نفى فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- وجودَ صفقة بين الجماعة والنظام مقابل توريث الحكم لجمال مبارك.

 

وقال في حديثٍ لبرنامج "من القاهرة" الذي أُذيع على قناة (العالم) الفضائية مساء الأحد 14/5/2006، إن الجماعة أعلنت موقفها مما يُثار عن توريث الحكم في مصر، مؤكدًا أن الإخوان أعلنوا أنهم لا يقبلون التوريث بحالٍ من الأحوالِ فكيف يقبلون بوجود أي صفقة كما يدعي البعض، مضيفًا أنه إذا أراد جمال مبارك الترشح لرئاسة الجمهورية فعليه الالتزام بثلاثة شروط؛ وهي ترك قصر الرئاسة وأن يعيش بين الناس وأن يلغي المادتين 76 و77 من الدستور، وقال إنَّ هذه شروطنا لترشيحه؛ لأنه في هذه الحالة سيكون مثله مثل أي مواطن مصري.

 

كما رفض فضيلته مزاعم البعض بأن الإخوان سبب في أحداث الفتنة الطائفية بمصر، مشيرًا إلى أنه كان عضوًا في جمعية الشبان المسيحيين، وأكد على متانة العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر بشكلٍ عام والأقباط والإخوان بشكلٍ خاص.

 

وفيما يتعلق بما يُقال إنَّ هناك حواراتٍ بين الحكومات الغربية ونواب الإخوان، نفى فضيلته وجود مثل هذا الحوار إلا أنه أكد أن الجماعةَ لا ترفض الحوار مع مؤسساتِ المجتمع المدني والجامعات والفضائيات، وقال إنَّ هناك وفدًا من الجامعاتِ الغربية زار الجماعة والتقى بعددٍ من قادتها وهو أمر غير مرفوض لأنه ليس مع جهة حكومية.

 

وحول سؤال عن موقف الإخوان من تشكيلِ الحكومة، قال المرشد العام إن الإخوان يرفضون تشكيل أي حكومة إلا إذا حملها الشعب وأوصلها لذلك من خلال انتخابات حرة، وقال فضيلته إنه أعلن أكثر من مرة أن مصر أكبر من أن يحكمها فصيل واحد، مؤكدًا أنَّ مَن يظن أنه يستطيع أن يحكم مصر وحده فهو واهم".

 

وحول تشكيل حزب سياسي للجماعة، قال: إنه في ظل وجود قانون الطوارئ وفي ظل وجود لجنة حكومية تُعرف باسم لجنة الأحزاب فإن الإخوان لن يشكلوا حزبًا سياسيًّا في ظل هذه الأوضاع، إلا أنه أبدى ترحيبه بتشكيل حزب سياسي إذا تغيرت الأوضاع السياسية ورفعت الحكومة يدها عن الحياة السياسية.

 

وجدد المرشد العام دعوته للحوار مع النظام ومع الرئيس حسني مبارك، وقال إن الإخوان يمدون أيدهم للجميع لصالح مصر.

 

كما انتقد فضيلته التعتيم الإعلامي من قبل الحكومة على أداء نواب الإخوان وقال إنَّ الحكومة منعت إذاعة جلسات مجلس الشعب حتى لا يعلم الناس ما يدور داخل البرلمان ويطلعوا على نشاط نوابهم الذين اختاروهم وخاصةً نواب الإخوان، مؤكدًا أن نواب الإخوان فجَّروا العديدَ من القضايا الهامة، وكان لهم موقفٌ مشهودٌ من قضايا الحريات والديمقراطية كما كان لهم موقف واضح من الكوارث التي حدثت بمصر مثل أنفلونزا الطيور وكارثة العبارة وغيرهما.

 

وفيما يتعلق باتهام البعض بأن الإخوان ليس لهم برنامج واضح وأن الشعب اختارهم لأنهم يرفضون الحزب الوطني، قال فضيلته: إن هذا أمرٌ قاصرٌ؛ لأن الناس انتخبت الإخوان طبقًا لبرنامج قدموه ووضعوه تحت شعارهم الذي رفعوه وهو "الإسلام هو الحل"، مؤكدًا أنَّ الناسَ انتخبت الإخوان رغبةً في الإسلام ومنهجه.