كتب- أحمد محمود

نفى نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي الأنباءَ عن قيامه بتحركات لتشكيل ميليشيا تابعة للحزب الإسلامي، فيما انتقد الحزبُ الإسلامي (الإخوان المسلمون)- في بيان له- رئيسَ الوزراء العراقي جواد المالكي؛ بسبب تصريحات له حول الخطة الأمنية في بغداد، وسط اتهامات أمريكية لإيران بالتدخل في العراق.

 

فقد نفى نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي أمس الثلاثاء 8 أغسطس ما تناقلته بعض الصحف من وجود تحركات لتشكيل ميليشيات تابعة للحزب الإسلامي، وكان الحزب قد انتقد وجودَ الميليشيات التابعة للقوى السياسية بالعراق، مطالبًا بحلها؛ باعتبارها المسئولة عن الانهيار الأمني والسياسي في العراق.

 

من جانب آخر أصدر الحزب الإسلامي أمس بيانًا انتقد فيه تصريحاتٍ لرئيس الوزراء العراقي جواد المالكي نشرتْها جريدة (الصباح) في عدد الأول من أغسطس أشارَ فيها إلى أن مناطق "العامرية والدورة وأبو غريب والمدائن والنهروان ومناطق أخرى شهدت عمليةَ تهجير ستكون أهدافًا للمرحلة الثانية" من الخطة الأمنية التي تطبق حاليًا في بغداد.

 

وانتقد الحزب في بيانه تحديدَ ضواحٍ ومناطق دون أخرى فيما يتعلق بالخطط الأمنية في البلاد، وأشار إلى أنه كان يتعين على رئيس الحكومة إضافة "أحياء أكثر سخونةً ووقع فيها تهجير أكثر وأقسى للعراقيين، ومنها حي الشعب والحسينية ومدينة الصدر والبلديات"، وطالب البيان رئيسَ الوزراء بأن يكون "رئيسَ وزراء لكل العراقيين وليس لمنطقةٍ دون أخرى أو لطائفة دون أخرى"، مشدِّدًا على أن ذلك سيكون "مقدمةً طيبةً لمصالحة وطنية حقيقية".

 

وتعتبر قضية الميليشات واحدةً من أكثر القضايا التهابًا في الساحة الداخلية العراقية؛ بسبب مسئوليتها عن تردي الوضع السياسي والأمني في عراق ما بعد الغزو الأمريكي؛ حيث تتبع بعض تلك الميليشات قوى سياسية تدعم الأمريكيين؛ ما يجعل التخلص منها أمرًا صعبًا.

 

في سياق آخر جدَّد السفير الأمريكي لدى العراق زالماي خليل زادة الانتقادات الأمريكية لإيران بالتدخل في الشأن العراقي؛ حيث أكد خلال احتفالية تسليم القوات الأمريكية للعراقيين المهام الأمنية في تكريت أن لإيران قواتٍ في العراق.

 

ويردِّد الأمريكيون هذه الدعاوى للتغطية على الفشل الأمني الذي يعانونه في العراق جرَّاء غياب الإستراتيجية السياسية والأمنية هناك، وسبق أن أكد البريطانيون خطأَ اتهاماتٍ وجَّهوها للإيرانيين بتسليحهم لبعض عناصر المقاومة العراقية في الجنوب بقنابل ومتفجرات.

 

وفيما يتعلق بالتوتر الحاصل في مدينة الصدر بالعاصمة بغداد انتقد رئيسُ الوزراء جواد المالكي التصرفاتِ التي تقوم بها القوات الأمريكية في المدينة خلال العملية الأمنية الواسعة التي يقومون بها بالاشتراك مع القوات العراقية؛ حيث أكد أنه لن يسمح بتكرار ذلك، وكانت القوات الأمريكية قد قامت بغارةٍ ليلية على المدينة في وقتٍ سابق؛ بدعوى اعتقال متورطين في ممارسات طائفية.

 

ميدانيًّا استمرت أعمالُ العنف في العراق؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن التفجيرات التي وقعت بالأمس أدت إلى مقتل 30 شخصًا على الأقل، وكان مِن بين تلك العمليات مقتل 10 أشخاص في تفجير قنبلتَين في بغداد، كما اقتحم مسلَّحون بنك الرشيد؛ ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص آخرين، كما أكدت مصادر إعلامية مقتل اثنين من الصحفيين، أحدهما محمد عباس الصحفي بجريدة (البينة الجديدة) وإسماعيل أمين الذي عثرت الشرطة على جثته.

 

في ذات الإطار أعلن الجيش الأمريكي عن تحطم مروحية له بالأنبار غرب بغداد، الأمر الذي أدى إلى إصابة 4 من أفراد طاقمها وفقد 2 آخرين، وكان الأمريكيون قد أعلنوا أمس مقتلَ أحد جنودهم متأثرًا بجراح أصيب بها قبل أيام في الأنبار أيضًا.