بغداد- وكالات الأنباء

أعلن نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي بالعراق طارق الهاشمي أمس الإثنين 26 يونيو تحفظاتِه على المبادرة التي أطلقها رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي لتحقيق الاستقرار السياسي والميداني في غزة، وفيما أعلنت فصائل مقاومة رغبتها في المشاركة في عملية المصالحة، أكد مجلس شورى المجاهدين وكتائب ثورة العشرين رفضهما المبادرة وسط تصاعد العنف في أنحاء متفرقة من البلاد.

 

ففي مؤتمر للحزب أمس أكد نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي وجود العديد من نقاط الضعف في مبادرة المصالحة، ومن بينها عدم تضمنها بنودًا كافيةً لجذب المقاومة بالإضافة إلى عدم إقرارها آلياتٍ واضحة للتنفيذ، لكنه شدَّد على أنه يؤيِّد المبادرة، مشيرًا إلى أنها تُعتبر أرضيةً مناسبةً للمصالحة الوطنية.

 

كما دعا الهاشمي فصائلَ المقاومة إلى إجراء تعديلات على أسلوبِها في إدارةِ الأزمةِ الحالية في العراق.

 

 لم تتطرق المبادرة لموقف قوات الاحتلال

 

ويشوب الغموضُ بعضَ بنودِ المبادرة، حيث لم تتطرق إلى واقع قوات الاحتلال الأجنبية في العراق، إلى جانب أنها لم تحدِّد بدقة هوية الفئات التي سوف تشملها المصالحة، وما إذا كانت تشمل أولئك الذين نفَّذوا عملياتٍ ضد القوات الأمريكية أم لا، وهو البند الذي لم يوضِّحْه العراقيون، إلا أن الكونجرس أكد أن المبادرة لا تشملهم، فيما لم يعلِّق البيت الأبيض على هذه النقطة، ويشير التضارب في المواقف الأمريكية إلى المأزق الأمريكي في العراق، حيث إن القوات الأمريكية قد دخلت العراق دون قرارٍ دولي، ما يجعلها "قوة احتلال"، وبالتالي يجعل مقاومتها شرعيةً، وهو ما لا يعترف به الأمريكيون.

 

في السياق نفسه أشار وكيل وزارة الداخلية العراقية لشئون الاستخبارات والأمن اللواء علي حسين كمال إلى أن 7 من فصائل المقاومة في العراق قد أعلنت أنها تريد الانضمام إلى العملية السياسية، موضحًا أن هناك اتصالاتٍ مباشرةً بين الحكومة وتلك الفصائل، لكنه لم يوضِّحْ هويتها، إلا أن بعض المصادر الأخرى أشارت إلى أنها متصلةٌ بالنظام البعثي المخلوع، ومن بينها تنظيم قيادة القوات المسلَّحة وتنظيم 9 أبريل إلى جانب تنظيم جيش محمد.

 

فيما أعلن كل من مجلس شورى المجاهدين- الذي يضم عددًا من فصائل المسلَّحين في العراق، ويسيطر عليه تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين- وكتائب ثورة العشرين- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية في العراق- رفضهما المبادرة، وذلك على الرغم من أن المالكي استبعد صراحةً أن ينضم تنظيم القاعدة إلى المصالحة الوطنية، وهو نفس ما أكد عليه الرئيس العراقي جلال الطالباني.

 

فيما يتعلَّق بقوات الاحتلال العاملة في العراق استمرت القوات اليابانية في الانسحاب من العراق عن طريق التوجُّه إلى البصرة في الجنوب العراقي، ومنها إلى الأراضي الكويتية، وأشارت الأنباء إلى أن 3 من الجنود اليابانيين قد أُصيبوا في حادث سير بالبصرة، إلا أن مصادرَ أكدت أن الحادث جاء عارضًا، فيما أعلن الجيش الأمريكي عن مقتل أحد جنودِه متأثرًا بجراح سابقة.

 

على المستوى الميداني انفجرت في وقت متأخر من مساء أمس عبوتان ناسفتان في العاصمة بغداد، الأمر الذي أدَّى إلى مقتل 15 شخصًا، وكانت أولى القنابل قد انفجرت بعد أن كانت مخبَّأةً في حقيبة، فيما انفجرت الأخرى وهي مثبتةٌ في درَّاجة نارية.