بغداد- وكالات

تزايدت الأزمة السياسية الحالية في العراق حول رئاسة الحكومة العراقية وذلك بعد الاعتراضات الشيعية على تولي طارق الهاشمي، فيما دخلت القوات الأمريكية في اشتباكات مع مسلحين في مدينة الرمادي المتوترة والتي تقع في محافظة الأنبار، وسط تفاقم لأعمال العنف.

 

فبعد الخلاف حول هوية الشخص الذي سوف يتولى رئاسة الحكومة، أعلن الائتلاف العراقي الموحد الشيعي اعتراضه على ترشيح جبهة التوافق الوطنية السنية للأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي وهو الإجراء الذي يراه مراقبون أنه رد فعل على رفض السنة لترشيح الائتلاف لرئيس الوزراء المؤقت الدكتور إبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الحكومة الجديدة.

 

ويأتي ذلك الموقف الشيعي في ظل أجواء من اتجاه الائتلاف إلى سحب ترشيح الجعفري وترشيح مسئول في حزب الدعوة- الذي يتزعمه الجعفري- وهو المحامي علي الأديب كَحَلٍ توافقي يسحب الترشيح من الجعفري ويحفظ لحزب الدعوة وجود رئاسة الحكومة في حوزة أحد أعضائه.

 

كما يأتي ذلك في سياق عام من استهداف السنة في العراق حيث لقي كل من محمود الهاشمي شقيق طارق الهاشمي مصرعه على يد مسلحين في بغداد، كما تم العثور على جثة طه المطلك شقيق صالح المطلك زعيم جبهة الحوار الوطني في العراق قتيلاً أمس بعد اختطافه قبل 3 أسابيع على يد مسلحين.

 

على المستوى الميداني، دخل الأمريكيون في اشتباكٍ دام لمدة 90 دقيقة مع عددٍ من المسلحين الذين شنوا هجومًا على مبنى محافظة الأنبار الواقع في مدينة الرمادي إلى جانب مركزين أمريكيين للمراقبة، استخدمت فيه صواريخ وسيارات مفخخة وقنابل بالإضافة إلى الأسلحة الأوتوماتيكية.

 

ولم يتضح حجم الخسائر التي ترتبت على العملية التي قال عنها الأمريكيون إنها كانت تستهدف على الأرجح مبنى المحافظة، ما يجعله ثاني هجوم يستهدف مبنى المحافظة في أقل من 10 أيام.

 

كما اشتبك الأمريكيون مع مسلحين في الأعظمية بالعاصمة العراقية بغداد بعدما توجهوا لنجدة دورية عراقية تعرَّضت لإطلاق نار في المنطقة، وأكد الأمريكيون أن قتلى قد سقطوا في صفوف المسلحين دون وقوع خسائر في صفوف الأمريكيين.

 

إلى ذلك، تواصلت أعمال العنف في أنحاء مختلفة من الدولة العراقية؛ الأمر الذي أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى، ومن بين هذه العمليات ما وقع في مدينة كركوك من مقتل اثنين بنيران قوات الاحتلال متعددة الجنسيات عندما كانا يحاولان زرع قنبلة، فيما قُتل شخص وأصيب اثنان في انفجار قنبلة في غربي المدينة نفسها.

 

وفي مسلسل العثور على الجثث، أعلنت مصادر في الشرطة العراقية العثور على 12 جثةً في أنحاء مختلفة من العاصمة بغداد دون الإمداد بتفاصيل عن هوية أصحاب الجثث، إلا أن المعلومات تشير إلى أن آثار التعذيب وإطلاق الرصاص تظهر على الجثث وهي التفصيلات التي باتت مألوفة عند العثور على الجثث في المناطق المتفرقة من العراق.