات المقاومة فإن لم تكن بهذه القوة والفاعلية ما كان "بوش" والعدو الصهيوني يُعيرها اهتمامًا، مشيرًا إلى أن سير العدوان الصهيوني الأمريكي بهذه الكيفية يؤكد على أن الصراع هو صراع وجود بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني، خاصةً وأن الصهاينة قد جاءوا لاغتصاب الأرض وتشريد أبنائها وطردهم من أراضيهم لاقتناعهم بأن الأرض هي أرض اليهود فقط.

وهم ينفذون هذا المخطط بأجندة واضحة ومحددة, ولذلك كل هذه الأمور تُؤكد على أن الخيار الوحيد هو خيار المقاومة, خاصةً بعد أن اختبروا المفاوضات منذ أوسلو ولم يحققوا أي مكاسب تُذكر.

وعن احتمال حدوث تقارب بين السلطة وحركات المقاومة في الأيام القادمة استبعد فضيلته هذا الخيار، وقال: إن السلطة تخشى فقط القتال الفلسطيني- الفلسطيني إلا أننا نتمنى على كل حال وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة المقاومة.

وأضاف: وأعتقد أن موقف الشعب الفلسطيني عقب محاولة اغتيال الشيخ "أحمد ياسين" وخروج آلاف المواطنين في مواكب حاشدة لاستنكار هذا العدوان يعد استفتاءًا شعبيًا داعمًا لخيار المقاومة.

وعن قرارالاتحاد الأوروبي باعتبار حماس جماعة إرهابية أشار فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إلى أن موقف الاتحاد الأوروبي جاء استجابةً للضغوط الأمريكية، فضلاً عن ذلك فإن أوروبا هي الجهة الأولى التي دعمت تأسيس دولة الكيان الصهيوني.