كتب- عبد المعز محمد

حمَّلت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين أغلبيةَ الحزب الوطني وإدارة البرلمان مسئوليةَ ما يترتَّب على إقرار قانون السلطة القضائية، الذي وافق عليه المجلس مساء الإثنين 26/6/2006م.

 

وأكدت الكتلة- في بيانٍ لها صدر الثلاثاء 27/6/2006م وحَمَلَ توقيعَ الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة- أن هذا القانون يُعد انتكاسةً وردةً عن دعاوى الإصلاح السياسي، وطالبت الكتلة كافةَ القوى السياسية ووسائلَ الإعلام الحرة الشريفة بفضح ممارسات الحكومة وأغلبيتها البرلمانية وإصرارها على استمرار مصر في تخلفها السياسي.

 

وحذَّرت الكتلة من أن ما حدث مع مشروع قانون السلطة القضائية ممكنٌ أن يتكرَّرَ مع مشروع قانون الحبس في قضايا النشر، طالما استمرَّت الحكومة في استغلال أغلبيتها، وحصلت على دعم إدارة المجلس، وهو ما يتطلَّب- كما ترى الكتلة- تضافرَ الجهود الشعبية والسياسية، لكشف وفضح ما يحدث في مجلس الشعب، خاصةً في ظل تعتيم الإعلام الحكومي على حقيقية ما يجري، إضافةً لتشويه التليفزيون المتعمَّد لأداء نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة.

 

وأكد البيان رفضَ الكتلة للقانون وللطريقة التي تمَّ عرضه بها، كما أكد رفضها الأسلوب الذي تعاملت به إدارة المجلس أثناء مناقشة القانون.

 

وقالت الكتلة: إن موافقةَ أغلبية الحزب الوطني وتكتلَهم ضدَّ أية تعديلات قدَّمناها، إنما يؤكِّد رغبةَ السلطة التنفيذية في إحكام قبضتها على السلطة القضائية، وهو ما تراه تراجعًا واضحًا وانتكاسةً خطيرةً لدعاوى الإصلاح التي تتشدَّق بها الحكومة ليلَ نهار.

 

وحمَّلت الكتلة نوابَ الأغلبية أوزارَ هذا الثقب الخطير والنقطة السوداء التي أحدثها القانون الحكومي في ثوب استقلال القضاء، كما حمَّلت إدارةَ المجلس مسئوليةَ خروج القانون بهذا الشكل، ودعمها للحكومة في عدم إدخال أي تعديل ولو حتى مجرد حرف واحد على القانون، وهي سابقةٌ برلمانيةٌ تُضاف إلى سوابقِ هذا المجلس، وكأنَّ القانونَ الذي قدَّمته الحكومة "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه".

 

وأشارت الكتلة إلى أن استغلالَ الحكومة لأغلبية الحزب الوطني أساء إلى مصر، وبعث برسالةٍ في غايةِ الخطورة، وهي أن الحكومةَ ماضيةٌ في طريق (اللا إصلاح) وأن وعود الإصلاح التي قطعها رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي والتزمت الحكومة بتنفيذها لم يتحقق منها شيءٌ، ولن يتحقق منها شيء.

 

وفيما يلي نص البيان

بيان من الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين

 حول إقرار قانون السلطة القضائية

تابع الشعب المصري بكافة فئاته واتجاهاته الأحداثَ الساخنةَ التي شهدها مجلس الشعب أثناء عرض ومناقشة مشروع قانون السلطة القضائية، وكان نواب الإخوان مع النواب المستقلين والمعارضة رقمًا أساسيًّا فيما جرى.

 

وتعلن الكتلة رفضَها القانون والطريقة التي تمَّ عرضه بها، كما ترفض الأسلوب الذي تعاملت به إدارة المجلس أثناء مناقشة القانون، وتؤكد الكتلة أن موافقةَ أغلبية الحزب الوطني وتكتلَهم ضد أية تعديلات قدَّمناها، إنما يؤكد رغبة السلطة التنفيذية في إحكام قبضتها على السلطة القضائية، وهو ما تراه الكتلة تراجعًا واضحًا وانتكاسةً خطيرةً لدعاوى الإصلاح التي تتشدَّق بها الحكومة ليلَ نهار.

 

وتُحمِّل الكتلةُ نوابَ الأغلبيةِ أوزارَ هذه الثقب الخطير والنقطة السوداء التي أحدثها القانون الحكومي في ثوب استقلال القضاء، كما تُحمِّل الكتلة إدارةَ المجلس مسئوليةَ خروج القانون بهذا الشكل، ودعمها للحكومة في عدم إدخال أي تعديل ولو حتى مجرد حرف واحد على القانون، وهي سابقةٌ برلمانيةٌ تُضاف إلى سوابقِ هذا المجلس، وكأنَّ القانونَ الذي قدَّمته الحكومة "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه".

 

وترى الكتلة أن استغلال الحكومة لأغلبية الحزب الوطني أساء لمصر وبعث برسالةٍ في غاية الخطورة، وهي أن الحكومة ماضيةٌ في طريق (اللا إصلاح) وأن وعود الإصلاح التي قطعها رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي والتزمت الحكومة بتنفيذها لم يتحقق منها شيءٌ، ولن يتحقق منها شيء، وهو ما يدعو الكتلة إلى مطالبة كافة القوى السياسية ووسائل الإعلام الحرة الشريفة بفضح ممارسات الحكومة وأغلبيتها البرلمانية وإصرارها على استمرار مصر في تخلفها السياسي، وترى الكتلة أن ما حدث مع مشروع قانون السلطة القضائية سيتكرَّر مع مشروع قانون الحبس في قضايا النشر، طالما استمرَّت الحكومة في استغلال أغلبيتها، وحصلت على دعم إدارة المجلس، وهو ما يتطلَّب تضافرَ الجهود الشعبية والسياسية لكشفِ وفضحِ ما يحدث في مجلس الشعب، خاصةً في ظل تعتيم الإعلام الحكومي على حقيقية ما يجري، إضافةً لتشويه التليفزيون المتعمد لأداء نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة.

 

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾

أ. د محمد سعد الكتاتني
رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين
القاهرة 27/6/2006م