أعلن المئات من المحامين بمدينة المحلة الكبرى تعليق حضور جلسات المحاكمات، وتنظيم وقفة احتجاجية، اليوم الأحد، اعتراضًا على ممارسات الدائرة الثانية بمحكمة جنايات المحلة.


يأتي ذلك استمرارًا للأزمة التي بدأت منذ فترة ، وقال المحامون: إنهم واجهوا خلالها مشكلات في استكمال إجراءات الدفاع عن موكليهم، وإنهم تمّ منعهم من إتمام المرافعات، كما اشتكوا من التعسف في إصدار أحكام ضد عدد من المتهمين.


وفي إطار البحث عن مخرج للأزمة ومنع تفاقم الصراع، اجتمع مجلس نقابة المحامين بالغربية، أمس السبت، مع المستشار السيد الحاروني، نائب رئيس محكمة جنايات المحلة، سعيًا لوضع حلول واقعية لمطالب المحامين مع قضاة ومستشاري الدائرة الثانية بالمحكمة، حيال وقائع حرمانهم من حق الدفاع عن موكليهم؛ نظرًا لرفض هيئة المحكمة إجراء المرافعة القانونية بصورة كاملة.


وقال ماهر درويش، نقيب المحامين بالغربية، : إن القانون كفل حقوق المحامين والمتهمين في تفعيل المرافعة القانونية للدفاع عن المتهمين، مشيرًا إلى تضامنه الكامل مع زملائه في كل حقوقهم، وأن اعتراض المحامين وتعليق حضورهم الجلسات تم بشكل سلمي ودون المساس بالصالح العام، فيما أكد أن نائب رئيس محكمة الجنايات أبدى تضامنه النسبي مع مطالب المحامين في الالتزام بالمعايير القانونية، والتعاون بينهم وبين القضاة؛ كونهما جناحي العدالة في المنظومة القضائية.


وقال المحامي عادل داود، عضو مجلس نقابة المحامين بالغربية، إنه لا يجوز أن يهان المحامون كل فترة، موضحًا أن تعليق الجلسات بدائرة الجنايات سيستمر لأسبوع كامل، ابتداءً من اليوم، احتجاجًا على التعسف ضد المحامين والموكلين خلال الجلسات الماضية، كما وصف المحامي حسين علي سليم ما يحدث بأنه إعادة لحالة الصدام بين المحامين والقضاة من جديد، وهو أمر مرفوض تمامًا، حسب قوله.


يذكر أن ظلم القضاة وتعنّتهم بدأ من الاتقلاب العسكري، حينما أوقفوا ميزان العدالة واستجابوا لأوامر قادة الانقلاب.