أكد الأستاذ محمد مهدي عاكف - المرشد العام للإخوان المسلمين- في مؤتمرٍ حاشدٍ بالجامع الأزهر اليوم الجمعة 21/7/2006م أن إرادةَ الله الغالبة ثم إرادة الشُعوبِ العربية والإسلامية المُتحَّرقةِ شوقًا إلى الحريةِ والعزة، والمقاومةَ المجاهدةَ الباسلةَ سوف تُحيل مشروع الصهاينةَ المغتصبين إلى سرابٍ.

 

وانتقد عاكف - في كلمته أمام المؤتمر الذي نظمه الإخوان المسلمون والقوى الوطنية وشارك فيه آلاف الأشخاص- تخلي الحكومات العربية عن واجبها تجاه فلسطين وتقديمها هديةً مجانيةً للصهاينةِ المعتدين، والتمسك بإستراتيجية السلام المزعومة التي اعترفَ الأمينُ العامُ للجامعةِ العربيةِ مؤخرًا بفشلها.

 

وأكد فضيلة المرشد أنَّ الواجبَ يقتضِي من الحكوماتِ العربيةِ أن تَمُدَ يدَ العونِ والنُّصْرةِ لإخواننا في لبنانَ وفلسطين بعد عجزها عن التحرك عسكريًّا ، مطالبًا إياها بأن تُغيِّر موقفَهَا من المقاومةِ التي هي حقٌّ شرعيٌّ وقانوني، وأن تَكُفَّ عن توجيهِ اللومِ لها وتثبيطِ هِمَّتِهَا وتَحْطِيمِ إرادةِ المقاومةِ عندَ الشُعُوب.

 

كما طالبها بأن تُبادرَ بإغاثةِ الشعبينِ اللبنانيِّ والفلسطينيِّ بالمساعداتِ والمُؤنِ الإنسانيةِ اللازمة، وبإعادة النظرِ في معاهداتِ السلام مع العدو والتي وصفها بـ "معاهدات الذلِّ والاستسلامِ مع العدوِّ"، واتخاذ الإجراءاتِ لتجميدِهَا ثُمَّ إلغائِهَا.

 

وشدد عاكف على ضرورة إنهاء كافةِ مظاهرِ وحالاتِ التطبيعِ مع العدوِّ الصهيونيِّ، وتفعيل إجراءاتِ المقاطعةِ للصهاينةِ والشركاتِ التي تدعُمُ العدوَّ أو تتعاونَ معه، وبإفساح المجالِ أمام الشعوبِ لمناصرةِ الشعبينِ الفلسطينيِّ واللبنانيِّ بكلِّ الوسائلِ وتقديمِ المساعدةِ الماديةِ بما في ذلكَ التطوع دفاعًا عنِ الأمة.

 

وأخيرًا طالب المرشد العام الحكومات العربية بتوجيهِ فائضِ عائداتِ النفطِ المتحققِّ بسببِ الأحداثِ الأخيرةِ لصالحِ الشعبَيْنِ الفلسطينيِّ واللبنانيِّ إذا لم تتمكن من وقْفِ تصديرِه كما استخدمته سابقًا كسلاح في وجه العدو.

 

كما طالب الشُعُوب العربية والإسلامية بالثبات على موقفها الراسخِ المُؤيِّدِ للحقِّ والرافضِ لمشروعِ الهيمنةِ الصهيوأمريكية وبعدم التخلَّي عنْ واجبِهَا تجاهَ إخوانِنَا في فلسطينَ ولبنانَ بالدعاءِ والتضرعِ إلى اللَّه، والتبرعِ بالمالِ والنفسِ، ومُعاداةِ ومقاطعةِ العدوِّ وأعوانِهِ.

 

وفي نهاية كلمته وجه فضيلة المرشد العام تحيةً حارةً لأبناءِ المقاومةِ الفلسطينيةِ واللبنانية، داعيًا اللَّهَ تعالى أنْ يرْبِطَ على قُلُوبِهْم ويُثبِّتَ أقدامَهُم، وأنْ يرْفَعَ لواءَهُم ويَخْذُلَ أعداءَهُم.