بغداد- وكالات الأنباء

فجَّر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قنبلةً سياسيةً عندما دعا المسلحين وعناصر المقاومة العراقية إلى الحوار مع القوات الأمريكية، وأكد الهاشمي- الذي يشغل منصب الأمين العام للحزب الإسلامي في العراق- في حديث خاص لإخبارية (الجزيرة) الفضائية أمس الأحد 14 من مايو ضرورة فتح الجماعات المسلحة في العراق قنوات حوار مع الأمريكيين، مشيرًا إلى أنه وجد رغبةً جديةً من الأمريكيين في التفاوض مع المسلحين الناشطين في العراق.

 

 جلال طالباني

 

وتأتي هذه التصريحات وسط تحركات من القيادات السياسية العراقية والأمريكية باتجاه التحاور مع المقاومة والمسلحين في العراق- باستثناء تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين- حيث عقد الرئيس العراقي جلال طالباني لقاءً مع ممثلين عن 7 من فصائل المقاومة العراقية في وقت سابق كما أشارت مصادر أمريكية إلى أن حوارًا غير مباشر يدور بين الأمريكيين والمسلحين في العراق.

 

ويعبر ذلك التطور عن استطاعة المقاومة العراقية فرض أجندتها الوطنية على الساحة السياسية في العراق مما قد يساعد على تهدئة الأوضاع الميدانية في العراق وهو ما سيقود بدوره إلى إقرار مشهد سياسي مستقر يسهم في خروج قوات الاحتلال من البلاد.

 

 جواد نوري المالكي

 

وفي السياق السياسي أيضًا، استمر عجز رئيس الوزراء المكلف جواد نوري المالكي عن إعلان التشكيلة النهائية للحكومة العراقية بسبب الفشل في التوصل إلى اتفاق مع القوى السياسية المختلفة حول تشكيلة توافقية فيما يتعلق بتوزيع المناصب الوزارية الرئيسية ومن بينها وزارات الدفاع والداخلية والنفط.

 

من جانبه، دعا وزير الخارجية العراقي المنتهية ولايته هوشيار زيباري إلى إسناد منصبي وزارتي الدفاع والنفط إلى مستقلين، حيث طالب في حديث مع "BBC" بإسناد المنصبين إلى مستقلين لا ينتميان لأية قوة سياسية أو فصيل مسلح في العراق، وهي التصريحات التي تتوافق مع توجهات رئيس الوزراء المكلف إلا أنها تتعارض مع توجهات بعض القوى السياسية في العراق ومن بينها الائتلاف العراقي الموحد- الذي ينتمي إليه المالكي- والذي يطالب بعض أفراده بالتجديد لوزير الداخلية المنتهية ولايته بيان جبر صولاغ، كما تطالب جبهة التوافق الوطنية بحقيبة الدفاع.

 

وكان البرلمان العراقي قد انعقد أمس في جلسة اعتيادية دون مناقشة أية قضية سياسية رئيسية.

 

على المستوى الميداني، تواصلت عمليات العنف في أنحاء متفرقة في العراق وكان من أبرزها مقتل جنديين بريطانيين في انفجار عبوة ناسفة على جانب طريق في مدينة البصرة أدى أيضًا إلى إصابة جندي بريطاني ثالث، كما استمر العثور على الجثث التي تحمل آثار التعذيب وكان من بين تلك الحالات ما أعلنت عنه الشرطة العراقية من عثورها على 5 جثث تحمل آثار إطلاق نار وتعذيب قرب مدينة كربلاء في الجنوب العراقي.

 

وتتزايد حالات العثور على الجثث التي تحمل آثار تعذيب في دلالة على تفاقم العنف الطائفي في البلاد والذي تزايد بعد حادثة تفجير القبة الذهبية لمرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري وهو الحادث الذي قاد إلى حملة من العنف الطائفي وبخاصة الموجه من جانب الشيعة ضد السنة.

 

في إطار متصل، نقلت وكالة