أصدرت محكمة في تونس الجمعة 3 مارس 2017 حكمًا غيابيًّا بالسجن لمدة ست سنوات بحق الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، الموجود في السعودية، بعدما أدانته بقضية فساد، وفقًا لما أعلنته النيابة العامة.


وقال المتحدث باسم النيابة العامة سفيان السليطي لوكالة الأنباء الفرنسية: إن الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية في تونس أصدرت أحكامًا حضورية وأخرى غيابية بحق ثمانية متهمين، بينهم بن علي، وصهره عماد الطرابلسي، في القضية المعروفة إعلاميًّا باسم "حفلات ماريا كاري" نسبةً إلى المغنية الأميركية الشهيرة.


وبحسب وسائل إعلام تونسية فإن "تجاوزات" شابت الحفلين الغنائيين اللذين أقامتهما كاري في تونس في 2006، وكان يفترض بأن يذهب قسم من عائداتهما إلى صندوق التضامن الوطني 26-26 لكنه ذهب بدلاً من ذلك إلى أمكنة أخرى.
وأوضح المتحدث أن المحكمة قضت بسجن المتهمين جميعًا في هذه القضية ست سنوات، في حين أضافت إلى هذه العقوبة خمس سنوات أخرى لصهر الرئيس المخلوع بتهمة الفساد، ليصبح مجموع العقوبة التي أنزلتها بالطرابلسي السجن لمدة 11 عامًا  وبعد هروب زين العابدين بن علي إلى السعودية في 14 يناير 2011 م أعلن الوزير الأول محمد الغنوشي توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه؛ وذلك استنادًا على الفصل 56 من الدستور التونسي والذي ينص على أن لرئيس الدولة أن يفوض الوزير الأول في حال عدم تمكنه من القيام بمهامه.


غير أن المجلس الدستوري أعلن إنه بعد الاطلاع على الوثائق لم يكن هناك تفويض واضح يمكن الارتكاز عليه بتفويض الوزير الأول، وإن الرئيس لم يستقل، وبما أن مغادرته حصلت في ظروف معروفة وبعد إعلان الطوارئ وبما أنه لا يستطيع القيام بما تلتزمه مهامه ما يعني الوصول لحالة العجز النهائي فعليه قرر اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس.


وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب محمد فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت، وذلك لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا حسب ما نص عليه الدستور.