كتب- أحمد رمضان

حمَّل الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- الحكامَ العربَ مسئوليةَ المجزرةِ البشعة التي ارتكبها الصهاينة ضد المدنيين اللبنانيين في مدينة قانا جنوب لبنان، مؤكدًا أن الأنظمةَ العربيةَ وفَّرت الغِطاء للصهاينة والأمريكان ليرتكبوا مجزرةً جديدةً في نفس المدينة التي شهدت عام 1996م مذبحةً صهيونيةً أخرى ضد المدنيين.

 

 

أ. محمد مهدي عاكف

وقال عاكف- في حديث مع قناة (الجزيرة) الفضائية اليوم الأحد 30/7/2006م- إن المجزرةَ الوحشيةَ التي ارتكبها الصهاينة في قانا إنما هي سياسةٌ ثابتةٌ لعصابات الكيان الصهيوني في المنطقة منذ أن وطِئَت أقدام هذه العصابات أرضَنا العربية بمساندة من الحكام العرب.

 

وأضاف: إن تواطؤ الحكام العرب مع هذه العصابات بدأ بمعاهدة كامب ديفيد، عندما وضعت الأنظمةُ العربيةُ سياسة الاستسلام إطارًا لإستراتيجيتها، وأخيرًا أعلن عمرو موسى- الأمين العام لجامعة الدول العربية- عن موت "عملية السلام"!!

 

وأكد الأستاذ عاكف أن هذه المجزرة تأتي في سلسلة مجازر العصابات الصهيونية والتي تكررت على أرض فلسطين ولبنان منذ عشرات السنين، وليست ردًّا على تصريحات حسن نصر الله- الأمين العام لحزب الله- والتي أكد فيها عزمَ المقاومة على التوسع في مرحلة ما بعد حيفا؛ لتصل صواريخ المقاومة لمدن كثيرة وسط الكيان الصهيوني.

 

واستبعد فضيلة المرشد العام أن تتسبَّب هذه المجازر في منع الشعوب العربية من النضال ومقاومة هذه العصابات الصهيونية، مشدِّدًا على أنها سيكون لها أثرٌ كبيرٌ في مواصلة الجهاد وتحرير كامل أرضنا المحتلة.

 

وطالب عاكف الحكامَ العربَ بالرجوع مرةً ثانيةً لشعوبهم للتصدِّي للعدوِّ الذي يهدد الأخضر واليابس، كما دعا فضيلة المرشد للمقاومة بالنصر والتمكين، وأن يسدِّد الله خطاهم ويصرف عنهم البلاء والسوء، وأن يجعل النصر على أيديهم.

 

كان الصهاينة قد ارتكبوا الليلةَ الماضية مجزرةً بشعةً بقصف مبانٍ سكنيةٍ يحتمي بها المدنيون في مدينة قانا جنوب لبنان؛ مما أدى لاستشهاد 57 لبنانيًّا معظمهم من الأطفال والنساء.