كتب- حسين محمود

أكد نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي وجود فوضى أمنية في العراق، مشيرًا إلى أن ذلك يستدعي تشكيل حكومة وحدة وطنية للتصدي لها، كما نفى الهاشمي وجودَ أية ميليشيات تابعة للحزب الإسلامي.

 

ورفض الهاشمي- في حديثه لقناة (الجزيرة) الفضائية السبت 29/4/2006م، ضمن برنامج (ضيف المنتصف)- توجيه الاتهام إلى أية جهة بالتورط في استشهاد شقيقته ميسون الهاشمي قبل يومين في العاصمة العراقية بغداد، قائلاً: إن القوى الأمنية تتولى التحقيق مع بعض العناصر المشتبه بها.

 

وفيما يتعلق بخطط الأمريكيين لسحب قواتهم من العراق أكد نائب الرئيس العراقي أن الأمريكيين يريدون سحبَ قواتهم بأقصى سرعة من العراق، مشيرًا إلى أن العديد من المسئولين الأمريكيين قد هدَّدوا بسحب قواتهم في حالة عدم توافق العراقيين على رئيس للحكومة الجديدة.

 

وفي رد على سؤال حول ما إذا كان العراقيون يرفضون انسحاب القوات الأمريكية من البلاد أشار الهاشمي إلى أن الأمريكيين ارتكبوا العديد من الأخطاء الهيكلية في أثناء تشكيل القوات المسلحة وقوات الأمن في العراق؛ مما سمح للعديد من العناصر المرتبطة بميليشيات بالتسلل إلى داخل قوات الأمن العراقية، وهي العناصر التي تحتفظ بولاءاتٍ طائفيةٍ لمرجعياتٍ قال إنها معروفة.

 

وأوضح الأمين العام للحزب الإسلامي أن الانسحاب الفجائي للقوات الأمريكية سوف يؤدي إلى "فراغ أمني"؛ بسبب عدم كفاءة القوات العراقية لتولي مسئولية الأمن في العراق، الأمر الذي سيترك الساحة لهذه القوات الطائفية، ما يضع البلاد على حافة الحرب الأهلية التي بدأت نُذُرها في العنف الطائفي الذي يضرب البلاد ووضُح في الأحداث التي أعقبت حادثة تفجير القبة الذهبية لمرقد الإمامين الهادي والعسكري الشيعي في سامراء.

 

وأضاف الهاشمي قائلاً: إن تشكيل الحكومة العراقية على أسس الوحدة الوطنية هو الأمر الذي سيساعد على تلافي الفراغ الأمني والفوضى الأمنية التي تؤدي إلى سياسات التهجير القسري.

 

وأكد أنه عَقَد لقاءاتٍ مع كل من الرئيس العراقي جلال طالباني ومع نائب الرئيس عادل عبد المهدي لبحث خطط إستراتيجية يتم تنفيذها فورًا لحفظ الأمن في العراق بدلاً من الانتظار حتى تشكيل الحكومة الجديدة ومجلس الرئاسة.

 

وتعليقًا على سؤال حول تغير لهجة جبهة التوافق الوطنية في العراق بعد دخولها الحكومة العراقية أكد الهاشمي أن لهجة الجبهة لم تتغير، مشيرًا إلى أن هناك ثوابتَ تحكم عمل الجبهة السياسي.

 

وحول رفض البعض اعتبارَ "البشرمجة" الكردية ميليشياتٍ أكد الهاشمي أنها ميليشيات، نافيًا وجود ما يماثلها لدى الحزب الإسلامي العراقي الذي يرأسه.

 

وبخصوص انتقادات زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي للحكومة الجديدة أكد الهاشمي أن الزرقاوي لديه خطة منذ سقوط النظام السابق، بينما للحزب الإسلامي قناعاته أيضًا.

 

مشيرًا إلى أن الحزب الإسلامي دخل العملية السياسية وحصل على تفويض شعبي مع جبهة التوافق الوطنية العراقية ممثلاً في مليوني صوت و44 مقعدًا لجبهة التوافق العراقية، وهو ما يشير إلى صحة منهج الحزب.