كتب- أيمن المصري

أعلن الشيخ فيصل مولوي- رئيس الجماعة الإسلامية ببيروت- عن حملة الجماعة (حملة إغاثة الشعب الفلسطيني) في جميع المناطق اللبنانية وعلى كافة المستويات لتمكين كل لبناني من المساهمةِ في دعم الصمود ضدَّ العدوان الصهيوني المستمر.

 

ودعا مولوي في مؤتمر إطلاق الحملة الذي شهدته نقابة الصحفيين اللبنانية الثلاثاء 16/5/2006م شباب الجماعة الإسلامية وشاباتها إلى التحرُّك على كلِّ صعيدٍ لإنجاح هذه الحملة، كما دعا الجميع مهما كانوا يعانون من ضائقة مالية، إلى تقديمِ العون الإنساني الواجب؛ لأن إخوانهم في فلسطين يعانون أوضاعًا أصعب بكثير، ولا يظنُّ أحد أنَّ هذه التبرعات لن تصل إلى أصحابها بسبب الحصار، فنحن بإذن الله متأكدون من وصولها إلى أصحابها، إذْ لا تزال هناك كثيرٌ من القنواتِ الرسمية المفتوحة التي تستقبل المساعدات وتسلُّمها لأصحابها.

 

وانتقد مولوي مشاركة بعض الأنظمة العربية والإسلامية في الحصار المفروض على الشعبِ الفلسطيني، وامتناعها عن مساعدةِ الشعب الفلسطيني الذي يخوض عن الأمة العربية والإسلامية معركة العزَّة والكرامة، خاصةً وأنَّ دولةً أوروبيةً عريقة هي سويسرا قد أعلنت موقفًا ديمقراطيًّا بامتيازٍ عندما رفضت الحصار المفروض على الشعبِ الفلسطيني وطالبت الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بنتائج الممارسة الديمقراطية والتعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة.

 

وقال مولوي إنه من الطبيعي أن يردَّ العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية على فوزِ حماس بفرض حصار اقتصادي خانق، ومن المنتظر أن يتجاوب الاتحاد الأوروبي بقدرٍ مع هذا الحصار الظالم، وأن يحاول التفلت منه ولو جزئيًّا، إلا أنَّ مشاركةَ الدول والعربية والاسلامية في ذلك هو غير الطبيعي، مشيرًا إلى أنَّ المسئولية التي تتحملها الشعوب العربية والإسلامية أمام قصور الأداء الرسمي كبيرة جدًا؛ ولذلك فقد عُقد ملتقى علماء المسلمين لنصرة شعب فلسطين في الدوحة بتاريخ 10/5/2006م برئاسة إمام الأمَّة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأعلن وجوب مساعدة الشعب الفلسطيني بالمال واللسان والقلم والنفس.

 

وطالب المسلمين بالسعي أفرادًا وجماعات وشعوبًا وحكوماتٍ لتقديم العون المالي لهم من أموال الزكاة والصدقات، بل ينبغي أن يقتطع المسلمون نصيبًا من أقواتهم وأقوات عائلاتهم لتقوية موقف إخوانهم في فلسطين، مؤكدًا أنه قد أفتى بمثل ذلك جميع علماء المسلمين ومراجعهم الدينية وفي مقدمتهم مفتي الديار المصرية (الدكتور علي جمعة) الذي أجاز إخراج الزكاة لإغاثة أهلنا في فلسطين بالغذاء والدواء والكفالة التامَّة لما يُحقق لهم الحياةَ الكريمة.

 

وقال إنه من العار أن نترك شعبنا الفلسطيني يجوع ولا نتحرك، من العار أن يستسلم هذا الشعب المجاهد أمام الحصار، وهو الذي صمد أمام القوة والجبروت.